الثلاثاء 27 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

فى ذكرى الحراك.. لبنان تصرخ ضد «منظومة الفساد»

أحيا اللبنانيون، أمس السبت، ذكرى مرور عام على انطلاق تظاهرات شعبية حاشدة مناوئة للسلطة، عبر سلسلة تحركات ونشاطات تنطلق من وسط العاصمة بيروت إلى موقع انفجار المرفأ المروع.



ففى 17 أكتوبر 2019، شكّلت محاولة الحكومة فرض رسم مالى على الاتصالات عبر خدمة واتساب الشرارة التى أطلقت أولى التحركات. وخرج مئات آلاف اللبنانيين إلى شوارع بيروت والجنوب والشمال والبقاع فى تظاهرات احتجاجية غير مسبوقة تخطت الانتماءات الطائفية والحزبية.

كما رفع المتظاهرون صوتهم عالياً فى وجه الطبقة السياسية مجتمعة، وطالبوا برحيلها متهمين إياها بالفساد وعدم المبالاة، وحمّلوها مسؤولية تردى الوضع الاقتصادى وضيق الأحوال المعيشية.

ومنذ ذلك التاريخ، شهد لبنان أزمات متتالية من انهيار اقتصادى متسارع فاقم معدلات الفقر، إلى قيود مصرفية مشددة على أموال المودعين، وتفشى وباء كوفيد-19، وأخيراً انفجار مرفأ بيروت الذى حصد أكثر من 200 قتيل وآلاف الجرحى، وألحق أضراراً جسيمة بعدد من أحياء العاصمة والنشاط الاقتصادى فى البلاد.

وتحت شعار «أنا القرار»، دعت مجموعات مدنية إلى التجمع فى وسط بيروت بدءاً من الساعة الثالثة عصرا، بعنوان «الثورة مكملة لتقضى على منظومة العار».

إلى ذلك ينطلق المتظاهرون من ساحة الشهداء، التى شكلت أبرز ساحات الاحتجاج قبل عام، باتجاه المصرف المركزى ووزارة الداخلية فى منطقة الحمرا، وصولاً إلى مرفأ بيروت. ومقابل موقع الانفجار الذى لم يتعاف اللبنانيون منه بعد، يضيء المتظاهرون عند الساعة السادسة، شعلة فى مجسم حديدى تم تصميمه خصيصاً للمناسبة وتم تثبيته مساء الجمعة ويحمل شعار «ثورة 17 أكتوبر».

وفى مدينة طرابلس (شمال) التى لُقبت العام الماضى بـ«عروس الثورة» بسبب الاحتجاجات السلمية التى شهدتها لأشهر،