الأربعاء 25 نوفمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

فساد «أردوغان» يقود تركيا لانهيار اقتصادى جديد

لم يكد يمر على استقالة بيرات البيرق صهر الرئيس التركى رجب طيب أردوغان من منصبه بوزارة الخزانة والمالية، سوى أيام قليلة لتتكشف فضائح الفساد المالى التى عانت منها تركيا طوال عهده، والتى لم يتحمل مسئوليتها وحده، فالمسئول الأول هو أردوغان، الذى ينذره خبراء الاقتصاد اليوم بحقبة جديدة من الانهيار الاقتصادى.



وبينما ينتظر الأتراك البشرى من رئيسهم بتحسن الوضع الاقتصادى وانخفاض الأسعار وسداد رواتبهم، بعد تغييرات الإدارة الاقتصادية، وإقرار سياسات نقدية جديدة، خرج أردوغان بالأمس يسخر مجددا من معاناة شعبه، ويطالب بأن يتحملوا نتيجة فشله فى إدارة الأزمة، إذ دعا الرئيس التركى الأتراك لإخراج مدخراتهم من تحت الوسائد وضخها فى السوق، حتى تتوفر آفاق جديدة للبلاد.

وكان البنك المركزى قد رفع أسعار الفائدة من 10.25% إلى 15%، بعد أن أقر  أردوغان «عدو الفائدة» برفعها إلى 475 نقطة أساس، بهدف خفض التضخم القابع عند نحو 12% فى معظم فترات العام إلى رقم فى خانة الآحاد فى أقرب وقت ممكن، ثم إلى المستويات المستهدفة فى الأمد المتوسط، وحينها سيتم خفض أسعار الفائدة.

إهدار الاحتياطى النقدى..

ومازالت تركيا تحصد نتيجة السياسات النقدية الفاسدة لأردوغان، فقد انخفض احتياطى النقد الأجنبى التركى إلى سالب 39 مليار دولار، وهو ما أعلن عنه وزير الاقتصاد والمالية الأسبق على باباجان.

وحمل باباجان رئيس حزب الديمقراطية والتقدم الذى ينافس اليوم حزب العدالة والتنمية، أردوغان مسئولية إهدار المال العام، وتبديد أكثر من 130 مليار دولار من احتياطى النقد الأجنبى خلال عامين فقط، أى منذ تولى أردوغان رئاسة تركيا، وتولى صهره حقبة الاقتصاد، والذى كان يتستر على فساده، وبمجرد استقالته فضحت جرائم الفساد المالى.

«ديون الخزانة»

«خزانة تركيا فارغة» رغم محاولات أردوغان نفى هذه المقولة المترددة على ألسن الساسة والاقتصاديين والصحفيين، إلا أن وزير الاقتصاد الأسبق كشف عن تضاعف دين الخزانة خلال عامين فقط إلى تريليون و860  مليار ليرة.

واتهم زعيم المعارضة أردوغان بكونه السبب فى إفقار الشعب التركى، كما انهارت الليرة وارتفع التضخم، والتسبب فى تفشى البطالة ودفع الشباب للانتحار.

«صندوق الثروة»

وخلال فترة وزارة الصهر البيرق، كان صندوق الثروة السيادى بمثابة الصندوق الأسود لجرائم الفساد المالى لأردوغان وأقاربه، فقد تم إهدار المليارات خلال فترة إدارة البيرق لصندوق الثروة، والذى تدعى الحكومة أنه قد تم إنشاؤه بهدف صرف المعونات والقيام بأعمال التبرعات، وفقا لتصريحات رئيس حزب الديمقراطية والتقدم.

وقال الوزير الأسبق، إنه تعرض لضغوط شديدة من قبل الرئاسة التركية بسبب اعتراضه على إنشاء صندوق الثروة السيادى الذى تولى أردوغان مسئوليته بعد تأسيسه مباشرة.

فيما ذكرت جمهورييت التركية، أن الوزير المستقيل لازال يتولى إدارة الصندوق باعتباره نائب رئيس مجلس إدارة الصندوق، رغم عدم صدور أى توضيح من قبل الرئاسة أو الحكومة التركية.

 «صندوق البطالة»

ومن ضمن أوجه الفساد فى تركيا، ما يواجهه صندوق البطالة التركى الذى يتجاهل العاطلين عن العمل، حيث منح خلال أول 11 شهرًا من عام 2019، 9 مليارات ليرة تركية للعاطلين عن العمل، فيما منح أصحاب العمل 14.7 مليار ليرة، فى الفترة ذاتها، بينما كشفت صحيفة بيانت أن أغلب العاطلين لا يحصلون على أى معونات.