الإثنين 3 أغسطس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا

آيس كريم بنكهة «الغاز المسيل للدموع»

تدخل كل يوم ابتكارات جديدة على المأكولات والمشروبات فى مختلف المطابخ العالمية، ولا تخلو الحلوى من هذا الإبداع بما فى ذلك الآيس كريم «الجيلاتى»، وبينما اعتدنا على النكهات التقليدية للفواكه فى هذا النوع من المثلجات اللطيفة التى تشهد رواجًا كبيرًا بين الناس فى فصل الصيف، أصبح هناك نكهة جديدة هى نكهة الغاز المسيل للدموع التى انضمت مؤخرًا للنكهات الجديدة فى متجر آيس كريم بهونج كونج.



العنصر الرئيسى فى النكهة الجديدة هو حبوب الفلفل الأسود، وهو تذكير بطلقات الفلفل النفاذة التى أطلقتها الشرطة فى شوارع المدينة الصينية شبه المستقلة خلال أشهر من المظاهرات العام الماضى، وذلك وفقًا لما نقله موقع مجلة «time».  ومن جهتها، قالت الزبونة أنيتا وونج، التى تعرضت للغاز المسيل للدموع فى احتجاج، «طعمها مثل الغاز المسيل للدموع.. تشعر بصعوبة فى التنفس، وهى حقًا لاذعة ومزعجة.. أريد أن أشرب الكثير من الماء على الفور.. وأعتقد أن هذا ارتجاع يذكرنى بمدى الألم فى الحركة ولا يجب أن أنسى».

فيما قال صاحب المتجر، إن «النكهة علامة على دعم الحركة المؤيدة للديمقراطية التى تسعى لاستعادة زخمها خلال جائحة الفيروسات التاجية، وقد تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه لتجنب تداعيات الحكومة الموالية لبكين».

وقال: «نرغب فى صنع نكهة تذكّر الناس بأنه لا يزال عليهم الاستمرار فى الحركة الاحتجاجية ولا يفقدون شغفهم»، وقد جرب مكونات مختلفة، بما فى ذلك الوسابى والخردل، فى محاولة لتكرار طعم الغاز المسيل للدموع، وأوضح أن الفلفل الأسود هو الأقرب إلى الغاز المسيل للدموع بتأثيراته المخرشة للحلق. وأضاف «نقوم بشوى ثم طحن حبوب الفلفل الأسود بالكامل وتحويلها إلى جيلاتو، على الطريقة الإيطالية.. إنه ساخن قليلاً، لكننا نؤكد طعمه، وهو شعور بتهيج فى الحلق»، وقال المالك البالغ من العمر 31 عامًا، «يبدو الأمر وكأنه تنفس بالغاز المسيل للدموع».

وتم إطلاق أكثر من 16000 طلقة من الغاز المسيل للدموع خلال الاحتجاجات، وفقا لسلطات هونج كونج، والكثير منها فى مناطق مكتظة بالسكان حيث تملأ الشوارع الضيقة بمطاعم صغيرة ومجمعات سكنية.

وبدأت الاحتجاجات على التشريع المقترح الذى كان من شأنه أن يسمح بتسليم المشتبهين الجنائيين إلى الصين لمواجهة التهم، وبينما تم سحب مشاريع القوانين، استمرت المظاهرات بسبب مخاوف من أن بكين تآكل الحريات المدنية الممنوحة للمستعمرة البريطانية السابقة عندما أعيدت إلى الحكم الصينى فى عام 1997.

ويوفر محل الآيس كريم أيضًا مساحة للناس للتعبير عن آرائهم حول الحركة، بما فى ذلك استخدام الملاحظات اللاصقة التى ظهرت فى «جدران لينون» بجميع أنحاء المنطقة فى ذروة المظاهرات، وتعود هذه التعبيرات إلى احتجاجات احتلال وسط 2014، عندما تم لصق درج كبير يؤدى إلى مقر حكومة هونج كونج مع آلاف الملاحظات التى تحمل رسائل دعم.

وبقيمة نحو 5 دولارات، تم طرح الآيس كريم بالغاز المسيل للدموع، قبل لوائح التباعد الاجتماعية بسبب تفشى الفيروس التاجى، وقال صاحب المتجر إنه كان يبيع   20-30  مغرفة فى اليوم.