الثلاثاء 27 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

المفتى: المواجهة الفكرية للتطرف تتطلب رؤية عميقة ودراسات دقيقة

أكد د.شوقى علام مفتى الجمهورية أن  السبيل إلى مواجهة هذه الأفعال الهدامة التى تُؤثر فى استقرار البشرية وتؤخر التطور الإنسانى إنما هو التعاون والتكاتف بين الجميع، وأن تقوم كل دولة متحضرة وكل جهة حكومية ومؤسسة دينية ومنظمة دولية بدورها فى تشخيص مشكلة التطرف والإرهاب وبناء برامج الوقاية منها ووضع الآليات المناسبة لمواجهتها واتخاذ الإجراءات الحاسمة والرادعة تجاه الدول التى تدعم وتمول وتحمى تنظيمات التطرف والإرهاب.



ولفت إلى أن المواجهة الفكرية هى الأهم، حيث ينبغى على المؤسسات المعنية خوض مواجهة جادة مؤسسة على رؤية عميقة ودراسات دقيقة بطريقة علمية حديثة وردود منهجية تتجاوز مرحلة الشجب والخطابة إلى مرحلة الرصد والتحليل ومتابعة تطور هذه الأفكار المتشددة من جذورها التاريخية والاجتماعية، فالمواجهة الفكرية الجادة سوف تقضى على ظاهرة التطرف والإرهاب من جذورها، وتدعم جهود الاستقرار الأمنى والسياسى والاقتصادى فى جميع دول المنطقة العربية، وسوف توفر علينا كثيرًا من الخسائر فى الدماء والأرواح التى تزهق فى المواجهات الأمنية أو فى العمليات الإرهابية، إضافة إلى ما سوف تؤدى إليه من دفع عجلة التنمية والإصلاح الاقتصادى الذى يعود بالرخاء على الشعوب والأفراد. وأوضح أن «الإفتاء المصرية» من أهم المؤسسات التى سارعت منذ بداية نشأتها للمواجهة الفكرية للتطرف والإرهاب، وواكبت تزايد وتيرة العنف وارتفاعها فى المنطقة، واستخدمت وسائل التكنولوجيا الحديثة سواء على نطاق الوقاية أو كوسيلة للعلاج.

أضاف المفتى، أن دار الإفتاء وضعت الشبابَ نصب عينها فى هذه المواجهة واهتمت كبير الاهتمام بتوفير وسائل الوقاية الفكرية لهم؛ باعتبارهم عمود هذه الأمة ومادة بنائها، كما اعتمدنا الأساليب العلمية والمنهجية كوسيلة فاعلة فى هذه المواجهة الفكرية، ومن ضمن أساليبها الرصد والإحصاء العلمى الدقيق الذى يرصد الفتاوى التكفيرية والمتشددة وآثارها فى العالم كله من خلال متابعة ما يدور فى وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعى والمواقع الإلكترونية وإطلاق المنصات الإلكترونية المتعددة للرد على شبهات هذه الجماعات بأساليب مختلفة، وهكذا كان «مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية» أول مرصد من نوعه يرصد ويحلل ويرد على دعاوى التطرف، وقد تم إنشاؤه عام 2014ـ.

كما أكد مفتى الجمهورية أن الدار وضعت استراتيجية وافية لمكافحة التطرف والإرهاب تستهدف تجفيف منابع التطرف ومحاصرته ومنعه من الانتشار من خلال برامج تربوية وتنموية وإجراءات قانونية واجتماعية، ويتم تنفيذ ذلك كله عبر آليات ووسائل متنوعة.