الجمعة 18 سبتمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا

واحة الإبداع

لا تقرأ بعينك ولكن بقلبك 

الأعمال للفنانة: إيمان أسامة 



 

يسيل بجوار النيل فى بر مصر نهر آخر من الإبداع.. يشق مجراه بالكلمات عبر السنين.. تنتقل فنونه عبر الأجيال والأنجال.. فى سلسلة لم تنقطع.. وكأن كل جيل يودع سره فى الآخر.. ناشرا السحر الحلال.. والحكمة فى أجمل أثوابها.. فى هذه الصفحة نجمع شذرات  من هذا السحر.. من الشعر.. سيد فنون القول.. ومن القصص القصيرة.. بعوالمها وطلاسمها.. تجرى الكلمات على ألسنة شابة موهوبة.. تتلمس طريقها بين الحارات والأزقة.. تطرق أبواب العشاق والمريدين.  إن كنت تمتلك موهبة الكتابة والإبداع.. شارك مع فريق  «روزاليوسف» فى تحرير هذه الصفحة  بإرسال  مشاركتك  من قصائد أو قصص قصيرة أو خواطر «على ألا تتعدى 550 كلمة» مرفقا بها صورة شخصية على الإيميل التالى:

[email protected]

 

خاطرة

 

لا تقرأ بعينك ولكن بقلبك 

 

بقلم : محمد علاء الدين

خواطر  من الهامش ..

على الهامش كاتبا ملاحظاته فى سلسلة من الشعور اللامتناهى: كل ماض لدينا محصور فى ذاكرة الحنين، تسترجعه المشاعر حين تلين، وحين تشرئب أعناق القلب الى كنه الشوق، ومعنى الوجود، وإلى نبعه الصافى فهو ليس مجرد عضلة بجوف الصدر، ولكنه روح بجوف النفس، وشمس بجوف الكون، ولؤلؤة بجوف البحر، ونغمة بجوف الصوت..   فليست الأشياء كما نراها، ولكن كما نشعر بها.. أينما فاضت العين دمعها وتثقلت كواهله رمى بسهم عينيه إلى ركن بعيد غير منسى، باحثا عن أمل أو حياة، وربما باحثا عن كذبة تصبر ما هو عليه، إن الوحدة لشعور قاس، كأنك تقرأ رواية لأديب مثقل بالتجارب عميق فى وصف شعوره كأنه يرسم بالكلمات عنف اللحظة، وشكل الشعور، مستخدما لغة عتيقة لا يفهمها إلا من قرأ سطور التاريخ من الأعماق ..إن الوجد لهو نبع من ينابيع القلب هذا الشيء الغريب الذى يذهلنى بكونه زاخرا وفياضا،ولا ينضب نبعه، ولا يزول طالما تدب من الأعماق طرقاته كنجم بالفضاء يحترق لينير الكون بأسرة.. كأنه الصياد الذى يصبر أن يصطاد تلك السمكة التى ابتلعت خاتم سليمان، جالسا على شواطئ بحره راميا بشباكه، وكل لفحة هواء تلفح وجهه تسكن ما لديه من الحنين، فتراه مسترسلا بعيناه على أمواج البحر الذى يداعبه وجه القمر الفضى فى ليلة اكتمال البدر سارحا بخياله دون قيود أو قلق.. هل رأيت تلك الموجه الصغيره تمضى بكل سلاسة على صفحة الماء حتى تتلاشى على أطراف الشاطيء وتليها موجة تلو الأخرى، كأن البحر ينبض بقلبه راميا برساله على سطحه لها شفرة لا يدركها إلا شاعر غارق بأعماق الكون ..

هل تفهم تلك اللغة الشعورية عندما تسمع أنين النجوم تشكو وحدتها، هل تحس بأنك جزء من هذا الكون لديك حنين للأصل لديك حنين للنبع الأول،لديك شغف فى أن تعرف من أنت، تحس برفرفة جناح فراشة بين الجفون تحلق..

 أمل ثم قلق.. ثم استقرار .. ثم هدوء.. ثم اطمئنان ..أليس هذا العالم مزيفا ؟! أليس أصدق ما فيه الفطرة..؟! 

هل ترى تلك السفينة التى تمضى على سطح البحر، أنها تحمل فوق ظهرها كم من الآلام والأحلام،وأيضا بعضا من السعادة ..

الى أين تذهب.. وأى شاطئ ترسو عليه ..ألا يوجد سفينة لا ترسو، ألا يوجد سفينة تحمل إلينا ما نحلم به أو تأخذنا إليه ... لماذا أنا قلق وخائف عندما لمحتها ؟! أشعر أنها تحمل جزءا منى يسافر معها.