الجمعة 18 سبتمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا

أجواء محلية للغاية.. غياب بهجة الاحتفال باستقبال الضيوف فى افتتاح المسرح التجريبى

لأول مرة منذ سنوات يقام مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى فى أجواء محلية للغاية؛ حيث غابت عنه بهجة استقبال الضيوف من جميع أنحاء العالم كما اعتاد أن يكون؛ ففى يوم افتتاح الدورة السابعة والعشرين على خشبة المسرح القومى يوم الثلاثاء الماضى؛ لم يستقبل التجريبى فى ذلك اليوم سوى مسرحيين مصريين،



برغم الجهد الكبير الذى بذله رئيس المهرجان الدكتور علاء عبدالعزيز والقائمين عليه لإخراج هذه الدورة التى كانت مهددة بالإلغاء بسبب ما يشهده العالم اليوم من تفشى وباء فيروس كورونا إلا أنه كان ولا يزال هناك شيء ناقص؛ بهجة اللقاء ومتعة الاحتكاك بالآخر وهو الهدف الرئيسى الذى أقيمت من أجله فعاليات هذا المهرجان؛ ففى هذا الوقت من كل عام كان معتادا أن يلتقى ويجتمع المسرحيون من مشارق الأرض ومغاربها لتبادل المعرفة والتجارب المسرحية المختلفة.

افتتح المهرجان فعالياته بالعرض المسرحى «تحت النظر» للمخرج كمال عطية وبطولة مجموعة من الشباب؛ ولم يكن العمل على مستوى الحدث أو بمعنى آخر هو عرض لا يليق باسم المهرجان التجريبى وغير معبر من قريب أو بعيد عن الظرف الاستثنائى الذى تقام فيه فعاليات المهرجان أو عن المهرجان بشكل عام؛ فهو أشبه بمجرد احتفالية لافتتاح مهرجان للمسرح الجامعى أو مهرجان لنشاط شبابي؛ بجانب أن المخرج قدم عرضا مسرحيا بلا معنى ودون وجهة نظر واضحة أو محكمة؛ فهو عبارة عن اسكتشات غير مترابطة وغير متسقة لإستعراض مجموعة من المواهب الشابة، فى مقدمة المسرح ترقد فتاة صغيرة على سرير حبست فى غرفة نومها وتبحث عن أهلها مداعبة عروستها الصغيرة وهذه الفتاة عذبة الصوت وتغنى بمجموعة من الأغانى، ثم ستارة بيضاء تفتح على مجموعة من الأقدام ونجلس فترة من الوقت نشاهد حركة هذه الأقدام، ثم تشكيلات بالأيدى من نفس الستارة وفى النهاية تظهر وجوه الممثلين والفتاة تستمر فى الغناء؛ فلا نعلم ماذا أراد به المخرج، هل فكرته عن التجريب مجرد تقديم عمل غير مفهوم وغير ممتع فنيا..!

أعقب عرض «تحت النظر» دخول الفنانة سوسن بدر فى وقارها وشياكتها المعهودة بطلتها على المسرح ثم بدأت الفعاليات البروتكولية والتى قدمت خلالها الدكتورة إيناس عبد الدايم كلمتها الإفتتاحية عن المهرجان مؤكدة أنه كان شيئا قاسيا اتخاذ قرار بإلغاء التجريبى هذا العام لذلك كان التحدى بإقامة الفعاليات رغم الظروف الراهنة، ثم أعلنت الفنانة سوسن بدر عن إهداء الدورة لروح الفنان الراحل سناء شافع، وبدأ تكريم الراحلين والأحياء من مصر وكانت البداية مع اسم الراحل د.حسن عطية الناقد والأكاديمي، صاحب البصمة الخاصة فى المشهد المسرحي، والذى صعدت زوجته  الدكتورة عايدة علام، لتتسلم درع تكريمه، ثم اسم الراحل منصور محمد، ثم أحد مخرجى الثقافة الجماهيرية المخرج سامى طه والكاتب والمترجم سامى صلاح، ومن لبنان الممثلة والمخرجة ومؤسسة مسرح زقاق مايا زبيب، السويسرى ميلو راو مؤسس مسرح جنت ومديره الفني،المخرج والسينوغرافى الفرنسى برونو ميسا، وأخيرا الإيطالى نولو فاكينى مؤسس ومخرج مسرح كانتا بيلي، وفى ختام الحفل والتكريمات تم تكريم اسم الراحل د.سناء شافع الذى تحمل الدورة اسمه وصعدت إلى المسرح لتسلم درع تكريمه زوجته الفنانة ماجدة حافظ..  يقدم المهرجان بين مساراته الثلاث المسابقة الدولية ومسابقة مسرح الحظر ثم مسابقة المسرح المصرى «الحى»، إلى جانب عروض من ذاكرة المهرجان عبر قناته على اليوتيوب وعبر عدد من منصات التواصل الاجتماعى من هذه العروض «يلعن ابو دارون او ازاى اتعلمت احب الاشتراكية» من الدورة 19 إخراج أحمد العطار وبطولة سيد رجب ورمزى لينر وحصل فيه سيد رجب على جائزة افضل ممثل الدولة المنتجة جمهورية الجبل الأسود، «الليدى ماكبث» أوكرانيا من الدورة 20، «بداية العالم» روسيا الاتحادية من الدورة 22، «القناع» اذربيجان من الدورة 20، «اورفيوس» ايطاليا الدورة 22، «تحت الصفر» العراق من الدورة 20، «سجون» الأردن الدورة 22، «مدينة النحاس» الدورة 20 النمسا، «الجوعى» أرمينيا من الدورة 19.