الإثنين 12 أبريل 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

الرئيس خلال افتتاح مجمع الوثائق: قضيتنا عادلة.. والخيارات كلها مفتـــــــــــــــــــــــــــــوحة فى قضيـة سد النهضة.. والتعاون أفضل

مجمع الوثائق المؤمنة والـــــــــــــــــــذكية.. لا فساد أو تزوير

مصر من زمان قوية.. ومياه النيل ساهمت فى بناء حضارتنا وهتستمر



نواصل التنسيق الكامل مع السودان.. ونحترم رغبة الشعوب فى التنمية

 نقدر التنمية فى إثيوبيا لتحسين أحوال شعوبهم بشرط ألا تمس مصالح مصر

 

افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسى، أمس، المجمع المتكامل لإصدار الوثائق المؤمنة والذكية، كما تفقد الرئيس منشآت المجمع وخطوط الإنتاج المختلفة، والتى تتضمن إصدار مختلف الوثائق الحكومية من خلال منظومة مركزية موحدة على المستوى القومى، تضمن حوكمة إصدار وثائق الدولة بأحدث مواصفات التأمين العالمية، مثل الشهادات للمراحل التعليمية، وجوازات السفر المؤمنة، ووثائق معاملات الأحوال المدنية بأنواعها، وكل وثائق الشهر العقاري، والعقود الحكومية النموذجية، والبطاقات الذكية وغيرها من الوثائق.

ويعد المجمع صرحا تكنولوجيا عملاقا فائق القدرات الفنية المتطورة فى مجال تصنيع وإصدار الوثائق الثبوتية المؤمنة، وهو الأكبر والأحدث من نوعه فى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، كما يمثل قيمة مضافة كبيرة لدعم استراتيجية الدولة للتحول الرقمى والميكنة، خاصة ما يتعلق بالوثائق والبيانات والمحررات لجميع الجهات الحكومية.

واستعرض رئيس مجلس إدارة مجمع الإصدارات المؤمنة والذكية، محاور المشروع، علاوة على أبرز خطوط المجمع وقدرات المجمع،  كما عرض كلمة مسجلة تشيد  بالصرح العملاق واستخدام التكنولوجيا، لإيرينيا وابيدينكو مديرة خبراء نقل التكنولوجيا وصوفيا دى اجيروداى مديرة إحدى المنصات العالمية.

 كما قدم رئيس مجلس إدارة مجمع الإصدارات المؤمنة والذكية هدية تذكارية للرئيس عبد الفتاح السيسى.

من جانبه، استعرض د.محمد معيط وزير المالية، محاور التعاون بين وزارة المالية ومجمع إصدار الوثائق المؤمنة والذكية مؤكدا ان هناك توجيهات رئاسية بميكنة ورقمنة كل عقود الدولة ومعاملاتها.

كما استعرض المستشار عمر مروان وزير العدل، تطوير منظومة التقاضى وآلية التعاون مع المجمع المتكامل، لإصدار الوثائق المؤمنة والذكية وأهداف التعاون وأبرزها حماية الوثائق من التزوير وحفظ المعلومات، كما عرض الوزير فيلما تسجيليا عن تطوير مجمع محاكم مصر الجديدة.

فيما استعرض د.طارق شوقى وزير التربية والتعليم، مشروع الهوية الرقمية للطلاب وآلية التعاون مع المجمع المتكامل لإصدار الوثائق المؤمنة والذكية

وخلال الافتتاح وجه الرئيس عدة رسائل، حيث قال، إن مجمع الوثائق المؤمنة والذكية يمثل نقلة كبيرة للحكومة الذكية، مضيفًا:»إحنا لما فكرنا فى المجمع عام 2015 ..يعنى ماكنش أبدا واضح لكتير من الناس الهدف منه، وكنا دايما بنقول إن المجمع هيعمل معانا نقلة كبيرة جدا، خاصة مع فكرة الحكومة الذكية اللى رايحين لها فى العاصمة».

وأضاف، إن الشهادات والوثائق التى تصدر من مجمع الخدمات يصعب ويستحيل تزويرها، بالإضافة إلى الجهد الذى تقوم به الدولة فى الحكومة الذكية بالعاصمة الإدارية، متابعًا:» شوفوا نتيجة الدولة المصرية عندما نمارس هذا العمل بالطريقة دي..مش بس منع الفساد لا.. حوكمة إجراءتنا».

واستطرد: «مش القضية فقط لوزارة المالية إنه يواجه التهرب الضريبى وياخد مستحقاته لا.. عاوزين نثق فى أنفسنا..مجمع الوثائق هيضيف لبنة جيدة فى إن إحنا نبقى واثقين فى أنفسنا.. ما دام الشهادة طلعت من المركز يبقى خلاص بنسبة 99.9 %».

وتابع: «لما نيجى نقول النهاردة إن الشهادة الموجودة مع الطلبة فى مراحل التعليم المختلفة ورسائل الدكتوراه كل واحد معاه وثيقة يصعب تزويرها»، مؤكدا أن الهدف من ذلك هو «حوكمة الإجراءات» مش بس منع الفساد.

وأوضح السيسى، أن أراضى الدولة والأوقاف يجب أن يكون لها وثائق خاصة بها، من خلال تحقيق الدقة.. ويكون لدينا مستندات لملكية الدولة، بحيث لا يتم تحويلهم إلا بإجراءات مؤمنة».

وأضاف: «صرفنا ما يقرب من مليار دولار لتنفيذ مجمع الوثائق المؤمنة، للاستفادة من هذا المجال الكبير»، موضحاً أن البيانات والمعلومات المؤمنة «كنز» وفى نفس الوقت «عورة»، من خلال الدقة فى إتاحة البيانات، وأن المجمع الجديد لديه القدرة على هذا الأمر.

وأوضح الرئيس: «لما يكون لدينا معلومات كاملة عن أى مواطن.. كل جهة تطلع على الجزء الخاص به فقط من خلال البطاقة الخاصة.. ادخل على المستشفى، تشوف التاريخ الطبى للمواطن فقط، ولا يتم الاطلاع على باقى المعلومات الأخرى».

وأضاف: «علينا  تقييم مخاطر القدرة التكنولوجية.. التكنولوجيا لها مزايا ولها أضرار.. وعلينا منع أى شكل من أشكال الضرر لهذه القدرة التكنولوجية».  

وقال السيسى: «علينا توثيق كل البيانات الحكومية بشكل كامل، بداية من الأراضى والمنشآت الخاصة بالدولة، بمعنى أنها تكون وثيقة تدل على أنها مملوكة للدولة، اللى يعرف بالحكاية دى وأنه مفيش وثيقة، يخش ويشكل مركز قانونى ضد الدولة ويقول ده بتاعتى، وياخد حكم بالمحكمة.. وأنا أحترم حكم القضاء.. وبالتالى علينا إحياء كل البيانات والوثائق وتحقيق هذا التوثيق خلال من 6 شهور إلى عام».

وأردف: «الدولة تعمل على تعظيم الاستفادة من المياه، حيث تم إنشاء محطة تحلية فى منطقة «الحمام» لتحقيق الاستفادة من المياه، متابعا: «المياه فى مصر بداية من أسوان حتى الدلتا.. من منسوب منخفض إلى منسوب مرتفع وفق الانحدار الطبيعى للأرض.. جاية من العالى إلى المنخفض.. والبنية الأساسية مثل الترع كانت تساعد فى هذا الأمر وفق الانحدار الطبيعى للأرض».

وأضاف: «بعد الانتهاء من محطة الحمام، وجدنا أنه فى نهاية الاستخدام كيف يتم الاستفادة منها فى أماكن تانية بعيدا عن فكرة عودة المياه مرة أخرى من المنحدر المنخفض إلى المنحدر العالى.. وبالتالى اتجهنا إلى الاستفادة منها فى الزراعة بسيناء، وتم افتتاح هذا المشروع قبل ما يقرب من 7 شهور».  

وتابع: «نفذنا محطات طبقا لمعايير عالمية، بس هتروح فين.. أقدر أرجعها تانى من المنخفض إلى العالى صعب كان المسار ندخلهم على الأراضى الموجودة فى سيناء». وقال الرئيس السيسى: «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل»، الناس فاكراها القوة العسكرية بس، لكنه القوة الاقتصادية والثقافية والفكرية والمعنوية ده كله إعداد، الدولة مش قدرة عسكرية بس، دا قدرات متكاملة وبيسموها قوة الدولة الشاملة».

وبشأن أزمة المياه قال الرئيس السيسي: القلق بتاعكم مستحق ومشروع ..لكن يا ترى كل واحد قلقان على المياه حريص عليها، أنا قلقت على الميه من 2011، مبقتش ارتاح ولا أقدر أطمن من 2011 تحديدا من 25 يناير عرفت إن هايبقى عندنا مشكلة كبيرة قوى».

وأكد، أن موكب المومياوات الملكية التى تم نقلها من المتحف المصرى بالتحرير إلى المتحف القومى للحضارة المصرية بالفسطاط رسالة للعالم، مضيفًا: «كنا عاملين احتفالات المومياوات لحكام لمصر من 4000 سنة.. كانوا قادة ووطنيين ورسموا وكتبوا التاريخ على مدى 4000 سنة حبهم لبلدهم».

وأضاف: «أنه عندما أقامت الدولة المصرية هذه الاحتفالات كانت تريد أن تقول للعالم: «خلوا بالكم الدولة دى من زمان قوية.. أيام لما كانت المية بتنزل محدش كان بيمنعها ولا حد كان بيوديها.. وقامت الحضارة دى والحضارة اللى إحنا موجودين فيها دى هتستمر».

وطالب الرئيس السيسى بالحفاظ على صحة العاملين بالمجمع والحفاظ على أوزانهم بعمل نشاط صباحى ومراجعة صحية. 

وأكد الرئيس قدرة الدولة المصرية على افتتاح مشروع يوميا، قائلا: أفتتح كل يوم مشروع.. كل يوم.. خايف عليكم..وتلك المشروعات بجهدكم يا مصريين».

كما طالب الرئيس السيسى، المواطنين بالحفاظ على كل نقطة مياه، مضيفًا: «اللى حصل فى 2011.. كان أول مدخل لتحدى المياه.. طب وبعدين.. أرمى مخلفات فى ترعة سواء كانت مبطنة أو غير مبطنة.. مش بتقول إنك بتحبها وتخاف عليها.. أنت تقدر تحافظ على المياه لوحدك.. ولو كل واحد عمل كده هنقدر نحافظ على المياه.. لازم نخلى بالنا من كل نقطة مياه موجودة عندنا.

وشدد الرئيس السيسى، على أن موقف الدولة المصرية من مشروع «سد النهضة»، كان موقفًا مشرفًا واحترمنا رغبة الشعوب فى أن يكون لها شكل من أشكال التنمية، مضيفًا: «أنا قلت فى مصر نقدر التنمية بشرط أنه لا يمس مصالح مصر.. وكلامنا لم يتغير.. مش قولنا كلام وتراجعنا عنه.. من فضلكم.. نفس الكلام لم يتغير وقلت الكلام ده أمام البرلمان فى إثيوبيا.. أنا مش غيرت كلامى فى احترام التنمية فى إثيوبيا لتحسين أحوال شعوبهم.. فى إطار أن هذا الأمر عدم المساس بمصالح مصر.. وهذا الكلام واضح».  

وأكد الرئيس أنه سيظل يستخدم لفظ «الأشقاء» خلال حديثه عن أثيوبيا، مضيفاً: «كلنا متابعين.. ولسه هقول الأشقاء.. رد الفعل بتاع الأشقاء وتعنتهم فى مفاوضات سد النهضة.. لازم نتعلم من التحديات والمشاكل وشوفنا حجم تكلفة المواجهة.. أرجو أنه كلنا فى المنطقة يدرك حجم المواجهة.. هو انتوا مش شوفتوا مواجهة زى 62.. ومواجهة زى 67.. ومواجهة الأشقاء فى العراق وغيره وغيره.. التعاون والاتفاق أفضل كتير من أى حاجة». كما وجه الرئيس السيسى، رسالة للأشقاء فى إثيوبيا قائلا: «بلاش مرحلة أنك تمس نقطة مياه من مصر.. الخيارات كلها مفتوحة.. التعاون أفضل».  

وأضاف: «نواصل التنسيق الكامل فى السودان.. ونؤكد للعالم عدالة القضية فى إطار القانون الدولى.. والأعراف الدولية ذات الصلة بحركة المياه عبر الأنهار الدولية.. والتحرك أكثر والتنسيق أكثر.. والأشقاء فى الدول العربية الإفريقية يتم اطلاعهم على الأمر».

كما وجه الرئيس السيسى، رسالة أخرى إلى إثيوبيا بضرورة التعاون فى ملف سد النهضة، قائلا: «التعاون أفضل ونجرى مع بعضنا للتنمية.. أنا لمست خلال السنوات الماضية فى الأشقاء بإثيوبيا الشعور بعدم الراحة.. أنا بتكلم عن الرأى العام.. طب ليه.. إحنا كلنا مع بعض ولازم نتعاون مع بعض فى مفاوضات سد النهضة والقضية عادلة».

وأضاف: «نهر النيل ده موضوع ربنا سبحانه وتعالى.. هو اللى بيعمله ومجرى المياه من عند ربنا.. وأنها توصل إلى مصر من عند ربنا.. ومصر لو كانت على ارتفاع مكنتش المياه هتدخلها.. واللى عمله ربنا مش هيغيره البشر».