الثلاثاء 2 مارس 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

ساعة واحدة تكفى

الهواتف و«السوشيال ميديا».. «قاتل صامت» فى يد أبنائنا

لا يوجد بيت يخلو من الإنترنت وتعد السوشيال ميديا سلاحا ذا حدين، فكما أن لها إيجابياتها، لها سلبيات كثيرة أيضًا، إذ أكدت إلهام هلال، إخصائية نفسية، أنه يمكن أن تؤثر مواقع التواصل الاجتماعى على الأطفال والمراهقين من خلال تشتيت انتباههم واضطراب نومهم وتعريضهم للتنمر ونشر الشائعات ووجهات النظر غير الواقعية عن حياة الآخرين.



وقد تكون المخاطر مرتبطة بحجم استخدام الأطفال والمراهقين للسوشيال ميديا، إذ وجدت دراسة أجريت عام ٢٠١٩ على أكثر من ٦٥٠٠ من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين ١٢ و١٥ عامًا فى الولايات المتحدة أن الذين يقضون أكثر من ٣ ساعات يوميا قد يتعرضون لمشكلات الصحة العقلية، وأشارت هلال إلى أن استخدام الطفل للسوشيال ميديا لفترات طويلة يعرضه لإدمان الإنترنت والقلق والتوتر والميل إلى العزلة بسبب الابتعاد عن أقرب الأقارب مما يقلل فرصهم فى الاندماج الحقيقى فى المجتمع.

وأوضحت دكتورة دعاء محمد، أخصائية نفسية وتعديل سلوك، أن مواقع التواصل الاجتماعى أصبحت المادة الفعالة لتشغيل مخ الطفل حيث يجد فى هذه المواقع وسيلة لتلاقى الأفكار بين الأصدقاء من جميع أنحاء العالم وأداة لمساعدته فى تطوير ذاته وتعلم كل ما هو جديد وإثبات شخصيته فى حال انشغال الوالدين عنه وعدم قدرتهم على احتوائه، فيلجأ إلى إشباع هذه المشاعر من الانغماس فى العالم الافتراضى وتكوين عائلة «فيسبوكية» لا تمت للواقع بصلة.

وأضاف دكتور زياد خفاجى، استشارى طب الأطفال، أن كثرة جلوس الأطفال على الهاتف تسبب لهم مشاكل صحية كثيرة منها ضعف السمع والصداع نتيجة إرهاق عضلة العين والكسل والخمول وفقدان الشهية، وحذر من وجود الهاتف بجانب الطفل أثناء النوم نظرًا لانبعاث الإشعاعات من الهاتف والتى تؤثر بشكل سلبى على المخ، ونصح أولياء الأمور أن يكون هناك اتفاق بينهم وبين أبنائهم فى تحديد عدد ساعات استخدام الهاتف، مشيرًا إلى أن عمر الطفل من عامين حتى ٥ أعوام يسمح له بساعة يوميًا، والطفل من 6 سنوات فأكثر يجب عدم السماح له بالإكثار من استخدامه بحيث لا يؤثر ذلك على عاداته الصحية مثل النوم وتناول الطعام وكذلك انشطته وسلوكياته ومراقبة المصنفات التى يتابعها ومنع ما هو مسىء أخلاقيا ودينيا وترشيح ما يناسب عمره.