الأربعاء 25 نوفمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

المفتى: «الإرهابية» تستغل الشباب لممارسة العنف وإفتاء السعودية يضع النقاط على الحروف

قال الدكتور شوقى علام مفتى الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم:  إننا نقدر البيان الصادر عن هيئة كبار العلماء السعودية، ونقدر موقف مفتى المملكة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، فهو بيان مهم يضع النقاط على الحروف ويبين الموقف الشرعى من الانتماء إلى جماعة الإخوان وحرمته بناء على مقومات علمية سردها البيان.



وشدد أن الأدلة على تحريم الانتماء للجماعات الإرهابية  -مثل الإخوان-  كثيرة؛ حيث يقوم القرآن الكريم على التعاون والوحدة وما يؤدى إلى الاستقرار والعمران وما يؤدى إلى تحقيق خلافة الله فى الأرض من قِبل الإنسان خلافة حقيقية يسودها روح العمران الحقيقي. وإذا لاحظنا مسيرة الإخوان منذ عام 1928 والتنظير والتطبيق والفكر والفعل فلن نجد أى توأمة مع ما قاله القرآن، ونجد بالفعل أن اتجاهات الجماعة لا تؤدى إلى عمران بل تؤدى إلى زعزعة استقرار المجتمعات والدول والحكم.

وتابع المفتى مستشهدًا ببعض كلام حسن البنا مؤسس الإخوان حينما قال: «إن الإخوان المسلمين سيستخدمون القوة العملية حيث لا يجدى غيرها، وحيث يثقون أنهم قد استكملوا عدة الإيمان والوحدة، وهم حين يستخدمون هذه القوة سيكونون شرفاء صرحاء وسينذرون أولًا، وينتظرون بعد ذلك، ثم يقدمون فى كرامة وعزة، ويحتملون كل نتائج موقفهم هذا بكل رضاء وارتياح».

وأشار المفتى إلى أن فكرة الاستعلاء موجودة لدى الجماعة الإرهابية وتعد إحدى الركائز الأساسية فى دعوة الإخوان، حيث اعتبروا أنفسهم أنهم من يحتكرون الحق والإيمان؛ ولذلك يدعون المجتمع إلى ما هم عليه وليس إلى ما عليه الإسلام، كما أن دعوتهم تبتغى الدعوة إلى مراكز القرار، أما الذى عليه الناس من الإسلام والتاريخ الرصين فلا يقيمون له وزنًا.

وقال المفتى: إن هناك شهادة مهمة للدكتور عبدالعزيز كامل، أحد أقطاب الإخوان لكنه انسلخ عنهم بعد ذلك، والذى أكد فى مذكراته تحت عنوان: «دم الخازندار» والتى أفصحت عن الموقف الذى يتبناه: «سألت البنا بعد اغتيال الخازندار قائلًا: هل أصدرت فضيلتكم أمرًا صريحًا لعبدالرحمن السندى بهذا الحادث؟ قال البنا لا: ولا أتحمل المسئولية، ووجه السؤال نفسه للسندي، فقال: نعم تلقيت الأمر من البنا، ولا أحمل المسئولية، فقال البنا: أنا لم أقل لك، ولا أحمل المسئولية، وأن كل ما صدر منى من قول («لو ربنا يخلصنا منه» أو «لو نخلص منه»، أو «لو واحد يخلصنا منه»)، معنى لا يخرج عن الأمنية، فرد السندي: أنت قلت، وتحمل المسئولية، ويتبرأ كل منهما من دم الخازندار، وجاءت فرصة قابلت فيها الأستاذ المحامى صلاح عبدالحافظ شقيق أحد المتهمين حسن عبد الحافظ فوجدته ناقمًا على الإخوان أشد النقمة، وقد مست القضية شرف المهنة التى يعمل فيها، والعدوان على القضاء الذى يقف أمامه».