الثلاثاء 11 أغسطس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا

طبيب الإنسانية.. وداعـًا

توفى فى الساعات الأولى من فجر أمس الطبيب محمد مشالي، المعروف بـ «طبيب الغلابة« بمدينة طنطا فى محافظة الغربية عن عمر يناهز 76 عاماً، بعد رحلة عطاء استمرت لسنوات طويلة لخدمة الفقراء، إثر تعرضه لهبوط مفاجئ فى الدورة الدموية، وخيم الحزن على عدد كبير من المصريين، برحيل الطبيب الذى نال شهرة كبيرة بفضل أعماله الخيرية.



وقد تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعى جدارية تكرم طبيب الغلابة فى مقاطعة سايس بمدينة فاس المغربية، أمام المستشفى الجامعى، تكريما لمجهوداته ولحث الأطباء على الاقتداء به، كما تداولت صفحات على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، تمثال «بورترية» نحته طالب اسمه فارس على، لوجه طبيب الغلابة، وحظى التمثال بإشادة عدد كبير من متابعى صفحات منصة السوشيال ميديا الشهيرة. وفى محاولة لتخليد ذكراه، نفذ شاب مصرى يهوى الرسم بالملح، بورترية للطبيب الراحل باستخدام الملح، وشارك صورته عبر حسابه الشخصى على موقع «إنستجرام»، مع متابعيه وأصدقائه، وكتب فى تعليقه عليها: «رسمتى بالملح لطبيب الغلاب الله يرحمه».

فيما جرى عقب صلاة الظهر أمس دفن جثمان الدكتور محمد مشالى وصلاة الجنازة بمحافظة البحيرة.

وتخرج الطبيب الراحل فى كلية الطب قصر العيني، وتخصص فى الأمراض الباطنة وأمراض الأطفال والحميات، وفى عام 1975 افتتح عيادته الخاصة فى طنطا، وظل لسنوات طويلة يخصص قيمة كشفه الطبى فى عيادته بـ5 جنيهات، وزادت إلى 10 جنيهات، وكثيرا ما يرفض تقاضى قيمة الكشف من المرضى الفقراء.

وتم تعيينه بالقطاع الريفى بمحافظة الغربية، لكونه مقيما وقتها بمدينة طنطا، وتنقل بين الوحدات الريفية، وتم ترقيته لمنصب مدير مستشفى الأمراض المتوطنة، ثم مديرا لمركز طبى سعيد حتى بلغ السن القانونية للمعاش عام 2004». وبكى طبيب الغلابة حين تذكر واقعة تعيينه فى إحدى الوحدات الصحية بمنطقة فقيرة، قائلا: «جاء لى طفل صغير مريض بمرض السكر وهو يبكى من الألم ويقول لوالدته أعطينى حقنة الأنسولين، فردت أم الطفل لو اشتريت حقنة الأنسولين لن نستطيع شراء الطعام لباقى أخواتك، وما زلت أتذكر هذا الموقف الصعب، الذى جعلنى أهب علمى للكشف على الفقراء».