الخميس 13 أغسطس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا

الأهلى يؤمن هجوم البدرى فى المنتخب

يبدو أن صفقة انتقال مهاجم المقاولون العرب طاهر محمد طاهر إلى النادى الأهلى مؤخرًا مقابل 21 مليون جنيه، ألقت بظلالها الإيجابية على أعضاء الجهاز الفنى للمنتخب الوطني، وعلى رأسهم حسام البدرى المدير الفني، الذى نقلت مصادر عنه، ارتياحه الشديد للصفقة، ليس لدعم الأهلى،. 



إنما لما سيمثله وجود المهاجم الشاب فى القلعة الحمراء من ثبات وتصاعد فى المستوى الفنى، كونه أحد الركائز التى يراقبها دائمًا المنتخبان الأول والأوليمبى، لولا تكرار غيابه للإصابة التى أبعدته عن الظهور فى مناسبات كثيرة وبارزة، أهمها بطولة الأمم الإفريقية للشباب الأخيرة تحت 23 عامًا، والتى استضافتها وفازت بها مصر، ومن ثم حجز البطاقة الأولى عن القارة السمراء فى أولمبياد طوكيو، قبل قرار تأجيلها لمدة عام؛ بسبب جائحة «كورونا». 

يعد المهاجم طاهر محمد طاهر من بين أبرز لاعبى الدورى المصرى، وصاحب مكانة دولية فى عهد المكسيكى خافيير أجيرى المدير الفنى السابق للمنتخب الأول والذى استعان به فى دعم الخطوط الأمامية، قبل أن تلاحقه الإصابات المتعددة، لتحسم رغبته الأخيرة الانضمام للأهلى الذى بات يعج بوجود المهاجمين الدوليين، وأبرزهم مروان محسن الذى جدد عقده مؤخرًا، بجانب المحترف فى أوليمبياكوس اليونانى المهاجم الدولى أحمد حسن «كوكا» الذى ظهر بمستوى جيد، وهنأه البدرى مؤخرًا على التتويج بدرع الدورى اليونانى، وهو الإنجاز الذى سيضمن ويحفظ حق البدرى فى ضم «كوكا» فى هدوء، كون مهاجم أوليمبياكوس من أكثر اللاعبين إثارة للجدل جماهيريًا عند استدعائه للفريق الوطنى؛ بسبب مردوده المتواضع، وغياب فاعليته التهديفية، وهى المهمة الأولى والأبرز الموكلة إليه، إلا أن البدرى كان ولا يزال يظهر تعاطفًا واقتناعًا كبيرًا بإمكانيات «كوكا»، التى ستتواجد بجانب الأسطورة المصرية والعربية محمد صلاح جناح ليفربول الإنجليزى الفائز هو الآخر مع ناديه ببطولة «البريميرليج» أهم البطولات فى العالم، ليتكون لدى البدرى منصات قوية يمكن الانطلاق منها لتصحيح مسار التصفيات المتعطل فى بداية توليه المسئولية.

قبل التوقف بسبب جائحة «كورونا»، اشتكى البدرى من ضعف القدرات التهديفية للمهاجمين فى مسابقة الدورى العام الممتاز، خصوصًا فى القطبين الأهلى والزمالك المشاركين فى دورى أبطال إفريقيا، ومن خلفهما المصرى البورسعيدى وبيراميدز المشاركان فى «الكونفيدرالية»، قبل خروج المصري، حيث تأكدت الظاهرة أيضًا فى المشاركات القارية، الأمر الذى كاد ينعكس بالسلب على المنتخب فى المستقبل القريب، فى ظل ارتباط «الفراعنة» بتصفيات مصيرية على الصعيد القارى سواء المؤهلة نحو بطولة الأمم الإفريقية بالكاميرون «كان 2022»، أو كأس العالم بقطر «مونديال 2022»، وهى المشكلة التى ينوى البدرى البحث لها عن حلول سريعة مستقبلًا، فور عودة الدورى، بشرط استقرار المسابقة وظهور اللاعبين فى جميع الأندية بشكل يساعده على اتمام مهمته.

ويعانى البدرى بشدة من غياب المهاجمين المميزين فى ظل إقبال الأندية وتحديدًا القطبين على التعاقدات مع أجانب، كما فعل الأهلى مؤخرًا بالتعاقد مع السنغالى أليو بادجى المنضم حديثًا من نادى رابيد فيينا، بدلا من المهاجم المغربى وليد أزارو الذى تمت إعارته لمدة ستة أشهر إلى نادى الاتفاق السعودي، وكذلك الزمالك الذى أبرم صفقة قديمة بالنسبة له خلال فترة الانتقالات الشتوية فى يناير الماضي، باستعادة مهاجمه الكونغولى كابونجو كاسونجو، بعد فسخ عقد إعارته من الزمالك مع الوداد البيضاوى المغربي، الأمر الذى دفع البدرى لمهاجمة مسابقة الدورى فى بداية عمله، واصفا إياه بالغير مفيدة بالنسبة للمنتخبات الوطنية، لما تعج به من لاعبين يفتقدون الصفة الدولية من ناحية، والعمل كحضانة للأجانب من ناحية أخرى، وكلاهما مر بالنسبة له كمدير فنى للمنتخب الوطنى.

ويبقى القول الفصل فى استئناف مسابقة الدورى الممتاز، بعد أن أعلن اتحاد الكرة يوم 6 أغسطس المقبل موعدا للعودة الرسمية لمسابقة الدورى الممتاز لموسم 2019-2020، حيث سيتم البدء بالمباريات المؤجلة، على أن يتم إعلان جدول المباريات على مرحلتين، تتضمن الأولى المباريات المقرر اقامتها فى الفترة من 6 أغسطس وحتى نهاية الشهر نفسه، وسيتم الكشف عنه فور الوصول لموقف نهائى بشأن ملعب أسوان الذى طلب أداء مبارياته بالقاهرة، تمهيدًا لإرسال الجدول إلى الجهات المعنية واعتماده رسميًا قبل الإعلان عنه خلال أيام، وهو الأمر الذى سيساهم بقوة فى تحريك المياه الراكدة فى رؤية اللاعبين لدى الأجهزة الفنية المختلفة للمنتخبات وعلى رأسها جهاز البدرى.