الأربعاء 21 أبريل 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

الكاتبة منال الأخرس: أحلم بتخصيص يوم قومى للأديبات والمبدعات

منال الأخرس كاتبة متعددة الاهتمامات حيث تكتب الشعر والقصة القصيرة والمقالة النقدية ولها صالون ثقافى شهرى يحمل اسمها، علاوة عل أنها صحفية مجتهدة، وتستمد مواضيع نصوصها من الواقع المعيش، وتمتلك إحساسا مرهفا والقدرة على التعبير عما يجول بخاطرها ولديها اهتمام خاص بقضايا المرأة. 



صدر لها فى الشعر: أحزان برتقالية. وفى القصة القصيرة:  سيدة الجبن، يصادرون الشمس، الحب الصناعي، اسمح لى ببداية، وغيرها.. حول رؤيتها وأفكارها دار الحوار معها.

■  كيف تقرئين المشهد الثقافى؟ 

- بقدر ما يوجد من سلبيات أرى الأمل فى الأفق ولن يغيب أبدا، لدى يقين أن الجيد سينتصر على الرديء لا محالة وعلى الجميع أن يدرك أن الثقافة هى سلاح ذو حدين يمكن أن تكون أداة بناء ومعولا للهدم، العبرة فى جوهر الأصالة والشعب المصرى عبر العصور هو الراعى الحصرى للثقافة والتى بدورها هى صمام الأمان لمصر ولا أخشى على بلدى فهى أقوى من أى موجات تتربص بها، فمصر بلد الرجال والثقافة والفنون .

■  ماذا عن أزمة السرقات الأدبية الأخيرة؟

- السرقات الأدبية على وجه الخصوص لن تفيد السارق ولن تضيف للمشهد الثقافى إلا القبح، وليس عندى أية مبررات لانتحال صفة أديب أو كاتب، فالكتابة هم كبير ومسئولية أكبر ولا يوجد امتيازات لتلك الفئة حتى يتكالب عليها اللصوص وهذا فى رأيى نوع من الغباء وكنت اعتقد أن أى شيء قابل للسرقة إلا الإبداع ولكن حدث وأصبح ذلك واقعا، أما الأسباب فلا أقبلها مهما كانت . هناك من يسرق أموالا وله مبررات وهناك من يسرق لأغراض ربما تعاطف من أجلها البعض لكن سرقة الأفكار أو الإبداع لا أفهمه ولا أستوعبه ولا أحد يقبله فهذا تزوير للضمير النقى للأمة فالكاتب هو ضمير أمته ومن يسلك مثل ذلك السبيل ليس به من الضمير أى شيء لذا فلا بد من العقوبات الرادعة، إذا ثبتت تلك الجريمة البشعة على أى كاتب أو مدعى الصفة، وعلى كل كاتب أن ينتبه جيدا لما يكتب وأن يراجع انتاجه فور تسلمه من مكاتب التجهيزات، ووارد جدا أن تتم اضافة نصوص للكتب ليست من انتاج المؤلف على سبيل الخطأ، ولكن أين الكاتب من ذلك؟ فهو المسئول الأول عن كتابه وليس مكاتب التجهيزات أو الناشر 

 ■ كيف تفسرين انتشار الصالونات الثقافية؟

- هى بالفعل أصبحت ظاهرة فى الآونة الأخيرة، بقدر ما بها من عشوائية إلا أنى أرى أن بها إيجابيات تضيف للمشهد الثقافى وتغربل وتفرز وهى متنفس صحى فى ظل الجمود الإعلامى الراهن وتراجع الصحافة الثقافية وتقاعسها عن دورها خاصة فى ظل التعامل مع الصفحات الثقافية كونها ديكور هامشى وليس بند رئيس وأساسى وإن كان فى الآونة الأخيرة طفرة لا يستهان بها يقودها الدوريات الثقافية الرسمية وهذا فى حد ذاته مؤشر جيد يؤكد أننا على طريق الإصلاح الثقافى الذى انتظرناه كثيرا . 

■ هل المبدع لا بد أن يحمل إبداعه مشروعا ما؟

- المبدع الذى يتمتع بالحرية والثقافة لابد وأن يحمل إبداعه رسالة ما ومشروع ما وتلك مهمة النقد الجاد الذى يعتبر مع المنتج الإبداعى وجهان لعملة واحدة هى الإبداع، وعندما يجتمع الأدب مع الصحافة والثقافة ينتج لنا مكونًا لا يستهان به هو الفكر أو الشخصية المفكرة، وهو الذى يقود المجتمع فالمفكرون هم القادة وليس فئة المثقفين ومشروعى الإبداعى يسأل عنه النقاد وأفتخر أن الكاتب والمفكر الكبير الدكتور مصطفى عبدالغنى منحنى شرف النقد لمجموعتى القصصية سيدة الجبن الصادرة عن هيئة الكتاب وكذلك مجموعتى الأخيرة اسمح لى ببداية ولن أنسى دور النقاد فى إضاءة المشهد الأدبى على رأسهم الناقد بهاء الدين الصالحى والدكتور حسام عقل وغيرهم 

■ ماذا أنجزت فى مسيرتك وماذا عن القادم؟

- على الرغم أنى لى المؤلفات التالية: يصادرون الشمس « قصص « «الحب الصناعى قصص صادرة عن وزارة الثقافة ديوان « أحزان برتقالية سيدة الجبن قصص الهيئة المصرية للكتاب2019. - اسمح لى ببداية قصص 2020 كتب رقمية : - مشاعر غير متاحة قصص جوجل - بلا أسف الأوانى الزجاجية على الحافة قصص جوجل – «أحزان برتقالية» شعر جوجل - اسمح لى ببداية» مؤسسة العبيكان الرقمية «- مدونة سفيرة البنفسج . لا زال هناك المزيد من المشروعات الإبداعية والقادمة أكثر

■ ما سقف أحلامك كصحفية وأديبة؟

- سقف الأحلام يتغير، كلما حققت حلم سطع أمامى أحلام كثيرة وكان التحقق الصحفى بالانضمام لنقابة الصحفيين ثم التحقق أدبيا بانضمامى لاتحاد كتاب مصر وحلمى القادم أن يكون منتدى الأديبات والمبدعات مشروعى القادم والذى من خلاله سيتم تدشين امتيازات للمرأة المبدعة خاصة الأديبة كونها الأكثر هما وألما وليس عنصرية فلكى تحقق المرأة حلمها فى التميز بمجالها، تتحمل الكثير من الأعباء وتمر على طريق محفوف بالتضحيات على المستوى الأسرى والعام وربما أجلت مسيرتها حتى تطمئن على أسرتها وتتفرغ لهدفها المنشود عكس الرجل الذى تسانده زوجته وربما تضحى بحلمها فى سبيل تحقيق حلمه وتلك مواءمات قد تضيع على المرأة المبدعة كثير من الفرص، لذا لو تم منح الأسرة التى تقودها أديبة أو مبدعة بعض الامتيازات التى تنعكس على أولادها أو زوجها سيكون هناك تكاتف من قبل الأسرة وبالتالى يكون هناك مزيد من النجاحات للمرأة دون انسداد إبداعى أو فجوة بين الواقع والحلم 

■ هل كل الامتيازات التى حصلت عليها المرأة غير كافية؟

- كل امتياز تحصل عليه المرأة هو امتياز لأسرتها ومجتمعها فهى نصف المجتمع وتؤثر فى النصف الآخر بشكل مباشر وبلا جدال، وحلمى فى امتياز جديد وليبدأ من مصر وهو يوم قومى للأديبات والمبدعات وأن يكون فيما بعد يوم عالمى للأديبات والمبدعات وعكف فريق العمل مع المقتنعين بالفكرة وتم الانتهاء من جلسات العمل على مستوى أندية الأدب كحاضنة للأديبات بالقرى كما تم انجاز جلسات مع بعض الكيانات الثقافية بحضور نوعى مع فريق العمل، والعجيب أنه بقدر القناعة بالفكرة بقدر الصدمة التى أصابتنى من البعض بشروعهم بتعميم الفكرة لتصبح يوم الأديب عامة وإن كنت مصرة على يوم الأديبات القومى تمهيدا لليوم العالمى وسوف أنجح فى إقناع فريق العمل على اعتبار أن أغلبهم رجال ولهم كثير من الحق فى التعميم ولكن من حقى أيضا أن أصمم على حق المبدعات عامة والأديبات خاصة وأعلم أن الطريق صعب فى تحقيق الحلم ولكن مصر دوما رائدة. ويسعدنى أن أقدم تلك القصيدة للمرأة المبدعة والأديبة خاصة على اعتبار أن الإبداع الأدبى الأكثر صعوبة ومسئولية.