الأحد 24 يناير 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

محمد يوسف: مقتل منسى كان أول مشهد تصوير بـ«الاختيار»!

تعرف عليه الجمهور كوجه جديد فى مسلسل «الدالى» ثم توالت مشاركاته الفنية فى أعمال درامية متنوعة إلى أن تألق العام الماضى فى مسلسل «الاختيار» حتى أن الجمهور أخذ منه موقفا حقيقيا وأصبح البعض يدعوه بقاتل منسي، نجح محمد يوسف فى أداء شخصية الإرهابى لكن لايزال لديه المزيد، هو ممثل من عبق الزمن الجميل يرسم ملامح وأبعاد وتكنيك للشخصية التى يؤديها وكأنها خلقت له وحده، يغلق طموحا وخيالا أى ممثل آخر يأتى لأداء نفس الشخصية بعده، شارك فى العديد من الأعمال المسرحية كان انجحها مؤخرا «أفراح القبة» إخراج يوسف المنصور و«ديجافو» إخراج أحمد فؤاد عن مشواره وطموحه قال يوسف فى هذا الحوار:



■ كيف بدأت رحلتك مع المسرح؟ 

قبل مرحلة دخول معهد فنون مسرحية، كنت قد تخرجت فى المعهد العالى للسياحة والفنادق فى أكتوبر وكانت المرة الأولى التى أقف فيها على خشبة المسرح بالجامعة قدمت حوالى أربع أو خمس مسرحيات إلى أن قالت لى سعاد كفافى مديرة الجامعة لابد أن أكمل فى مجال التمثيل ولا أتوقف لأن الأمر فى البداية كان مجرد ممارسة لهواية أحبها، جاءت لى فرصة المشاركة بمسلسل الدالى فى السنة الثانية بالمعهد، ثم شاركت فى عرض «نساء السعادة» مع المخرج الراحل حسن عبد السلام.

■ ما الذى اكتسبته فى بدايتك من نور الشريف ثم حسن عبد السلام؟

المخرج الراحل حسن عبدالسلام هو معلمى الأول استفدت منه الكثير وكان له رأى فى موهبتى ويقول لى دائما لديك موهبة لا تتكرر عند الكثيرين فى إجادة لعب التراجيدى والكوميدى بنفس درجة الإتقان، ونصحنى على التركيز فى الاثنين معا، بينما الفنان نور الشريف تعلمت منه الالتزام والاجتهاد كان مدرسة مستقلة بذاتها استفدت منه 90% عن اخلاقيات المهنة وكيفية مزوالتها، قبل «الدالى» كنت أعانى من فترة اكتئاب، وجدت أحد أصدقائى يرشدنى على أن هناك مقابلة لمسلسل نور الشريف الجديد فى مسرح قصر النيل، يومها وجدت المسرح ممتلئا بالراغبين فى الداخل والخارج والشارع مغلق، حتى قلت له.. هل سيتم اختيارى من بين كل هؤلاء وبالفعل تم اختياري، فى البداية كنت مرشحا لدور الصحفى، بينما كانوا يبحثون عن شخص للعب دور حسام كضيف شرف.

■ لماذا لم تلق حظ زملائك فى الانتشار بعد «الدالى»؟

 لأن طبيعة الدور كانت لا تحتمل وجود امتداد للشخصية وبالتالى لم أظهر فى الأجزاء الأخرى بالمسلسل بعكس زملائى كان لهم دور وامتداد فى الجزء الثانى والثالث، كنت صغيرا وقتها ولا أعلم إلى أين أذهب وكيف أكمل الطريق، شاركت فى بعض الأعمال الدرامية لكنها لم تكن فى حجم وأهمية الدالى.

■ أى الأدوار فتحت لك مساحة استغلال الموهبتين معا؟

فى «أفراح القبة» بالمسرح ثم «الاختيار» بالدراما التليفزيونية.

■ شخصية «كرم يونس» فى «أفراح القبة» لها ثقل درامى ما جعلك تمنحها أبعادا متعددة كيف رأيتها من البداية؟

 بعض الممثلين قد لا يهتمون بأدق تفصيلة أثناء بناء تاريخ الشخصية، أهم نقطة أن كل شخص محامى نفسه بمعنى أن كل منا لديه مبرر لارتكاب أخطائه، هذا العنصر من أهم الأشياء أثناء التحضير لأنها الرابط ما بين كل أبعاد الشخصية، أى شخص شرير فى نظر الآخرين لديه مبرر قوى لهذا الشر، هذا المبرر لابد أن يخرج فى دفاع الشخصية عن نفسها، ولابد أن اعلم متى استغل هذا المحامى داخله، لأننى أتعامل مع نفس بشرية ، «كرم يونس» شخص طيب لكنه ليس طيبا طوال الوقت، كما لابد من البحث فى علاقاته بالشخصيات حوله ودراسة الجانب النفسى البدنى والاجتماعى له، هو شخص محمل بانفعالات وأحاسيس كثيرة من الماضى.

■ برغم نجاح «كرم يونس» إلا أنك اعتذرت عن استكمال العرض، لماذا؟

لأننى لا أحب الخسارة النفسية، لسبب بسيط ليس لدىَّ أهم من احترامى لنفسي، والمسرح الفن الوحيد الثابت فى هذا الزمن ففى المسرح يتجرد الممثل من أى مؤثرات أو تقنيات، يظهر عاريا أمام المتفرج، أعمل فيه بحب شديد دون النظر لأى عائد مادي، بالطبع حزنت عندما تركت الدور،لأننى اجتهدت فى هذه التجربة على مدار عامين كاملين لكن الفكرة إذا كنت أكملت سأخسر احترامى لنفسي.

■ كيف تم اختيارك لمسلسل «الاختيار»؟

تم اختيارى بشكل غريب عن طريق مساعد مخرج اسمه ابراهيم فرج كان قد شاهدنى من قبل فى مسرحيات «تياترو مصر» ولديه قناعة بنسبة كبيرة بأننى ممثل جيد اتصل بى فى مكالمة غريبة للمشاركة فى «كلبش 3» لكننى اعتذرت لانشغالى بتصوير «بين بحرين» كنا وقتها فى جزيرة الذهب بالمعادى وهو يريدنى فى الحزام الأخضر بالسادس من اكتوبر، لم يكن هناك توفيق فى الميعادين، ثم نسيت الموقف بعدها وجدته يحدثنى قبل رمضان بأسبوعين فى لعب شخصية قاتل منسى بمسلسل «الاختيار» وأكد لى أنها شخصية لها دور على الورق.

■ كيف تمت عملية التصوير باليوم الأول؟

كنت خائفا للغاية وجدت نفسى أجلس بين عنصرين أشخاص يرتدون ملابس جيش وآخرين تكفيرين بجانب أن أول يوم تصوير كان مقتل منسى وكنت لا أعلم كيف سأقدم شغل الأكشن فى أول يوم، طلب منى المخرج ركوب سيارة نص نقل، بعد أن نفذت العملية فعلت مثلما يفعلون من التكبير والتهليل.. «قتلته منسى مات الله أكبر الطاووس وقع»، وجدت بيتر ميمى يقول لى برافو انت مستفز لأقصى درجة، ثم فى رمضان كانت لدىَّ مشاهد أخرى تخص الشخصية كنت اتابع المسلسل وكان الجميع يتحدث اللهجة العرايشى لكننى وجدتها لهجة غير مستساغة فى أذن المصريين، بمعنى أننا لن نستوعبها بسهولة لأنها لهجة بدوية مفرداتها والأداء من خلالها صعب، قلت أنها لا تعجبنى وقررت البحث حول نشأة هذه الشخصية، هو تاجر سلاح كان يعمل فى السلاح والمخدرات وتجارة الأعضاء من الأنفاق منذ صغره، مصنف «بدون» بدون جنسية أو ملة أو  أى شىء، طفل لقيط فى الصحراء لا يتعرض للمسألة القانونية، أكثرهم الصفة الإجرامية فيهم أعلى من التكفيرية لأنه فى الأساس بلا دين، لهجته خليط من البدوية والشامية لكننى شددت أكثر على اللهجة الشامية لأن الخط الحدودى الذى يعمل من خلاله خط رفح مشترك مع فلسطين لهجته قريبة منهم فتحت على اليوتيوب تعلمت من مدرب كلاب فلسطينى، وبالتالى تمكنت من صناعة خليط على الورق بين البدوية والشامية حفظت وسجلت لنفسى وراجعت، كان الرهان امام المنفذ سمع المشهد الأول أعجبه للغاية حتى شك أننى مش مصرى، بعد التصوير وجدت مكالمة من بيتر ميمى الساعة الثانية صباحا قال أننى ممثل «جامد»، وطلب منى البقاء دون حلق رأسى لأنه سيكتب مشاهد أخرى وسوف يزود الشخصية بالعمل، ثم حيانى مع عابد ورافعى وياسر عزت ولم نكن نتخيل أن هناك عمل من الممكن يجمعنا معا ويقدم موهبة كل منا على حدى.

■ هل تشعر بالرضا بعد الاختيار؟

بالطبع نجاحى فى الاختيار منحنى حالة من الرضا حتى الآن، أقول دائما أنه ليس الصيد الذى يعلم الصبر، بينما التمثيل من يعلم الصبر لا أعلم اى شخصية سألعبها قد تلقى نجاحا وقبولا لدى الجمهور متى سأحقق ما أريد لا أعلم بيومى فؤاد وخالد صالح وصلا إلى نجومية فى وقت متأخر وبعد كبر السن.

■ كيف ترى دورك فى «ديجافو»؟

- أقدم شخصية مهمة للغاية نقول من خلالها أن فى هذا الزمن ليس هناك شخص يفهم ماذا يحدث، أصبحنا نكتسب معطيات طوال هذه الفترة ثم فيما بعد نتعامل معها على انها اصبحت معلومة وموجودة فى حياتنا الأحداث سريعة والإيقاع سريع لدرجة الصخب، ويتم توريطنا فى بعض الأحداث التى ليس لنا علاقة بها لكن مع الوقت أصبحنا متورطين فيها، سعيد بالتجربة كلها لم يهمنى الضحك فيها بقدر اهتمامى بفهم واستيعاب الجمهور للشخصية.