الأربعاء 3 مارس 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

المبادرات الرئاسية الصـحية تحقق استراتيجية بناء الإنسان

 انتهى عام 2020 على قطاع الصحة فى مصر، محملا بأعباء كثيرة إلى عام 2021، ويفرض على كل القائمين على هذا القطاع مواصلة العمل لإنجاز الملفات المختلفة والهامة، ومنها تجهيز المستشفيات لاستقبال حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد، والعمل على قدم وساق لنقل تكنولوجيا صناعة لقاح كورونا إلى مصر، مع استيراد كميات كبيرة منه تكفى الفئات المستحقة، إضافة إلى المبادرات الرئاسية لدعم صحة المرأة، وقوائم الانتظار، والسمنة والأنيميا والتقزم لدى طلاب المدارس، والاكتشاف المبكر لضعف وفقدان السمع لحديثى الولادة، والقوافل الطبية لخدمة المناطق المحرومة والنائية، والاكتشاف المبكر وعلاج الأمراض المزمنة والاعتلال الكلوي، والتأمين الصحى والذى يعتبر أهم الملفات المطلوب إنجازها ومواصلة العمل فيها ليل نهار.



قدمت الصحة الخدمة الطبية لأكثر من ٩٠ مليون مواطن ضمن المبادرات الرئاسية، حيث وصل معدل الزيارات من قبل المواطنين إلى ١٠٢ مليون زيارة، وتم القضاء على فيروس سى خلال ٧ أشهر، وفحص ٧٥ مليون مواطن ضمن مبادرة رئيس الجمهورية للقضاء على فيروس «سى»، وتوفير العلاج للمرضى بالمجان، كما تم فحص أكثر من ١٠.5 ملايين سيدة بمبادرة دعم صحة المرأة، وأكثر من ٢٩٠ ألف سيدة ضمن مبادرة العناية بصحة الأم والجنين، فضلاً عن إجراء 592 ألف عملية جراحية ضمن مبادرة إنهاء قوائم الانتظار، وفحص أكثر من ٥ ملايين طالب ضمن مبادرة الأنيميا والسمنة والتقزم.

 

1 - اللقاح.. يحاصر «كورونا»

 من أهم الملفات والتكليفات التى تعكف وزارة الصحة فى 2021 على تنفيذها، هى مواجهة فيروس كورونا المستجد، عن طريق التعاون بين كل الأطراف المعنية، والتنسيق مع كل الجهات، لتوفير الدواء وتجهيز المستشفيات، وتدريب الكوادر الطبية، والعاملين بالمهن الطبية من أطباء بشريين، وأسنان، وصيادلة، وتمريض، وعلوم صحية، وغيرهم، إضافة إلى التحدى الأكبر فى الأزمة، والمتمثل فى توفير أسرة الأقسام الداخلية للعزل الصحى للمصابين بالفيروس، وكذلك الرعايات المركزة، وأجهزة التنفس الصناعى، وتموين شبكة الغازات الطبية بالمستشفيات، حيث الحاجة الماسة إليها فى وقت ذروة الإصابات بفيروس كورونا.

تم تخصيص ٣٦٣ مستشفى عزل وفرز على مستوى الجمهورية، لإدارة جائحة كورونا، وتقديم الخدمات الطبية للمواطنين خلال الجائحة، وتضم ٣٥ ألف سرير داخلى، و٤٥٠٠ سرير رعاية، و٢٥٠٠ جهاز تنفس صناعى، وجار إمداد المستشفيات بـ ٢٠٠ جهاز تنفس صناعى آخر، كما أنه يوجد مستشفى عزل فى كل محافظة لتغطية كل الأحياء وتقديم الخدمات الطبية، للتسهيل على المواطنين ومنعًا للتكدس.

وفيما يتعلق بلقاحات كورونا، الحاصلة على موافقة منظمة الصحة العالمية، فهناك لقاح «سينوفارم» الصيني، والذى أجرى عليه ٩ تجارب بحثية، واعتمد بدول (الإمارات، البحرين، الصين)، وتم إجراء ٧ تجارب  للقاح «فايزر» واعتماده من قبل ٧ دول، وتم إجراء ١٠ تجارب للقاح الروسى واعتماده بدولة واحدة، كما تم إجراء ٥ تجارب على لقاح «مودرنا» واعتمدته أمريكا، وأكدت وزيرة الصحة هالة زايد، أن تلك اللقاحات تم تصنيعها وفقًا لأحدث النظم التكنولوجية.

وفيما يخص آخر مستجدات اللقاح بمصر، أشارت الوزيرة إلى أن الاختيار الأمثل للقاح الصينى «سينوفارم» الذى استقبلت مصر أولى دفعاته فى ١٠ من ديسمبر، وسوف يشهد عام 2021 استيراد دفعات أخرى من اللقاح، وفقًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، من خلال التعاقد مع التحالف الدولى للأمصال واللقاحات (جاڤى)، لحين بدء تصنيع لقاح كورونا فى مصر خلال الشهور القادمة، بعد نقل تكنولوجيا الصناعة إلى مصر، لاعتبارها مركزًا لتصنيع اللقاحات فى إفريقيا والشرق الأوسط، حيث تم تقييم ومراجعة خطوط الإنتاج بالشركة القابضة للقاحات والمستحضرات الحيوية «فاكسيرا»، وذلك من قبل لجنة متخصصة من خبراء منظمة الصحة العالمية، وعدد من المختصين الدوليين.

 

 

 

2  - التأمين الصحى الشامل منظومة صحية بمواصفات عالمية

 

تشهد 2021، استمرار جهود الحكومة ممثلة فى هيئات التأمين الصحى الشامل، فى تطوير المستشفيات واستكمال البنية التحتية وتسجيل المنتفعين، فى محافظات المرحلة الأولى، وهى الاسماعيلية والسويس والأقصر وأسوان وجنوب سيناء، تمهيدا لتطبيق المنظومة الجديدة بها، بعد استكمال كافة الأعمال، إضافة إلى محافظة بورسعيد. يأتى ذلك بعد إعلان تسجيل 3.315 مليون منتفع بتلك المحافظات، ويستمر العمل فى المنظومة وتطوير المنشآت الصحية، وفقًا للمعدلات الزمنية المحددة، ولمعايير الرقابة والجودة الخاصة بالمنظومة الجديدة، كما يتم تدريب الأطقم الطبية والإدارية على أعلى مستوى، ورفع كفاءتهم بما يضمن تقديم أفضل خدمة طبية للمرضى، باعتبار أن التأمين الصحى الشامل الجديد هو أساس منظومة صحية قوية فى مصر تحافظ على صحة المصريين. ويهدف الدعم الرئاسى للمشروع، إلى الاستثمار فى صحة المصريين، وتبنى استراتيجية بناء الإنسان المصرى، وتحقيق رؤية مصر 2030، حيث إن تقدم الدولة فى تحقيق التغطية الصحية الشاملة، سيشكل تقدمًا فى بلوغ الغايات الأخرى، المتعلقة بالصحة والأهداف الأخرى للتنمية المستدامة، فالصحة الجيدة تسمح للأطفال بالتعلم والكبار بالإدخار، وتساعد على التخلص من الفقر، وتشكل ركيزة للتنمية الاقتصادية الطويلة الأمد، كما يضمن المشروع مستوى صحة متميز لكل المصريين.

 

 

 

3 – «الأنيميا والسمنة والتقزم» تستهدف 14 مليون تلميذ فى 29 ألف مدرسة

يأتى الفصل الدراسى الثانى للعام الدراسى الجاري، فى 2021، وتواصل فيه وزارة الصحة والسكان، بالتعاون مع التربية والتعليم، فعاليات مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي، للكشف المبكر عن أمراض «الأنيميا والسمنة والتقزم» لدى طلاب المرحلة الابتدائية، والتى انطلقت فى مطلع شهر نوفمبر الماضى، تزامنا مع بدء العام الدراسى الجديد، حيث فحصت وزارة الصحة حتى الآن 7.050 مليون طالب، بينما تستهدف ١٤ مليون طالب فى المرحلة الابتدائية من المصريين، وغير المصريين المقيمين على أرض مصر، وذلك فى ٢٩.444 ألف مدرسة حكومية خاصة، حيث تنتهى المبادرة بنهاية العام الدراسى فى جميع المحافظات، حتى لا يحدث تكدس.

 من خلال المبادرة يتم إجراء المسح الطبى للطلاب وقياس الوزن، والطول، ونسبة الهيموجلوبين بالدم، للكشف عن الأمراض الناتجة عن سوء التغذية، ووضع الآليات اللازمة لتحسين صحة الطلاب، ويتم تحويل الحالات المصابة بأى من هذه الأمراض إلى عيادات التأمين الصحى، لاستكمال الفحوصات اللازمة وصرف العلاج بالمجان، كما يتم تسليم هؤلاء الطلاب «كارت متابعة» يحتوى على البيانات الخاصة بهم، وذلك لمتابعتهم دورياً والاطمئنان على حالاتهم الصحية من خلال ٢٥٠ عيادة تأمين صحى.

ويشارك فى المبادرة ١٨٠٠ فريق طبى، كل منها من ٣ أفراد «ممرضة، فنى معمل، وإداري»، وتم تدريبهم على بروتوكولات الفحص والتشخيص، ومعايير مكافحة العدوى، ويتم اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية والوقائية بها، فى ظل مواجهة الدولة لفيروس كورونا المستجد.  

 

 

4 – 174 مستشفى فى خدمة «صحة المرأة»

تواصل وزارة الصحة خلال عام 2021، فعاليات المبادرة الرئاسية «دعم صحة المرأة»، والتى أنجزت فحص 10.5 مليون سيدة بالمجان، منذ إطلاقها فى شهر يوليو 2020، برئاسة د. حمدى عبدالعظيم، رئيس اللجنة القومية لدعم صحة المرأة، حيث تهتم بعدد من الأامراض على رأسها سرطان الثدي، والقلب، والسكر، والسمنة، وغيرها، حيث تعمل ضمن المبادرة لتقديم الخدمة 174 مستشفى، منها ٦٣ مستشفى مجهز ومزود بأجهزة الماموجرام على مستوى المحافظات ضمن المبادرة، و٦٦ مستشفى مزود بأجهزة الأشعة فوق الصوتية، و٤٥ مستشفى لسحب العينات من السيدات لتحليلها، و١٢ سيارة متنقلة ومزودة بأحدث أجهزة الأشعة.

وتعمل  المبادرة وفقا لبروتوكولات العلاج المحدثة طبقا للمعايير العالمية، المحددة من قبل متخصصى الأورام والجراحة والأشعة باللجنة القومية لصحة المرأة، وفى ضوء إدراج قرارات العلاج على نفقة الدولة للسيدات ضمن المبادرة، وكذلك الخاضعات للعلاج بالتأمين الصحي، كما تعمل وفق نظام مركزى مميكن بمراكز علاج الأورام، ومربوط بالمبادرات الرئاسية للاهتمام بالصحة العامة، وذلك لتحقيق التكامل، وتوحيد قاعدة بيانات المواطنين من خلال الرقم القومى.