الإثنين 3 أغسطس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا

السياسة التركية.. قمع داخلى وبلطجة خارجية

أصدر الرئيس التركى رجب طيب، أردوغان قانونًا فى تركيا، يحاول من خلاله السيطرة على وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بعد أن أصبحت ابنته وصهره هدفًا للانتقاد على الإنترنت.



ووفقًا لمشروع القانون، يفرض على مواقع الشبكات الاجتماعية الرئيسية، مثل Twitter و Facebook، فى تركيا، الامتثال لأحكام المحكمة التركية بشأن إزالة المحتوى تحت التهديد بفرض عقوبات شديدة.

 وبحسب حزب العدالة والتنمية الحاكم، يهدف مشروع القانون إلى وقف الإهانات عبر الإنترنت.

 وفى أوائل يوليو، دعا الرئيس التركى رجب طيب أردوغان إلى «ترتيب» مواقع الشبكات الاجتماعية، بعد أن أصبحت ابنته وصهره هدفًا للتعليقات المسيئة على تويتر.

 لكن مشروع القانون يقلق العديد من مستخدمى الإنترنت، حيث تتهم المنظمات غير الحكومية أردوغان بمحاولة إسكات مواقع الشبكات الاجتماعية، وهى واحدة من الأماكن القليلة التى لا تزال تُسمع فيها أصوات ناقدة فى تركيا.

 وتراقب السلطات التركية بالفعل تويتر وفيسبوك عن كثب، وتستند العديد من الدعاوى القضائية المتعلقة بـ «إهانة رئيس الدولة» ونشر «الدعاية الإرهابية» على منشور واحد أو عدد قليل من مشاركات تويتر فقط.

 وأعربت المنظمات غير الحكومية عن قلقها من فرض المزيد من تقويض حرية التعبير فى تركيا وزيادة السيطرة على مواقع الشبكات الاجتماعية يمكن أن تحد بشكل أكبر من وصول تركيا إلى المعلومات المستقلة أو الأصوات الناقدة ضد الحكومة، وهى دولة مؤيدة للحكومة تهيمن عليها بالفعل.

وشن رئيس حزب المستقبل التركى المعارض، أحمد داوود أوغلو، هجومًا على نظام الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، منتقدًا ما اعتبره عنصرية النظام التركى الحاكم فى افتتاح متحف آيا صوفيا للصلاة.

ووفقا لقناة تركيا الآن، التابع للمعارضة التركية، أبدى أحمد داوود أوغلو استياءه من الرئيس التركي، موضحًا أن النظام الحاكم هو الذى حدد لأول مرة فى التاريخ الإسلامى من سيحضر الصلاة فى بيت الله، ومن لا يدخل المسجد.

وقال أحمد داوود أوغلو حول مسجد آيا صوفيا الذى لم توجه له دعوة للصلاة فيه: «لأول مرة فى تاريخ الإسلام، يتم حجز مسجد للنخبة»، كما تحدث عن ظلم الأكراد فى تركيا، مؤكدًا أنه يؤيد التدريس باللغة الكردية، وتعليم اللغة سواء فى المدارس أو المجتمع، من أجل تحقيق السلام المجتمعى والتضامن.

بدأت الشركات اليونانية شن حملات لمقاطعة المنتجات التركية، ردًا على تحويل حكومة رجب طيب أردوغان متحف آيا صوفيا إلى مسجد، وذلك رغم تحذيرات من مؤسسات ومنظمات دولية حول العالم من المساس بالصرح التاريخى الذى يجمع بين أصحاب الأديان المختلفة.

ووفقا لقناة تركيا الآن، التابعة للمعارضة التركية، بدأت الشركات اليونانية، بتكثيف حملاتها لمقاطعة جميع منتجات تركيا، كما طالبت المواطنين بعدم شراء أو استهلاك أى منتجات خاصة بتركيا.

وشدد رئيس الغرفة التجارية والصناعية ورئيس اتحاد التجارة والاستثمار اليوناني، يافسيليس كوركيديس، على ضرورة اتخاذ العقوبات منحى جديدًا، وذلك من خلال شن الحملات لمقاطعة منتجات تركيا، مشيرًا إلى أن أثينا تدعم جميع العقوبات الدبلوماسية التى ستفرض على أنقرة.

ومن هيمنة أردوغان فى الداخل إلى بلطجته فى الخارج، حيث قال وزير الخارجية اليوناني، نيكوس ديندياس: إن بلاده منفتحة على الحوار مع تركيا، «لكن ليس تحديد التهديد»، فى إشارة إلى تصعيد أنقرة بشرق المتوسط. وأوضح الوزير اليوناني، فى مقابلة صحفية مع قناة «ERT» الرسمية، أنه لا يوجد مسار متفق عليه لأجل بدء المباحثات بين أنقرة وأثينا فى الوقت الحالي.

وفى يوم الثلاثاء الماضى  قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين: إن بلاده قد توقف عمليات استكشاف الطاقة فى شرق البحر المتوسط لبعض الوقت، انتظارًا لمحادثات مع اليونان.

وذكر كالين فى مقابلة مع قناة «سى إن إن ترك» التليفزيونية، أن الرئيس رجب طيب أردوغان طلب تعليق أنشطة التنقيب عن البترول فى شرق المتوسط لمدة معينة، كنهج بنّاء تجاه المفاوضات.

وتصاعد التوتر القائم منذ فترة طويلة بين البلدين العضوين فى حلف شمال الأطلسي، خلال الأسبوع الماضي، بعدما أصدرت البحرية التركية نشرة تحذيرية حول إجراء عمليات مسح زلزالى فى المياه الواقعة بين قبرص وكريت.

وأعلنت أنقرة عزمها بدء التنقيب عن الغاز شرقى البحر المتوسط، فى مناطق تزعم أنها ضمن جرفها القاري، بينما تقول اليونان إنها فى مياهها الإقليمية.

وأعربت إسبانيا عن دعمها الكامل لليونان لاستقرار البحر الأبيض المتوسط، وذلك فى بيان مشترك أصدرته مع وزير خارجية اليونان نيكوس دندياس.

وردا على سؤال حول اتصالاتها فى تركيا، قالت أرانكا جونداليث لايا: إنها تلقت رغبة الجانب التركى فى الحوار، ومع ذلك، شددت على أنه يجب القيام بذلك، مشيراً إلى أنه لا يكفى القول إننا نريد التحدث، ولكن يجب أن يجلس شخص ما ويتحدث.

وأشارت فى هذا السياق إلى أن هذا هو المسار الذى يجب اختياره حتى نتمكن من الحديث عن مختلف القضايا أحادية الجانب التى رأيناها فى منطقة البحر الأبيض المتوسط والتى تمثل تحديًا فى الفترة الماضية.

وردا على سؤال حول قضية آيا صوفيا، شددت أرانكا جونداليث لايا على ضرورة احترام ما تقوله اليونسكو عن التراث الثقافي، على وجه الخصوص، قالت: إن موقف الحكومة الإسبانية هو أن آيا صوفيا هى موقع تراث عالمى.

وأضافت أنه كان بيتا لكثير من الأديان، وأعتقد أننا يمكن أن نكون كأرثوذكس وكاثوليك ومسلمين تحت هذا السقف معا.

وأشارت وزير الخارجية الإسبانى خلال المؤتمر الصحفى إلى العلاقات الثنائية بين اليونان وإسبانيا وشدد على أنها إرادة مشتركة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، كما شكرت لها على اللغة الإسبانية التى أصبحت جزءًا من التعليم الثانوى فى اليونان وأعلنت أن إسبانيا ستفتح معهد سرفانتس فى ثيسالونيكى ، «حيث يوجد تراث إسبانى كبير جدًا».

كما ركز على قرار المجلس الأوروبى بشأن صندوق الإنعاش والإطار المالى المتعدد السنوات، مؤكدًا أن اليونان وإسبانيا قد عملتا جنبًا إلى جنب فى الأسابيع الأخيرة وأن ثمار هذا التعاون مع دول الاتحاد الأوروبى الأخرى واضحة.

وفيما يتعلق بليبيا ، شدد أرانزا غونداليث لايا على ضرورة احترام جميع الأطراف والأطراف لحظر الأسلحة ، سواء عن طريق الجو أو البر أو البحر، وأعرب عن التزام إسبانيا كدولة عضوة للعمل من أجل ذلك من خلال المساهمة فى عملية السلام.

وأشارت  بشكل خاص إلى الهجرة، ورحب بقرارات الاتحاد الأوروبى لمعالجة قضايا اللاجئين بروح من التعاون والتحالفات.

وكشفت مجلة «فورين بوليسى» الأمريكية أن المشرعين الأمريكيين يقدمون مشروع قانون يجبر إدارة ترامب على فرض عقوبات على تركيا لإذكاء الصراع فى ليبيا، حيث حذرت وزارة الدفاع من نشر المرتزقة الأجانب فى منطقة الحرب.

وقالت المجلة، إن قانون الاستقرار الليبي، الذى من المتوقع أن يصدر عن لجنة الشئون الخارجية بمجلس النواب هذا الأسبوع، سيفرض عقوبات إلزامية على تركيا فى غضون ستة أشهر، مما يمنح البيت الأبيض مساحة واسعة لإلغاء التأشيرات إلى الولايات المتحدة أو تجميد الأموال فى البنوك الأمريكية.

وأضاف المساعد فى إشارة إلى الرئيس التركى «مع رجب طيب أردوغان وعلى نطاق أوسع يتصرف عندما يكون هناك عصا أو عقوبة فوق رئسه».

واعتبرت المجلة أن قرار البرلمان المصرى هذا الشهر بالموافقة على نشر القوات فى ليبيا يمكن أن يضع أنقرة والقاهرة فى مسار تصادم ويزيد من تفاقم الصراع بالوكالة.

ولفتت «فورين بوليسى» إلى مكالمة بين الرئيس الأمريكى دونالد ترامب والرئيس عبدالفتاح السيسى.

فيما قال جاليب دالاى، الزميل فى أكاديمية روبرت بوش: إن هناك شعورًا بعدم الرغبة فى تصعيد النزاع. وأضاف «إن جميع الجهات الفاعلة فى ليبيا تعزز وجودها العسكرى على الأرض ، لكنها فى نفس الوقت منفتحة على المحادثات أيضًا». واعتبرت المجلة أن الكونجرس يحاول دفع إدارة ترامب على اتخاذ إجراءات ضد تركيا بسبب أخطائها فى السياسة الخارجية.