الثلاثاء 27 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

عقب شنق طفل لنفسه فى الشرقية بسبب ببجى

«هوس الألعاب الإلكترونية» يستحوذ على اهتمام «التوك شو»

اهتمت عدد من البرامج التليفزيونية، بتسليط الضوء على مخاطر ألعاب التحدى الخطيرة المنتشرة على مواقع السوشيال ميديا، عقب ظهور لعبة جديدة بعد المومو والحوت الأزرق، وتدعى جوناثان جاليندو، وهو شخصية غامضة لشخص متنكر فى هيئة كلب يرتدى غطاء على الرأس،وهذا يعد تحديا جديدا يجتاح الانترنت يخترق الهاتف ويصل بالأطفال والمراهقين إلى الانتحار، والذى يعد أمرا أساسيا فى هذه اللعبة، وهذه الألعاب أصبحت تشكل خطورة على حياة الأطفال وصغار السن، ومن ضمن الحوادث التى تسببت فيها حادث طفل بورسعيد الذى توفى منذ أيام نتيجة إصابته بارتفاع ضغط الدم أثناء لعبة «ببجى»، وطفل آخر بمحافظة الشرقية شنق نفسه داخل غرفته بعد جلوسه ساعات طويلة مستخدما هذه الألعاب على هاتفه.



وأكد الإعلامى جمال الشاعر، أنه من الرائع وضع هذه المشكلة على قائمة اهتمامات البرامج التليفزيونية، من أجل إعطاء رسائل تنبيه للأهالى لمتابعة أبنائهم، لافتا إلى أنه يعد توجه إعلامى مهم يقدم التوعية ونوع من جرس الإنذار للمجتمع هدفه إرشاد الأسرة، من خلال استضافة اطباء نفسيين والخبراء للحديث عن خطورة الأمر.

وأضاف «الشاعر» لـ«روزاليوسف»، أنه من الضرورى الحل الرقابى من العائلة وهذا واجبهم من باب التربية والمتابعة للأبناء أثناء تصفحهم على الانترنت، مشيرا إلى أن مشكلة الألعاب الالكترونية لن تنتهى، لأن الشركات المنتجة للمحتوى لديها هوس نحو مزيد من جنى الأرباح، وفى ذات الوقت لا يوجد سيطرة على المحتوى عبر الانترنت وخاصة أن هذه العاب منتشرة حول العالم.

وأشار إلى أن سيكولوجية الأطفال مليئة بالطاقة وحب المغامرة والاستكشاف وحب الاستطلاع، ولذلك من الضرورى ملىء هذا الفراغ لديهم بأشياء ايجابية، موضحا أنه مع وجود فيروس كورونا، أصبح هناك توحد رقمى والكترونى لدى الأطفال، ولذلك لابد من زيادة الأنشطة الرياضية فى الساحات الرياضية المفتوحة مع إتباع الإجراءات اللازمة تجنبا لكورونا، بالإضافة إلى تقديم برامج مسلية ومفيدة، لاستيعاب طاقة الأطفال وإشباع رغباتهم فى التجريب والمغامرة، إلى جانب التوعية بخطورة الأمر فى المدارس وبخاصة فى المراحل المبكرة للتلاميذ. 

وعلقت دكتورة ماجى الحلوانى رئيس مجلس إدارة معاهد الإعلام بالجامعة الكندية وعميد كلية الإعلام بجامعة القاهرة سابقا، أن تركيز وسائل الإعلام، على خطورة هذه الألعاب الإلكترونية أمر رائع، لتوعية الاهالى، لافته إلى أن أولياء الأمور يقع على عاتقهم مسئولية متابعة الأطفال، وخاصة ممن تقع أعمارهم تحت سن 15 عاما، من خلال التعرف على الألعاب التى يتابعوها عبر الانترنت، لافتة الى أنه من الخطأ ترك الأبناء بالساعات بمفردهم مع هواتفهم.

وأضافت أنه من الضرورى توعية المعلمين فى المدارس للأبناء بخطورة الأمر، موضحة أن الهاتف تسبب فى التباعد الاجتماعى بين أفراد الأسرة الواحدة من قبل ظهور فيروس كورونا.

 وكان من بين أبرز البرامج التى تناولت خطورة الألعاب الالكترونية، برنامج «مساء DMC»، تقديم الاعلامى رامى رضوان، على قناة DMC، والذى أكد خلاله مدى خطورة ترك الأمهات والآباء  للطفل ممسكا بهاتفه دون رقابة عليه، وذلك لفترة طويلة من الوقت، مضيفا: «محدش عارف رد فعل الطفل تجاه ألعاب خطيرة زى ببجى وغيرها، ممكن يحاولوا يطبقوا الحاجات دى فى الحقيقة ويصابوا بمكروه، وكان آخرهم  الواقعة اللى حصلت الخاصة بطفل فى بورسعيد، وبتوقيع الكشف الطبى عليه تم اكتشاف اصابته بارتفاع شديد فى ضغط الدم، وحينما تم سؤال والديه أكدوا بأن ليلة وفاة ابنهم كان مشغولا فى الألعاب الالكترونية على هاتفه  لساعات طويلة وتحديدا لعبة ببجى».

وعلق، ضيف الحلقة دكتور أحمد فتحى أستاذ أمراض القلب وعميد معهد القلب السابق،  قائلا: «الطفل ربما يكون حدث له انفعال زائد مع اللعبة أو شعر بالخوف أو الرعب الشديد ،   أدى إلى حدوث خلل له فى القلب نتج عنه توقف عضلة القلب المفاجأ،  ثم وفاته».

برنامج «صالة التحرير» تقديم عزة مصطفى، على قناة صدى البلد، والتى استضافت خلاله المهندس وليد حجاج خبير أمن المعلومات، وأكد أن فكرة عمل الألعاب الالكترونية بغض النظر عن أضرارها هدفها جذب الطفل لأكبر وقت ممكن ليس فقط من أجل المكاسب المادية وإنما  لزرع فكرة ما فى رأس الطفل مثل العنف والعدوان، أو تغيير قناعات لصغار السن، لافتا إلى أن لعبة «ببجى» فى احد مستوياتها تمس العقيدة والدين، كما أن «ببجى» تؤدى الى قتل الغير، وهناك ألعاب آخرى تؤدى إلى قتل النفس بشكل صريح مثل استخدام حبل المشنقة، وهناك ألعاب ترسخ مفاهيم خاطئة وتمس العادات والتقاليد، مطالبا الأسرة بضرورة مشاهدة أى لعبة قبل تعرض الطفل لها، بالإضافة إلى تفعيل برامج الرقابة الأبوية على هواتف الأبناء كى لا يمكنه تحميل أى لعبه لديه بسهولة.

وعلقت عزة مصطفى قائلة: «يسربوا فى منتصف المضمون أشياء خطيرة كى يعتاد الأطفال عليها، ولكن الخطورة أن الألعاب متاحة وموجودة طوال الوقت على الهاتف فى ايدى الأطفال».

 برنامج «ست الستات» والذى تقدمه الإعلامية دينا رامز، على قناة صدى البلد، أوضحت خلاله أن العاب السوشيال ميديا مثل ببجى ومومو، تشكل خطورة كبيرة على الأطفال فى العالم كله، وتسببت فى  كثير من حالات الانتحار.

وأضافت أنه أخيرا أصبح هناك ائتلاف أولياء الأمور والذى يحذرنا من مخاطر هذه الألعاب، وعلقت ضيفة البرنامج داليا الحزاوى مؤسسة ائتلاف أولياء أمور مصر، أن هدف هذا الائتلاف توعية أولياء الأمور بخطورة هذه الألعاب على حياة الأطفال، ومتابعة أخبار التعليم وتوصيل أى شكاوى للمسئولين.