الثلاثاء 11 أغسطس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا

الفنان محمد صبحى لـ«روزاليوسف»: الكوميديا لا تُخلق إلا من رحم المرارة

«الجوكر».. ليس مجرد اسم أطلق يوما على أحد أشهر وانجح أعماله المسرحية نعيد استخدامه واجتراره من جديد بينما هو وصف دقيق لفنان تجاوزت مهاراته وقدراته كل مألوف ومعتاد؛ محمد صبحى متعدد الوجوه والأفكار والرؤى، صاحب مدرسة خاصة فى صناعة المسرح بوجه عام وليست الكوميديا بشكل خاص، فى عز مجد القطاع الخاص بأشكاله وتركيباته الفنية المعروفة امتلك صبحى الجرأة والقدرة على تحدى الكبار والمغامرة بتقديم تركيبته الاستثنائية لقطاع خاص يسبق فيه التفكير الضحك استطاع بذكاء وجهد دءوب أن يرسم لنفسه طريقا ورؤية فى صناعة وتشكيل قطاع خاص جديد، فلسفة اعتمد فيها على نبذ ضحك الحناجر وكسب ضحك القلوب، عن رحلته الطويلة وميكانيزم صناعة  الكوميديا قال النجم الكبير محمد صبحى فى هذا الحوار:  



■ هل بالفعل بدأت العمل بالمسرح منذ عام 1968؟

- دخلت المعهد عام 67 وتخرجت فى 1970، بدأت العمل عام 68 أثناء الدراسة لتغطية احتياجاتي، شاركت كومبارسا صامتا يحمل حربة فى أعمال مسرحية عبقرية، استفدت منها للغاية، وكان أجرى وقتها 15 جنيها فى الشهر يعنى خمسين قرشا فى اليوم، شاركات فى بعض مسرحيات من مسرح الدولة مع المجاميع، كنا غير مرئيين للجمهور لكننى كنت انتظر أن يتم توزيع الجمل لأفوز بواحدة حتى أنه بعرض «النار والزيتون» إخراج نبيل الألفى وكان عميدا للمعهد وقتها، قال لى.. «انت هتعمل أعظم دور فى المسرحية».. فرحت للغاية وتصورت أننى سأكون بعد عبد الله غيث مباشرة، كنت متواجدا بصالة البروفات ومعلقا مع نبيل الحلفاوى ولطفى لبيب، ثم بعد شهرين من البروفات قال..» أنت رجل التيكرز» كنت انتظر ماذا يفعل التيكرز، اكتشفت أن مهتمه تقتصر على إدخال قطع الديكور بالمسرح، حزنت فوعدنى أننى سأقول جملة، وجاءت ليلة كنت منتظر موعد هذه الجملة أمام عبد الله غيث لأننى دعيت أصدقائى لمشاهدتى وأنا اقول تلك الجملة، لكن يومها انفعل عبد الله غيث بالمشهد وذهب موعدها.. «كنت هموت» فى الواقع هذا نوع من تثمين معنى الجملة فى المسرح لم اطمح أن أكون نجما بل عشقت التدريس الذى استمر معى خمسة عشر عاما بعد التخرج.

■ لماذا أحببت التدريس؟

- بعد تخرجى شكلت فرقة «استوديو الممثل» على غرار مدرسة ستانسلافسكى بدأت الاهتمام بالمناهج المسرحية، درست منهج جروتوفسكى وحضرت فيه رسالة الماجستير لكننى لم اناقشه، منهج جروتوفسكى هو أول من ثار على منهج التمثيل عند ستانسلافسكى الكلاسيكى التقليدي، كانت ثورة هذا المنهج الاهتمام بالحركة كلغة ومعادل موضوعى للغة الحوارية، بل تعدى ذلك بأن الحركة قلصت اللغة الحوارية فى مسرحه ثم مايير هولد والعبث وبريخت المسرح الملحمى الكلاسيكى الفروق بين هذه المناهج مرعبة ووقتها لم يكن تدريس المناهج موجودا بالمعهد لذلك كان همى تدريسه للطلبة.

■ ألم تر أن اهتمامك بهذا النوع من المناهج بعيد كل البعد عن الكوميديا؟ 

- أتذكر أننى كنت احصل على بطولة الجمهورية فى المسرح المدرسي، ويوم اختبارات قبولى بالمعهد حضرت خمسة مشاهد 3 كوميدى واتثنن تراجيدي، عندما دخلت قدمت المشهدين التراجيدي، لعبت تراجيدى طوال السنوات الأولى بالمعهد، ثم فى السنة الرابعة قدمت «هاملت» لشكسبير و«المتحذلقات» لموليير، كانت رؤية جديدة كنت متعمد تقديم العملين، حصلت فى هذا المشروع على تقدير امتياز والأساتذة اصبحوا يستعجبوننى نبيل الألفى وسعد اردش لأنهم يروننى مهرجا، كنت مغرما باتجاه الكوميديا دى لارتى الذى يظنه الناس خروجا عن النص وهو ليس كذلك، هو فكرة ونقاط محورية حول الفكرة وشخصيات، وتأتى العبقرية من التوحد مع الموضوع والشخصيات، وفى الحقيقة كنت قد اتخذت قرارا بأن العب الكوميديا بصدق التراجيديا، وأن العب التراجيديا بخفة روح الكوميديا، لا اقول للناس اننى جئت لإضحاكك وبالتالى يتفاجأ الجمهور كل ابطال اعمالى تراجيديانات، لأن أعظم كوميديا يقدمها التراجيديان الذى سينتهج هذا المنهج.

■ كيف؟!

-«انتهى الدرس يا غبى» أساسها تراجيدى ولد متخلف عقليا يعمل عملية ويحاولون صناعة المجد من ورائه وقهره، «وجهة نظر» بيت العميان فاقدين البصر، «ماما امريكا» الصراع العربي، «سنبل بعد المليون»، «فارس بلا جواد»، «يوميات ونيس» اساسها اخلاقى تربوي، صناعة الضحك من الجدية، هناك فرق بين الكوميديان الذى يهز نفسه ويتبارى فى محاولة إضحاك الجمهور، هذا ما نطلق عليه «الكلاون» او «مهرج السيرك»، هذا الممثل معتمد على شكل محدد يسير معه صندوق فى جعبته مجموعة من الشخصيات وافيهات لا تتغير  على مدار السنين.

■ متى كانت بدايتك بسوق القطاع الخاص؟

- فى عام 74 قدمت  «هاللو دوللى» الفنانين المتحدين مع فؤاد المهندس، «هاللو دوللي»، قدمت مشهدين فى «راجل ومليون ست» مع فرقة حسن يوسف تأليف السيد بدير وإخراجه، ثم «عيب يا آنسة» مع فريد شوقى ومحمود المليجى ومحمد نجم كانت مجرد ادوار صغيرة حصلت عليها بجانب الكبار.

■ هل تتذكر مواقف لا تنسى مع الفنان فؤاد المهندس؟

- بالتأكيد قالوا له هناك شاب جيد اسمه محمد صبحي، لكن من رشحنى حذرنى من ذكر أننى خريج المعهد العالى للفنون المسرحية أو أننى أقوم بالتدريس هناك، شاركت فى «هاللو شلبى 1971، واخفيت عليه الأمر، عندما شاهدنى للمرة الأولى قال .. «الولد ده هايل» فوجئت به يخرجنى من غرفة الراقصين المزدحمة وينقلنى إلى غرفته لأننى احكى له حواديت واضحكه احبنى واحببته كبنى آدم، وذات مرة وقعت بلساني، تأخرت على موعد وجودى بالمسرح وكان يبحث عنى، قلت له آسف يا استاذ كان عندى امتحانات الطلبة، قال لى.. «طلبة ايه»!، نسيت خالص، «انت بتدرس فين»، قولت عشان بحبك وأنت بتحبنى ..»ماتزعلش منى انا خبيت عليك قالوا لى ماقولش وإلا لن تأخذنى بالعرض.. أنا خريج المعهد وبدرس هناك»، قال.. «يا نهار أسود ومنيل بستين نيلة طبعا لو كنت سمعت من قبل ما تيجى كنت لن اقبل»!.. كانت لديه عقدة جاءت تلك العقدة لأن طلبة المعهد وقتها كانوا يتعلمون داخل قاعات عندما يخرجون للسوق يكون عالما غريبا عليهم يمثلون مثل اجاممنون والكترا بيكونوا «مفتعلين».

■ وماذا عن محمد عوض؟

- شاركت فى «كلام رجالة» كان أحد الأبطال ترك العرض بسبب سفره للخارج، وكان الدور الثانى فى الرواية كان لابد أن أحفظ الدور فى يوم لأننى جئت إنقاذ موقف والعرض مسافر للإسكندرية فى مسرح سيد درويش كنت انطق بعد كلمتين ثلاث كلمات الصالة تضحك بقوة «هاهاهاها» بدأت أخشى الموقف لأننى أمام نجم، وفى الواقع كنت ملتزما بالورق دون إضافة وهو سعيد بى لأننى «افرش له»، لكن قلقت من ترحيب الجمهور لأننى امام نجم كبير، وفى مرة بعد العرض نخرج ومحمد عوض ينتظر للتصوير مع الجمهور كانت لى لازمة بالعرض أقول «انا بدررر» فحفظها الجمهور، وكان ينادينى بها «اتخضيت»، ويمضون معى ويتصورون معى فى خرجة محمد عوض، خوفت وحلفت إلا إخرج سوى آخر واحد، بعد 3 او 4 ايام زوجة الفنان محمد السيدة الجميلة قوت قالت له.. «صبحى بيستخبى فى المسرح ولا يخرج إلا بعد ذهابك» فهمت مشاعرى وجدته دخل المسرح ويقول لى.. «ايه يا ولا يا محمد سألت عنك عشان اوصلك انت فين، طبعا قولت اى عذر، قال بص يا ولا قوت بتحبك وقالت لى هل انت فاكر أنى ازعل منك لأن الناس بتتصور معاك او بيمضوا اوتوجرافات بعد العرض بالعكس هذا حقك»! كان رجلا جميلا جدا. 

■ قدمت مع لينين الرملى رؤية مغايرة للقطاع الخاص غير قائمة على الربح كيف خضت هذه المغامرة؟

- كانت البداية فى «انتهى الدرس يا غبى» عن فيلم تشارلى قولت لـ«لينين» نفسى اعمل هذا الفيلم ذهبت للمنتج مصطفى بركة الذى عملت معه فى «عيب يا آنسة» لفريد شوقي، قرأ المسرحية «رماها فى وشنا» قال لى.. «يا بابا دى كئيبة مش هضحك مفيش ابتسامة الناس هتبكى، ولغة عربية فى الفصل الثالث والمؤتمر»!، قولت يا لينين لسه بدري، كنا اصدقاء بنحاول لكننا لم نكون الفرقة بعد، عرضتها على الفنان محمد عوض كى أكون المخرج وهو البطل، ذهبنا إلى منزله قرأ الفصل الأول قال يعني، ثم الثانى محتاج «صمولة»، فى الثالث قال لا كفاية «ده مسرح دولة» ثم نصحنى ألا أقدمها، بعد أسبوعين وجدت مصطفى بركة تحت منزل ليينين الرملى يطلب الرواية قال «ضربوا الأعور على عينه قال بايظة بايظة».. هقدمها شهرين لأن المسرح فارغ حتى أجد شيئا آخر، أخذها رغما عنه قدمت وكتبت فى العقد وانا امضى على 6 جنيهات فى الليلة بواقع 180 جنيها فى الشهر، ومحمود المليجى وتوفيق الدقن 25 جنيها واشترط أن أعيد استخدام ديكورات عرض  «هاملت» بسبب الميزانية، سيد راضى كان مؤمنا بى وأراد إخراج العرض كتبت له فى العقد سوف تلجأ إلى الشرطة لتنظيم طوابير الجمهور بعد شهرين من العرض حسبتها 50 فردا فى اليوم 25 يوما 12 الفا بعد شهرين كنا سفرنا تونس نعرض 8 حفلات ونعود لغلق المسرح فى العيد، كسرت الدنيا فى تونس، وبعد عودتنا من تونس اكتشفنا أنه اتعمل محضر بسبب إغلاق المسرح وتزاحم الجمهور وكسر شباك التذاكر لأننا اغلقنا 10 ايام للسفر، عامان لم ار بلاط المسرح من شدة الزحام الجماهيري، فى مسرح التجاريين فى باب اللوق، كسرت الدنيا وسافرنا الكويت صورناها فى مصر عندما عدنا أنا ولينين كتبنا «على بيه مظهر» مسرحية وليس مسلسلا ذهبنا إلى مصطفى بركة قرأ ورفضها ايضا قال..» يا بابا ما تنفعش»، ذكرته بانه قال نفس الكلام على المسرحية الأولى، رد «يا بابا دى مفيهاش الولد المتخلف»!، الإسطوانة والتركيبة هكذا كان يعمل القطاع الخاص، لابد من تركيبة معتادة، حاولت اقناعه أنها شخصية عكس شخصية سطوحى وسوف تضحك، لكنه رفض قدمناها بالمحافظات ثم اربعة ايام على مسرح الجمهورية ثم تحولت مسلسل «فرصة العمر» آخر حلقة تذاع فى رمضان والعيد بكرة نزلنا فى الشوراع افيشات  قبلها بعشرة ايام لأول مرة على بيه مظهر لمدة شهر على مسرح الزمالك لأن المنتج صلاح يسرى منتج فؤاد المهندس كان يريد عرض خلال هذه الفترة، ثم قدمت «هاملت» للقطاع الخاص.

■ ألم تر أن هذا المنطق كان مجازفة؟ 

- طبعا كانت مجازفة لأننى وضعت كل ما املك فوق ال20 الف جنيه فى «هاملت» وكان الجمهور ضئيلا جدا لكن كان مكسبى عشرة أسطر فى دائرة المعارف البريطانية عندما كتب عنى أننى قدمت رؤية مختلفة، نجح العمل فنيا وعمل ضجة عندما صوره نور الدمرداش للتليفزويون، بعد «هاملت» قررت انتاج «الجوكر» ليسرى الإبياري، ووقتها جاء لى جلال الشرقاوى يرشحنى لبطولة عمل أقوى من «مدرسة المشاغبين» كان فى ضائقة مالية لكن عندما ذكرت أننى امتلك مشروع وعرضت عليه «الجوكر» أعجبته وطلب أن ينتجها وبالفعل سافرت إلى لندن وفرنسا لشراء الأقنعة وجئت  وبدأنا العرض، هذه المسرحية احدثت صدمة للكثيرين لأنها كانت اختراق لجدار التقليدية بالمسرح، اول مرة مسرح متحرك وعربية تدخل تهدم الديكور، أول مرة ممثل يجرؤ فى صعود نجوميته أن يدارى نفسه 70% وهو على المسرح وكثيرون نصحونى ألا افعلها لأن الجمهور يقطع التذكرة لرؤيتي،  «بعد انتهى الدرس»، و«الكرنك» و»على بيه مظهر»، الناس بتكره القناع لكننى أصريت على رأى، هو تعاقد بينى وبين الجمهور أن يتخيل القناع طبيعى والناس تخدع فيه هينسى بعد دقيقيتن وهيصدق اللعبة، حققت الجوكر الجانب الحركى والتشخص فى كيفية بناء شخصيات مختلفة وظلت على المسرح عامين متواصلين، عندما ذهبت للقاء فؤاد المهندس لإيجار مسرح الزمالك لمدة سنة سألنى عن المسرحية قولت له «أنت حر»، قال ايه الراوية دي»، تأليف لينين الرملى وبدهشة قال «هتكتبوا على الأفيش لينين الرملى كمان»!، حضر بروفات ونصحنى ألا أقدمها لأنها نظريات، «هتفشل مفيهاش ضحك يا ابنى دى نظريات»، طلبت منه حضور الإفتتاح، «هحضر الإفتتاح وابهدلك قدام الجمهور»، لكن يومها اخذنى فى حضنه وقالى لا احنا شايفين غلط..!

■ وماذا حدث بعد «الجوكر»؟

- بعد «الجوكر» كلمت لينين كان قدم «مبروك» مع مصطفى بركة بطولة محمود الجندى الوجه الجديد وقتها، وقلت له «هرجع استوديو الممثل ثاني» اعمل مسرحيات من إنتاجى طلب منى أن نصبح شركاء وافقت، اتفقت معه على تقديم «انت حر»، ثم «المهزوز»، «الهمجى»، «تخاريف»، و»وجهة نظر» ثم «بالعربى الفصيح» إخراج فقط ل 42 ممثلا وممثلة أصبحوا نجوما اليوم منى زكى فتحى عبدالوهاب ومصطفى شعبان، ثم حدث الانفصال بسبب اختلاف الرؤى، لينين الرملى كاتب عبقرى مفكر.

■ لكن لماذا حدث الانفصال رغم كل هذه النجاحات؟

- كنا دماغ واحدة أو شخصا واحدا ثم أصبحنا اثنين.. وتقييمى أنا ولينين قدمنا معا اعظم أعمال تسجل فى تاريخ المسرح المصرى بلا جدال، أقولها بصدق اعظم اعمالى كانت معا، لأنها تحمل مذاق محمد صبحى ولينين الرملى لا يمكن تحديد من السبب فى نجاح تلك الأعمال لأنها مزيج منى ومنه فيها طعمنا معا.

■ ألم تخش من تراجع مستوى النجاح بعد انفصالك عنه؟

- لم اخش من تراجع المستوى لأننى لم اقدم عملا أقل مستوى مما قدمته على مستوى الإنتاج لدى مكاسب، وكذلك على مستوى الحركة النقدية، لم يتراجع نجاحي، لم أخش لأننى رجل مسرح أستطيع توقع أن لينين ينجح ناجحا ساحقا لكننى لا اتوقع فشلى، بعد الانفصال قدمت «على بلاطة» لصابرين، وممدوح وافى وعماد رشاد وسناء يونس، على مسرح قصر النيل كسرت الدنيا كان عرض كوميديا موسيقية عن الإرهاب فى عز ظهوره 94 ، ثم أخرجت عرض «الزيارة» لدورينمات بطولة سناء جميل بعد غياب 15 عاما عن المسرح وجميل راتب على دار الأوبرا المصرية بنيت قطار 42 مترا بعربياته على المسرح، وطائرة تحمل جثة جميل راتب فى نهاية العرض، الأوبرا اندهشوا من الإمكانيات التى استطعت اسغلالها عرض 14 يوما كان عملا عظيما.

■ كيف ترى فن الارتجال بالمسرح اليوم؟

- الجهل هو الذى يتعامل مع الاسفاف والخروج عن النص على أنه ارتجال، لأن الارتجال هو الكوميديا دى لارتي، المبنية على أسس وهى كوميديا ايطالية انتشرت فى اوروبا حدوتة، موضوع، تدريب الممثل يعمل شخصية لا يعلم ما الذى يقوله زميله، بينما الخروج عن النص جريمة باستثناء الممثل الذى لديه عبقرية إضافة جملة من احساسه على المسرح لا تكون غريبة عن النص أو الشخصية، وهذا يحدث مرة أو مرتين بعد اتفاق وبروفات، للأسف لدينا خلط بين القيمة والضحك ليس لدينا أعمال بها فكر.

■ هل ترى أن هناك أزمة تأليف؟

- ليس لدينا كتاب كان لدينا مفكرين وادباء وكتاب، المؤلف مؤلف فوق الستين مؤلف مسرح ودراما تليفزيونية وسينما بينما اليوم مسلسلات رمضان تشبه بعضها البعض لأنهم نفس الناس كيف اقتنع ان النحات يضع فكره و10 يساعدونه فى احساسه الداخلي، لابد من العودة للقواعد أن تكون هناك حركة نقدية حقيقية، الحركة الفنية تنتعش بضرب الاحتكار لأنه قاتل لكل  الفنون ليس فى مصلحة الدولة والثقافة وريادة مصر.