الأربعاء 29 سبتمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

محاربة التطرف والإسلاموفوبيا

شهد عام 2020 الكثير من الأحداث التى مرت بها المؤسسات الدينية الثلاث كان أبرزها مواجهة أزمة كورونا، وفرض واقع جديد للدعوة فى ظل تلك الأزمة ، بالإضافة إلى مواصلة محاربة الفكر المتطرف، ومواجهة ظواهر العداء للإسلام.



 

ففى أروقة الأزهر كانت هناك العديد من الأحداث التى شهدتها المؤسسة الأزهرية كان أبرزها تصدى لأزهر الشريف لـ واقعة حرق المصحف فى السويد محذرًا من تأجيج مشاعر الكراهية وارتفاع وتيرة الإسلاموفوبيا، بما يتنافى ومبادئ احترام حرية وحقوق الآخرين ومعتقداتهم،

 

 

 وفى سبتمبر أعلن الأزهر رفضه ما قامت به مجلة «شارلى إيبدو» الفرنسية، من إعادة نشر رسوم مسيئة للنبى سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- وفى 26 أكتوبر وافق شيخ الأزهر على قرار بتشكيل لجنة خبراء قانونية دولية لرفع دعوى قضائية على «شارلى ايبدو» لإساءتها لنبى الرحمة.

 

وفى 28 أكتوبر أعلن شيخ الأزهر عن إطلاق الأزهر منصة عالمية للتعريفِ بنبيّ الإسلام والرحمة والإنسانية بكل اللغات وتخصيص مسابقة بحثية عالمية عن أخلاق النبى وإسهاماته التاريخية فى مسيرة الحب والخير والسلام.

 

كما كان للأزهر موقفا واضحا ضد الاستيطان والاعتداءات الصهيونية خلال عام ٢٠٢٠ ، وحث على ضرورة إحياء القضية الفلسطينية فى نفوس العقلاء والمنصفين حول العالم، وعقول الأجيال الناشئة، كما استخدم الأزهر فى إدانته للانتهاكات الصهيونية أشد العبارات لمخاطبة المجتمع الدولى بضرورة تحمل مسئولياته والتوقف عن اتباع سياسة الكيل بمكيالين، ومناصرة الحقوق الفلسطينية فى وجه ما أسماه الأزهر «الإرهاب الصهيونى»، وفى ٥ يوليو، أشاد الأزهر الشريف بالاتفاق الذى تم بين حركتى فتح وحماس. 

 

بنك فتاوى 

 

كما تم فى عام 2020 تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعى وإطلاق بنك فتاوى الأزهر الإلكترونى للقضاء على فوضى الفتاوى ، والرد على 750 ألف فتوى ما بين مقروءة ومسموعة ومكتوبة باللغة العربية و٨٥٠ باللغات الأجنبية، كما تعاملت وحدة لم الشمل بالأزهر مع (21000) حالة، تم الحل فى نحو(15050)، وجارٍ حلُّ نحو (5950) حالة، ليبلغ عدد المستفيدين من جهود الوحدة ما يزيد على (مليون) شخصٍ داخل نطاق الأسرة الصغيرة. كما تابعت وحدة بيان لمكافحة الإلحاد والفكر اللا دينى بالأزهر الشبهات الإلحادية المثارة فى وسائل الإعلام وعلى وسائل التواصل الاجتماعى وردت عليها، وقابلت عدد (120) من الحالات التى لديها شبهات وتساؤلات للرد على أسئلتهم وتفنيدها، بجانب تنظيم برنامج التوعية الأسرية والمجتمعية الذى شمل (7226) من اللقاءات والندوات وورش العمل، مع استهداف (2250000) مليونين وربع المليون فرد للتقليل حالات الطلاق وحفظٰ استقرار المجتمع وسلامته.

 

ومع ختام 2020 قام الأزهر الشريف يتوقيع اتفاق هو الأول من نوعه مع وكالة الفضاء المصرية اتفاق تعاون من أجل التعاون العلمى ، ضمن استراتيجية الأزهر فى تقديم خطاب دينى مستنير، مع دعم هذه الاستراتيجية بتعاون فعّال مع مؤسسات الدولة، تنفيذًا لتوجيهات فضيلة الأمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وتحقيقا لرؤية مصر الشاملة ٢٠٣٠.

 

قتاوى ضد كورونا 

 

فيما كشف التقرير السنوى لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف لعام ٢٠٢٠، أن ‏ لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر الشريف ولجان الفتوى المنتشرة ‏فى كل مدن ومراكز الجمهورية أجابت على نحو (419927) سؤالًا خلال عام 2020 فى تخصصات متنوعة ما بين مسائل أحوال شخصية، وعبادات، ‏ومواريث، ومعاملات تجارية ومالية، وقضايا معاصرة، وفى إطار تلبية احتياجات الناس وتيسيرًا عليهم خصوصا مع الظروف والأحداث التى نعيشها نتيجة فيروس كورونا واتباع الإجراءات الاحترازية، كثف الأزهر من خدمة الفتاوى الإلكترونية، و بلغ عدد الفتاوى الواردة على الموقع الإلكترونى منذ إنشائه نحو 124 ألف فتوى.

 

وفى إطار مواجهة الأحداث والنوازل التى صاحبت فيروس كورونا المستجد قام الأزهر من خلال لجنة الفتوى الرئيسة بإصدار العديد من الفتاوى والبيانات التى كُشف فيها على أنه ينبغى احترام الموتى وتطبيق أحكام الشريعة على الموتى بسبب هذا المرض كغيرهم مع الالتزام بالإجراءات المحددة من قبل المختصين، بالإضافة إلى بيان الأحكام الفقهية المختلفة التى صاحبت الظروف والأحداث التى نعيشها جميعا، وهى أحكام تم الاستعانة فيها بمتخصصين من الأطباء والخبراء. 

 

حصاد الأوقاف 

 

فيما حققت وزارة الأوقاف المصرية خلال عام 2020م كثيرًا من الإنجازات بلغت اكثر من 100 انجاز وفق احصاء الأوقاف للعام المنصرم كان من أهمها تحقيق رقم قياسى فى افتتاح المساجد الجديدة ، حيث تم افتتاح (508) مساجد جديدة خلال ثلاثة أشهر ، كما تم تخصيص أكثر من (300) مليون جنيه فى مجال البر وخدمة المجتمعوالأسر الأولى بالرعاية. 

 

كما قامت الأوقاف فى 2020 بمضاعفة المبلغ المخصص لدعم معاشات نقابة قراء القرآن الكريم ليكون (400) ألف جنيه سنويًّا ، بدلًا من (200) ألف جنيه، خدمة للقرآن الكريم وحفظته.، وفى مجال التأليف والترجمة والنشر8. تم إصدار (22) كتابًا ضمن سلسلة «رؤية» للفكر المستنير بالتعاون بين وزارتى الأوقاف والثقافة ممثلة فى الهيئة المصرية العامة للكتاب. 

 

وفى إطار اهتمام الوزارة بالتطوير الإلكترونى الشامل تم تطوير موقع وزارة الأوقاف (أوقاف أونلاين) وإطلاق بوابة الأوقاف الإلكترونية ومنصة الأوقاف العلمية، من أجل نشر الفكر الوسطى الصحيح, وتصحيح المفاهيم الخاطئة ، كما تم إنشاء إدارة الدعوة الإلكترونية، وإطلاق صفحة (وعي) عبر الفيس بوك، بهدف تكثيف ونشر الخواطر وجميع الأعمال الدعوية على نطاق واسع. 

 

وفى مجال الدعوة وخدمة القرآن الكريم تم اعتماد (160) مدرسة قرآنية جديدة تهدف إلى غرس القيم الأخلاقية لدى النشء والشباب، وتحصينهم من الفكر المتطرف ومخاطره، ليصل إجمالى عدد المدارس القرآنية بالمساجد الكبرى (1260) مدرسة قرآنية، كما تم اعتماد (50) مدرسة علمية جديدة تهدف إلى نشر الفكر الإسلامى الوسطى المستنير وتصحيح المفاهيم الخاطئة وترسيخ القيم الأخلاقية والتعايش السلمى، ليصل إجمالى عدد المدارس العلمية بالمساجد الكبرى (340) مدرسة علمية، كما تم اعتماد (3) مراكز جديدة للثقافة الإسلامية بمحافظات (الشرقية - الإسكندرية - مطروح) ليصل إجمالى مراكز الثقافة الإسلامية التى تم إنشاؤها (35) مركزًا ثقافيًا، كما تم افتتاح (810) فصول محو أمية جديدة بالمساجد المختلفة على مستوى الجمهورية.