الأربعاء 25 نوفمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

صندوق النقد: مرونة سعر الصرف فى مصر يساعد على استيعاب الصدمات الخارجية

وجه صندوق النقد الدولى  إشادة إلى بنك المركزى  المصرى  وإجراءاته بشأن إدارة السياسة النقدية والمصرفية على السواء، وذلك فى مراجعته الأولية للبرنامج الاقتصادى  المصرى  الذى  يدعمه الصندوق باتفاق للاستعداد الائتمانى  البالغ مدته 12 شهرا.



وأكد الصندوق أن السياسة النقدية للبنك المركزى المصرى مازالت تتسم بطابع تيسيرى  ملائم، وفى  هذا الصدد، نرحب بخفض سعر الفائدة التى أجراها البنك مؤخرا لزيادة دعم التعافى  الاقتصادى  فى  سياق معدلات التضخم المنخفضة.

وقرر البنك المركزى  فى  اجتماع لجنة السياسات النقدية خلال الشهر الجارى  تخفيض سعر الفائدة على الجنيه بنحو 50 نقطة أساس، لتصل عند مستوى 8.25% على الإيداع و9.25% على الإقراض.

كما قرر تخفيض العائد على سعر الائتمان والخصم بنحو 0.5% ليصل إلى مستوى 8.75%.

وأوضح صندوق النقد أن سعر الصرف ارتفع بدرجة محدودة فى أعقاب ارتفاع تدفقات رؤوس الأموال الداخلة. 

وأكد الصندوق أن استمرار مرونة سعر الصرف يساعد على استيعاب الصدمات الخارجية. 

وخسر متوسط سعر صرف الدولار الأمريكى ما نسبته 2.5% أمام الجنيه المصرى بنحو 40 قرشا منذ بداية العام الجارى 2020، على الرغم من تداعيات جائحة فيروس كورونا.

ويأتى هذا التحسن للجنيه ليؤكد قوة الاقتصاد المصرى، وحسن إدارة ملف السياسة النقدية من قبل البنك المركزى  المصري، وثقة المؤسسات ومجتمع الاستثمار الدولى  فى  الاصلاحات الاقتصادية التى  نفذتها مصر، ليصبح بذلك الجنيه إحدي العملات القليلة التى  حققت مكاسب أمام العملة الأمريكية خلال العام الجارى.

وقال محمد رشدى، الخبير المصرفى: إن الأداء القوى  للجنيه المصرى متوقع منذ بداية العام بدعم من بدء مصر فى جنى  ثمار برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى  استغرق تنفيذه نحو 3 سنوات منذ نهاية العام 2016.

وذكر أنه لولا حدوث أزمة تفشى  فيروس كورونا التى  ضربت العالم، منذ بداية 2020، لوجدنا متوسط سعر صرف الدولار فى  السوق المصرية أقل من مستوى 15 جنيها.

وأشاد الخبير المصرفى بحسن إدارة ملف السياسة النقدية من قبل القائمين على البنك المركزى والتى نجحت فى ضبط الأسواق من خلال سوق صرف حر خاضع لقوى العرض والطلب، وقللت الضغط على العملة المحلية كما كان فى  السابق.

كما أكد صندوق النقد الدولى أن النظام المصرفى المصرى مازال يتمتع بالسيولة والربحية والرسملة الجيدة.

وفى  النصف الأول من عام 2020 حققت البنوك المصرية أرباحًا بقيمة 50.05 مليار جنيه، مقارنة بـ62.49 مليار جنيه فى  الفترة ذاتها من عام 2019، وفقا لتقرير صادر مؤخرا عن البنك المركزي، وبلغت إيرادات تلك البنوك 169.22 مليار جنيه، بينما ارتفعت مصروفاتها إلى 119.17 مليار جنيه خلال نفس الفترة.

ورغم تراجع الأرباح، لكن البنوك المصرية ظلت بعيدة تماما عن تسجيل خسائر. وقليلة هى المؤسسات والشركات المتحفظة مثل البنوك المصرية، خاصة بعد عملية إعادة هيكلة القطاع المصرفى  المصرى  فى  أوائل الألفية. دخلت البنوك فى  أزمة «كوفيد-19» وهو مستقرة، وتحت إدارة جيدة بشكل عام، مستعدة للتعامل مع الأزمات والضغوط على هامش الفائدة الصافى  الذى  سببه الخفض الكبير لأسعار الفائدة بواقع 300 نقطة أساس فى  مارس الماضى.

وقالت رضوى السويفى رئيسة قطاع البحوث فى فاروس القابضة: إن السبب فى تراجع أرباح البنوك المصرية فى  النصف الأول هو ارتفاع المخصصات التى اتخذتها البنوك لمواجهة التداعيات المحتملة لكورونا.

وأشارت إلى أن الأرباح التشغيلية للبنوك كانت جيدة جدا، وكانت هوامش الربحية متماسكة رغم تراجع أسعار الفائدة بـ300 نقطة أساس.