الأربعاء 21 أبريل 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

هانى يونس المتميـز

تكفيه دعوة إنسان بسيط ساعده على قضاء حاجته، ليدخل إلى قلبه السرور، فهو يتخذ من الحديث الشريف «خير الناس أنفعهم للناس» منهجا له، لذا نجده الأسرع فى التفاعل مع المواطنين على السوشيال ميديا، كما أنه حقق طفرة فى مواجهة الشائعات من خلال المركز الإعلامى لرئاسة الوزراء، لذا استحق عن جدارة الحصول على جائزة أفضل متحدث رسمى للوزارات الخدمية فى 2017، وجائزة أفضل متحدث رسمى فى مصر فى عام 2019، هو هانى يونس المستشار الإعلامى لرئاسة مجلس الوزراء.



من السهل أن تعمل فى منصب متحدث رسمى لمؤسسة ما، لكن من الصعب أن تصبح صوتًا للمؤسسة التى تمثلها وفى نفس الوقت تكون صوتًا للجمهور الذى تتوجه له، وإذا كان من الممكن القيام بهذه المهمة ـ بمشقة ـ فى مؤسسة اعتيادية، فمن الخارق للعادة أن تؤدّيها فى مجلس الوزراء المصري، فى وقت تجابه فيه الدولة تحديات كبيرة،  تلك المعادلة المعقدة استطاع هانى يونس،، أن يحلّ شفرتها بمرونة ويسر. مكّنته من شغل مساحةٍ واسعةٍ لدى اهتمام الناس، وكسب احترامهم وثقتهم، فاستمعوا إليه وصدقوه.

■ ■

المهارة التى يدير بها هانى يونس مهام عمله لم تأت من فراغ، فالرجل له باع كبير فى مضمار مخاطبة الناس، وفن التحدث إليهم. فقد بدأ رحلته العملية صحفيًا بمؤسسة الأهرام. 

 عمل هانى يونس على إعادة الثقة بين الناس والحكومة، خاصة أنه دائما لا يتأخر عن الرد عن أى سؤال يوجهه له المواطنون عبر صفحته على موقع التواصل « فيس بوك»، فهو لا يكل ولا يمل من توضيح الصورة الحقيقية للمشروعات التى تقوم بها الدولة، وينشر كل صغيرة وكبيرة عنها، ليجعل رجل الشارع يعرف كل شيء عن تلك المشروعات.

«المحارب الذكي»، لقب يستحقه بجدارة المستشار الإعلامى للحكومة، حيث استغل واحدا من أخطر الأسلحة التى تستخدم ضد الدولة، وهى مواقع التواصل، ليتصدى لكثير من قوى الشر التى تستهدف مصر عبر بث الشائعات، وحولها لأداة لتفنيد تلك الشائعات بفيديوهات وصور من أرض الواقع.

■ ■

«ابن البلد»، فهو يتميز ببساطته، وبمجرد الحديث معه تقابلك ابتسامته التى لاتفارق وجهه، تشعرك كأنك تتحدث مع شخص من أهلك يعشق بلده ومخلص فى عمله لدرجة التفانى فيه. المتابع لطريقة عمل هانى يونس فى إدارة مهام وظيفته، يري أن المسألة لديه أعمق بكثير من بيان يرسل أو الرد على تساؤلات الصحفيين، إذ استطاع أن يكون له السبق فى شكل المتحدث الرسمى المتعارف عليه، فلم يكن  أسيرا لكلمة «موظف»، بل هو مؤمن برسالة أن يكون صوتًا للحكومة، التى هى تجسيد لإرادة الشعب.

■ ■

من أجل ذلك، استطاع يونس أن يصنع فارقًا ملحوظًا فى الخطاب الرسمى للحكومة، خطاب بروحٍ شابة، جادة، بسيطة، قادر على الوصول بسرعة إلى عقل المواطن، وأن يوضح للشارع المصرى أبعاد ما يحدث على أرض الواقع من إنجازات، ونجاحات تقوم بها الدولة، يفعل ذلك بخفة ومهارة، وذهن متقد وثّاب. مثلًا لقد نشر يونس على صفحته بموقع «فيس بوك» فيديو عبّر به للناس ببساطة عن عمق الإنجاز الذى تحقق فى العاصمة الإدارية الجديدة، إذ كان الفيديو من أحد طوابق البرج الأيقونى بالعاصمة الإدارية، وكان هذا الطابق أعلى من السحاب، وقد كتب يونس معلقًا : «ولسه فاضل 30 دور.. أحلامنا تناطح السحاب».. فيديو مدته 14 ثانية جعله يضاهى ألف كلمة.

■ ■

المهام الكبيرة التى يحملها هانى يونس على عاتقه لإخراج عمله على أكمل وجه لا تحول بينه وبين التواصل مع زملائه الصحفيين، للإجابة عن تساؤلاتهم، أو لحل مشكلاتهم من منطلق الزمالة. ليس الصحفيين فقط، بل من المدهش أن «يونس» دائم الإجابة على التليفونات التى ترد إليه، والتى فيها الكثير من اتصالات مواطنين لديهم استفسار أو مشكلة، لا يرد يونس أحدا يطرق بابه. وهو أمر يحسد عليه. إذ كيف يفعل ذلك وسط الجولات شبه اليومية التى يقوم بها رئيس الوزراء، إلى جانب متابعة وسائل الإعلام ومواقع التواصل ورصد الشائعات والأخبار المضللة والرد عليها ومجابهتها، ووضع خطة عمل لأداء مهامه وأفكاره، كل تلك الأحمال ثقيلة ولكنه يقوم بها بذكاء ملحوظ وذهن متقد.

تلك الروح التى يدير بها هانى يونس مهام عمله، هى نموذج للإنسان المصرى الذى يكدّ فى عمله بروح محبة، وقلب شاب، وعقل حاضر مستنير، يسعى لرفعة وطنه وصونه من المخاطر، يضع الناس فى أولوية اهتماماته وهى غاية نبيلة تسكن عصب وظيفته. من أجل هذا كله وجدنا أنه يستحق وسام الاحترام.