الثلاثاء 27 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

صفقة بيع «بلوم- مصر» تسبب أزمة لموظفيه و«المركزى» ينهى الجدل

أثار اقتراب إتمام صفقة بيع بنك بلوم- مصر القلق لدى موظفيه من فقدان حقوقهم وانخفاض أجورهم بعد عملية البيع، لاسيما وأن البنك يحتسب جزءا كبيرا من مرتباتهم تحت بند «الأجر المتغير».



ويجرى بنك المؤسسة المصرفية العربية البحرينى «ABC» أعمال الفحص النافى للجهالة لأصول بنك بلوم مصر تمهيدا لتقديم عرض استحواذ على وحداته فى مصر.

وتأتى إجراءات البنك البحرينى تزامنا مع عملية الفحص التى يجريها بنك الإمارات دبى الإماراتية طمعًا فى ذات الصفقة.

وتقدم العاملون ببنك «بلوم مصر» بعدد من المطالب إلى طارق عامر، محافظ البنك المركزي، للتدخل بشكل عاجل، لحل أزمة العاملين فى وحدة البنك، وتحسين أوضاعهم، فى ظل تخارج البنك من مصر، نظرا للظروف التى يمر بها بنك بلوم لبنان والمهجر.

وأفادت الشكوى المقدمة من نحو ألف موظف من العاملين بالبنك، أن المشكلة تكمن فى اختلال هيكل الأجور الحالى بالبنك عن المتعارف عليه فى السوق المصرفي، حيث يمثل الجزء المتغير النسبة الأكبر من الدخل السنوى للموظفين (نحو 55%).

وذكرت أن البنك أدرج، الجزء الأكبر من الدخل الكلى تحت بند الدخل المتغير، منها على سبيل المثال الحوافز السنوية والتى تم تحويلها إلى تحت حساب توزيعات الأرباح منذ عام 2009 وأيضا المبلغ المخصص لتعويض الموظفين عن غلاء الأسعار بعد قرار التعويم و ذلك بديلا عن زيادة المرتب الاساسى كما فعلت معظم البنوك المماثلة).

ولفتت إلى أن سياسة إدارة البنك الحالية منذ دخول السوق المصرفى المصرى من عام 2005 وحتى تاريخه تقوم بالحفاظ على الحد الأدنى من الجزء المتغير من الدخل السنوى للموظفين للوصول للمتوسط العام للدخول السنوية فى البنوك المماثلة.

وقال العاملون بالبنك، إنه فى حالة بيع البنك فسوف يتعرض الدخل السنوى للموظفين للانخفاض والتأثر الشديد نظرا لالتزام البنك المشترى بالدخل الشهرى الثابت فقط وفقا للقانون.

وأضافت الشكوى، أن المشكلة الأخرى والتى تتمثل فى موظفى البنك بالعقود السنوية والتى مر عليهم أكثر من ثلاث سنوات وقد يصل بعضهم إلى أكثر من عشر سنوات وإلى الان لم يتم تثبيت عقودهم، لافتة إلى أن هؤلاء الموظفين سيؤول مصيرهم إلى المجهول فى حالة اتمام البيع او الاستحواذ.

من جانبه أنهى طارق عامر، محافظ البنك المركزى، الجدل بشأن حقوق العاملين، مؤكدًا أن البنك المركزى والمحافظ ملتزمان التزاما كاملا بحقوق العاملين فى البنوك المندمجة وذلك بالنظر لموظفى بنك بلوم اللبنانى فى مصر وأن هذا الأمر مسئولية أصيلة للبنك المركزى.

وكان لبنان والمهجر  قد أكدا على اعتزازه وفخره بوحدته فى مصر «بنك بلوم مصر» وما حققه من إنجازات ونتائج ونمو على مدى السنوات الماضية، إذ يعتبر أكبر أصول مجموعة بنك لبنان والمهجر خارج لبنان ورافدًا رئيسيًا لنموها فى المنطقة وعالميًا، وهو ما لم يكن ليتحقق إلا بجهود وخبرات العاملين به الذين يعدّون من أهم مقومات نجاح البنك وتوسعه فى السوق المصرية.

وأشار إلى أن قرار البيع يأتى نظرا للأوضاع الراهنة فى بيروت، ولقرار مصرف لبنان رقم 13129 بتاريخ 4/11/2019 المتعلق بالتزام البنوك بزيادة رؤوس أموالها.

من جانبه قال بنك «ABC» فى بيان لبورصة البحرين، بتاريخ 8 سبتمبر الماضى أنه يجرى مناقشات مع مجموعة بنك بلوم اللبنانية بشأن الاستحواذ المحتمل على وحدتها فى مصر. وأضاف البنك البحرينى أن هذه المناقشات لا تزال فى مرحلة أولية، ولا يوجد يقين بشأن إتمام أى صفقة. وقالت مصادر ذات الصلة بالمجموعة اللبنانية إن الصفقة الجارى التفاوض بشأنها تعادل مرة ونصف لحقوق الملكية لبنك بلوم مصر والبالغ 4.5 مليار جنيه.

وتحتاج مجموعة بلوم اللبنانية نحو 240 مليون دولار لزيادة رأسمالها لتتوافق مع تعليمات الحكومة اللبنانية، وهو ما دفعها للاعلان عن بيع وحداتها فى مصر التى تمثل 46% من إجمالى ارباح المجموعة.

ووجه مصرف لبنان المركزى البنوك فى نوفمبر الماضى لزيادة رأسمالها الأساسى، بمعدل 20% من خلال ضخ سيولة بحلول نهاية العام بهدف تعزيز قدرة البنوك على الصمود فى ظل أزمة مالية تعصف بلبنان. 

وقال بنك بلوم لبنان إن إتمام عملية البيع سيكون متوقفًا على الحصول على موافقة مجلس إدارته والموافقة النهائية من البنك المركزى المصرى، وبما يكفل الحفاظ على سرية البيانات وحقوق عملاء بنك بلوم مصر والعاملين به وفقًا للقوانين واللوائح ذات الصلة.