الإثنين 12 أبريل 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

صدر حديثا عن دار ديوان العرب للنشر

«حروف واقعة».. مونولوج شعرى عن الذات والآخر

صدر حديثا عن دار ديوان العرب للنشر والتوزيع فى بورسعيد ديوان» حروف واقعة» للشاعرة شيماء العشري،  والديوان مونولوج داخلى للكلمة عن الذات والآخر ،كما يعبر الديوان عن تحولات حدثت فى المجتمع وخاصة السلبية مثل الفساد والكذب والنفاق والانتهازية وغياب العدالة الاجتماعية والفجوة بين الطبقات فتقول فى قصيدة» مش مسامحة» : أنا مش مسامحة اللى سرق / واللى نهب واللى أكل حق الضعيف/ واللى شبع وملا البطون/ واللى خطف منى الرغيف/ ولا اللى ساكن فى القصور/ وسابنى نايمة على الرصيف.



كما تفخر الشاعرة بهويتها المصرية  ففى قصيدة» نوم العوافي» فمصر هى معشوقة الشاعرة، الأرض والوطن،والناس، والطبيعة بكاملها، فتقول: وننزل مصر نحضنها/ وناخد شربة من نيلها، ونقطف وردة من طينها/ ونزرعها فى أرض النيل.

كما تتألق الشاعرة بشعرها الإنسانى فى قصيدة» كان حبيبي» المحبة هى المحبة، والعطاء هو العطاء، إنها تعابير فوف انتمائية، فتقول: كان نفسى أقولك كل اللى جواي/ جواى حمل جبال بيهد فى قوايا/ ضفرت دمى بوريد ونسيتنى بالساهل/ سلمت ليك جرحى قلبى اللى يستاهل.

ويبدو تأثير البحر قويا على الشاعرة لأنها تقطن مدينة دمياط الواقعة على شاطيء البحر المتوسط ،فالتناغم الحادث بين الشاعرة والبحر هو ما يولد الفلسفة والتقارب، ويكثر التأمل لمن يقف على الشاطىء، ويسرح بنظره فى البحر، حيث الاتساع واللون والأمواج ، والامتداد والتوتر والتوازن فتقول: البحر هايج وساكت يرمى الألم للموج/ والموج ضعيف مهزوم آخره يادوب الشط/ بركان بيغلى من الوجع بيثور/ بس اللى باين حضن موج للشط/ محبوس با بحر فى حدودك مقتول فى صورة حى، فالبحر لا تفارق صورته مخيلة الشاعرة. وفى رثاء الأب نلاحظ مدى الأثر الكبير لفقدان الأب فى تفجير ذاكرة الشاعرة التى جاءت مليئة بالواقف الحياتية والتفاصيل الدقيقة التى لا تزال عالقة فى ذاكرتها.فتقول: قلى بكى لما جيت أوصفك يابا/ عصفور جناحه اتحنى والدنيا قلابة/ دموعى أخدتنى وديتنى وجابتنى/ مكسور ومن يرك عصفور قصاد غابة. حيث تفتقد الشاعرة الهناء والأمن بعد غياب والدها، ويخامرها الشعور بالانكسار دائما.