الأحد 25 يوليو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

خالد العنانى الوزير الذهبى

هو تعويذة سحرية تم تحضيرها بعناية ليكون حارسًا على الحضارة المصرية القديمة، بعد أن ائتمنه أجداده على أسرارهم، فكان الرجل على قدر المسئولية، فهو يملك من الأحلام  ما تمكنه من تحقيق المستحيل، ويؤمن بمقولة أفلاطون: إن التفوق ليس هبة، لكنه مهارة تحتاج إلى التدريب، لذا نراه حقق نجاحًا كبيرًا فى الحقبة الوزارية الأولى التى تولاها فى مارس 2016، حيث أعلنت الوزارة فى عهده عن العديد من الاكتشافات الأثرية ذات الأهمية الكبيرة.   



وحقًا.. المرء لا يملك الإفلات من القدر، وقدره أن يزهو اسمه ويتألق مرتبطًا برؤية جديدة شابة لملف الآثار المصرية، فهو أحد الكنوز التى كانت مخفية فى باطن هذه الأرض الطيبة حتى حانت لحظة ظهورها، فخرج ليبهر العالم بحضارة الأجداد.

وكما نقول: إن لكل إنسان حظًا من اسمه، فهو خالد، حيث استطاع الرجل حفر اسمه وتخليده فى ذاكرة التاريخ كأحد أبرز العاملين على استعادة قيمة الآثار المصرية، حيث تم فى عهده أحداث أثرية كبرى من بينها نقل22من ملوكنا العظام إلى متحف الحضارة ، وما زال يعمل على الوصول بحضارتنا إلى «عنان» السماء.

فى بلد له تاريخ ممتد عبر آلاف السنين يجب أن يتولى مسئولية تلك الحضارة الضاربة بجذورها فى أعماق القطر المصرى من يتمتع بكفاءة وعلم فى مجال الآثار، بالإضافة إلى أنه شخص «معجون» بالانتماء إلى تلك الحضارة ويمتلك بعض مفاتيح أسرارها، فجاء خالد العنانى «الوزير الذهبى».

« العناني» المولود فى شهر مارس من العام 1971 ليس مجرد وزير للآثار والسياحة، بل هو مسئول من طراز فريد متميز.. مسئول ذو انتماء يتمتع بحس وطنى أخذ على عاتقه مسئولية النهوض بهذا القطاع، فهو يدرك جيدًا أن ما شيده الأجداد منذ آلاف السنين يستحق أن يُخلد وأن يقدم للعالم أجمع فى أبهى صورة ممكنة.

نحن أمام وزير متخصص درس وتعمق فى اللغة المصرية القديمة، والحضارة والآثار، وزير قدم أكثر من 20 محاضرة ومؤتمرًا وندوةً فى فرنسا وألمانيا وسويسرا عن تراث وحضارة أجداده.

الوزير «خالد».. التقط إشارة القيادة السياسية بضرورة تعظيم الاستفادة من مكانة مصر التاريخية ومن حضارتها المجيدة ومن ماضيها، فانطلق يجمع أحجار القدماء ويتعقب أثرهم ليخلد آثارهم ويقدمها خير تقديم بمتاحف ومعارض واكتشافات هى الأولى من نوعها فى زمن غير مسبوق منذ تولى أولًا وزارة الآثار فى عام 2016، وبعدها وزيرًا للسياحة والآثار فى ديسمبر 2019.

إنجازات كثيرة لا تنكرها عين موضوعية على أرض الواقع فى كثير من القطاعات حققها العنانى، فهو وزير يطرح رؤية ويثابر من أجلها ويعمل فى صمت.. يجتهد فيحقق النجاح بفريق عمل ومنظومة مخلصة لا تعرف المستحيل، وصولا إلى حد الإبهار لتنطلق وسائل الإعلام العالمية قبل المحلية متحدثة عما تحققه مصر فى مجال الآثار تحت عنوان رئيسى «مصر تبهر العالم».

نعم أبهرت مصر العالم فى الثانى من أبريل عبر افتتاح المتحف القومى للحضارات بالفسطاط والموكب المهيب للمومياوات الملكية الذى أشرف عليه بإخلاص وتفان الوزير المجتهد خالد العناني، لدرجة أنه راجع الفيلم الترويجى للحفل بنفسه نحو 30 مرة خوفًا من أى أخطاء تاريخية.

إنها المسئولية التى هى عنوان تلك الشخصية.. شخصية مسئول نتمناه فى كل المواقع.. مسئول منحته الحكومة الفرنسية وسام «فارس فى الفنون والآداب» تقديرًا لمجهوداته وإتقانه لعلم المصريات.. ووجدناه فى «روزاليوسف» أنه يستحق عن جدارة وسام الاحترام.. كل التحية والتقدير للوزير النبيل القارئ الجيد لحضارة أجداده.