الخميس 9 يوليو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا

السيسى: 30 يونيو قضت على محاولات طمس الهوية الوطنية

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن ثورة 30 يونيو قضت على كل محاولات البعض المستميتة لطمس الهوية الوطنية، وأن جماهير الأمة خلال هذه الثورة المجيدة سطرت بإرادتها الأبية ملحمة خالدة للحفاظ على هوية الوطن.



وقال «السيسى»، فى كلمة بمناسبة الذكرى السابعة لثورة 30 يونيو: «الفضل لله قبل كل شىء ثم للمصريين لأن بتكاتفهم ووقفتهم الصلبة صخرة تتحطم عليها أى تحدٍ.. الموضوع معملوش حد لوحده ومش هينجح إلا كلنا مع بعض محدش يقدر يعمل حاجة لوحده مهما كان لكن ربنا المستعان».

وكان الرئيس قد بدأ كلمته، قائلًا: «شعب مصر العظيم أيها الشعب الأبى الكريم نحتفل اليوم بالذكرى السابعة لثورة الثلاثين من يونيو 2013، تلك الثورة المجيدة التى سطرت خلالها جماهير أمتنا بإرادتها الأبية ملحمة خالدة للحفاظ على هوية الوطن، وبرهنت بعزيمتها القوية على أن الشعوب حينما تنتفض لا يمكن أن يقف أمامها عائق» وأضاف: «لقد تابع العالم أجمع باندهاش وإعجاب انطلاق شرارة ثورتنا المباركة التى قضت على كل محاولات البعض المستميتة لطمس الهوية الوطنية، فقد ظن هؤلاء ومن يقف وراءهم أن مصر قد دانت لهم دون غيرهم من أبناء الوطن، وأن أهدافهم التى يسعون إليها قد أصبحت قريبة المنال، فخرجت جموع الملايين معلنة رفضها القاطع لكل محاولات اختطاف الوطن، الذى تولى أمره من لا يدرك قيمة وعظمة مصر، وفى خضم هذه الأحداث كانت القوات المسلحة تتابع وتراقب مطالب جماهير هذا الشعب العظيم، حيث انحازت إلى الإرادة الوطنية الحرة، وذلك استنادًا إلى ثوابتها التاريخية وعقيدتها الراسخة، وباعتبارها ملاذ الشعب الآمن وسنده الأمين، واتخذت قرارها التاريخى بمشاركة مختلف القوى والتيارات السياسية، بوضع خارطة مستقبل تسير الدول المصرية على خطاها للعبور من الفوضى والعبث إلى بر الآمان».

وتابع «السيسى» قائلًا: «شعب مصر العظيم، إننا ننظر إلى واقعنا الراهن باعتباره حلقة جديدة من سلسلة حلقات تاريخنا المتصل نرصد الظواهر المتغيرة، والتحديات المتجددة، نحاول جاهدين أن نبنى وننمى لنغير الواقع الحالى على نحو نرضاه ونفتخر به، واضعين نصب أعيننا أن تكون مصر قادرة على توفير حياة كريمة لأبنائها وللأجيال القادمة مع إدراك متغيرات العصر المتسارعة وشواغله الجديدة».

وأضاف: «لقد كنا ندرك منذ اللحظة الأولى لثورة 30 يونيو المجيدة، أننا سنخوض مواجهات عنيفة مع تنظيم إرهابى دولى غادر لا يعرف قدسية الأرواح وحرمة الدماء؛ ومن هنا كان خطر الإرهاب على رأس ما نواجهه من تحديات على مدار السنوات الماضية، حيث سعت أيادى الشر لترويع الآمنين فى ربوع مصر وخلق حالة من الفوضى من خلال العنف المسلح فى محاولة بائسة للعودة مرة أخرى إلى الحكم».

وقال: «وهنا أثبت الشعب البطل أصالة معدنه وصلابة عقيدته من خلال الوقوف خلف رجال قواته المسلحة البواسل ورجال الشرطة الأوفياء الذين سطروا ملاحم البطولة والفداء، حيث استطاعوا خلال السبعة أعوام الماضية أن يقضوا على البنية التحتية لتلك العناصر الإجرامية».

واستكمل الرئيس: «الأخوة والأخوات أبناء شعب مصر.. لم تكن ثورة الثلاثين من يونيو مجرد انتفاضة شعبية على نظام حكم لا يرضى عنه الشعب، وإنما كان تغييرًا لمسار أمة تملك رصيدًا كبيرًا من المجد وتاريخًا فريدًا من الحضارة ومكانًا عظيمًا بين الأمم الأخرى، وتتطلع إلى أن تعود إلى سيرتها الأولى وتتبوأ مكانتها التى تستحقها، فكانت الإصلاحات الاقتصادية بمثابة وقفة جادة مع النفس، صرحنا فيها أنفسنا بحقيقة وضعنا الاقتصادى، ووجدنا أنه لا سبيل أمامنا سوى المضى قدمًا فى هذا الطريق الصعب باتخاذ مجموعة من الإجراءات الاقتصادية الجذرية ترتكز بالأساس على إعادة بناء الاقتصاد الوطنى، والتى لولا تحمل الشعب لها وثقته فى نفسه وفى قيادته ما كانت لتؤتى ثمارها، حيث حققنا فى هذا المقام إنجازات شهد لها العالم بأسره، وهو الأمر الذى يستوجب منا بلا شك التوقف أمامه، باعتباره شاهدًا على تفرد وصلابة الشعب المصرى وقدرة مؤسسات دولته التى تسعى جاهدة لتحقيق التوازن بين حماية المواطنين من خطر الفيروس واستمرار عملية الإنتاج والتنمية».

وأضاف: «شعب مصر العظيم، إن مستقبل الأوطان لا تصنعه الأمانى البراقة والشعارات الرنانة ولعلكم تدركون أن أمن مصر القومى يرتبط ارتباطًا وثيقًا بأمن محيطها الإقليمى، فهو لا ينتهى عند حدود مصر السياسية، بل يمتد إلى كل نقطة ممكن أن توثر سلبًا على حقوق مصر التاريخية ولا يخفى على أحد أننا نعيش وسط منطقة شديدة الاضطراب، وأن التشابكات والتوازنات فى المصالح الدولية والإقليمية فى هذه المنطقة تجعل من الصعوبة أن تنعزل أى دولة داخل حدودها تنتظر ما تسوقه إليها الظروف المحيطة بها، ومن هنا كان استشراف مصر لحجم التحديات التى ربما تصل لتهديدات فعلية تتطلب التصدى لها بكل حزم على نحو يحفظ لمصر وشعبها الأمن والاستقرار ورغم امتلاك مصر لقدرة شاملة ومؤثرة فى محيطها الإقليمى، لكنها دائما تجنح للسلم وأن أيديها ممدودة للجميع بالخير، لا تعتدى على أحد ولا تتدخل فى شئون أحد، ولكنها فى الوقت نفسه تتخذ ما يلزم لحفظ أمنها القومى، هذه هى سياسة مصر التى تتأسس على شرف فى تعاملاتها دون التهاون فى حقوقها».