الخميس 9 يوليو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا

4 بنوك حكومية تستعد لإطلاق برنامج تمويل مُيسّر لشبكات الرى الحديث

نشاط كبير يشهده القطاع المصرفى بقيادة البنك المركزى نحو تنفيذ مستهدفات الدولة وتعليمات القيادة السياسية بدعم المشروعات الزراعية والتحول إلى نظام الرى الحديث، فى إطار برنامج متكامل يجرى إعداده لإحداث حراك غير مسبوق فى القطاع الزراعي.



واتفقت الحكومة ممثلة فى وزارتى الزراعة والصناعة مع البنك المركزى و4 بنوك عامة هى الأهلى ومصر والقاهرة والزراعي، إلى جانب جهاز المشروعات الصغيرة، على إعداد برنامج متكامل لتوفير معدات وشبكات الرى الحديث بأسعار مناسبة وبتمويل بأقل الفائدة.

وشكلت الجهات التى اجتمعت يوم الجمعة الماضية  لجنة مصغرة من ممثلى وزارات الصناعة والزراعة والرى والبنوك للتوصل الى تصور شامل للبرنامج المطلوب وآليات تنفيذه، تمهيداً لعرضه على مجلس الوزراء لاقراره وبدء التنفيذ.

وكان البنك الأهلى قد سبق فى مجال تمويل شبكات الرى الحديث، حيث قال د.إبراهيم محمود رئيس قطاع تطوير الرى بوزارة الموارد المائية والرى إنه يجرى التنسيق مع البنك الأهلى المصرى لتمويل تنفيذ شبكات رى حديث من خلال قروض ميسرة وذلك من خلال برتوكول تعاون جرى توقيعه بين وزارة الموارد المائية والرى والبنك الأهلى المصري.

وقال مسئول بالبنك الأهلى إن هذا المشروع يُعد ترجمة لبروتوكول التعاون الذى تم توقيعه لأول مرة برعاية رئيس مجلس الوزراء مع البنك كجهة تمويل وطنية، حيث سيتم تمويل الفلاحين مباشرة لإدخال الرى الحديث، وسيتم التنفيذ من خلال المنافع وتقديم الدعم الفنى من وزارة الموارد المائية والري.

فى السياق نفسه عقدت نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة والسيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الاراضي، اجتماعاً موسعاً بمقر وزارة التجارة والصناعة بحضور ممثلى وزارة الرى بشأن بحث آليات لوضع برنامج لتمويل مشروع التحول الى نظم الرى الحديث بديلاً عن نظم الرى التقليدية.

وشارك فى الاجتماع بالحضور وعبر تقنية الفيديو كونفرانس عدد من رؤساء البنوك والمؤسسات التمويلية ومنهم جمال نجم نائب محافظ البنك المركزى وهشام عكاشة رئيس البنك الاهلى ومحمد الاتربى رئيس بنك مصر وعلاء فاروق، رئيس البنك الزراعى المصرى وطارق فايد، رئيس بنك القاهرة بالاضافة الى ممثلين عن جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

وأوضحت “جامع” أن هذا الاجتماع يأتى فى اطار توجهات القيادة السياسية والحكومة بأهمية استخدام أحدث النظم فى رى الاراضى الزراعية بما يسهم فى تعظيم الاستفادة من كميات المياه وعدم اهدارها الامر الذى يسهم ايضاً فى مساعدة الفلاح على استخدام التكنولوجيات الحديثة ومن ثم زيادة معدلات انتاجية المحاصيل الزراعية لتلبية احتياجات السوق المحلية والتصدير للاسواق الخارجية.

وأشارت الوزيرة إلى أن الوزارة ستتولى بالتنسيق مع القطاع الصناعى العمل على تصنيع المعدات والمستلزمات اللازمة لشبكات الرى الحديث وإتاحتها بأسعار مناسبة.

ولفتت فى هذا الاطار الى ان البرنامج سيتضمن اتاحة تمويل بفائدة ميسرة للتشجيع على استخدام التكنولوجيا الحديثة فى الري.

ومن جانبه اوضح السيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الاراضي، أن الوزارة تسعى بالتنسيق والتعاون مع كافة اجهزة الدولة لتنفيذ استراتيجية شاملة لتحقيق التنمية الزراعية المستهدفة وزيادة الرقعة الزراعية من خلال التوسع الرأسى والافقى وهو الامر الذى يتطلب توفير الكميات اللازمة من المياه لرى هذه الاراضي.

ولفت الى أن استخدام نظم الرى الحديثة اصبح أمراً حتمياً خاصة فى ظل توجهات الدولة نحو ترشيد استخدام المياه. ومن جانبهم عبر رؤساء البنوك والمؤسسات التمويلية عن استعدادهم للمشاركة فى تمويل هذا البرنامج التنموى بهدف مساعدة المزارعين فى استخدام نظم الرى الحديث خاصة أن عددا من البنوك قد سبق لها تنفيذ مشروعات مشابهه بالتعاون مع وزارة الري.

فى سياق متصل وافق طارق عامر، محافظ البنك المركزى ، على استثناء صغار المزارعين والمربين فى مجالات (تربية إناث الماشية – مراكز تجميع الألبان – مزارع الدواجن) من الشكل القانونى لتمويل المشروعات الصغيرة والمقرر أن تكون شركات، وأن يتم التمويل فى شكل أفراد بفائدة 5%.

وأعلن السيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، أن موافقة البنك المركزى جاءت رداً على خطاب وزير الزراعة لمحافظ البنك المركزى فى هذا الشأن حتى يتمكن صغار المربين من الاستفادة من مبادرة البنك المركزى للمشروعات الصغيرة (5%).

وأوضح وزير الزراعة فى طلبه إلى البنك المركزى أن أكثر من 70% من العاملين فى (نشاط تربية إناث الماشية – مراكز تجميع الألبان – مزارع الدواجن) من صغار المربين يمارسون النشاط فى شكل فردى، وذلك حتى يتسنى للبنوك المانحة للتمويل النظر فى تمويل هذه الأنشطة فى إطار مبادرة البنك المركزى للمشروعات الصغيرة (5%).