الثلاثاء 18 مايو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

قال إن العمل رحلة من الوسطية للتطرف

طارق لطفى: «القاهرة - كابول» محاولة لفهم جذور الإرهاب.. وشخصيتى إسقاط على «بن لادن»

حوار ـ سهير عبدالحميد



«راضى جدا بما وصلت له وحققته فى مشوارى ولم انزعج يوما ما من تأخر النجومية» هكذا لخص الفنان طارق لطفى طريقه فى الفن فهو فنان لا يختلف اثنان على موهبته بين أبناء جيله لكنه لم يحظ بالمكانة التى يستحقها إلا فى السنوات الأخيرة والتى قدم فيها أدوارا مهمة مثل شخصية كين مع الفنان محمود عبدالعزيز فى «جبل الحلال» ومسلسلات «عد تنازلى  وبعد البداية وشهادة ميلاد وبين عالمين» وقبلها أدوار مهمة كثيرة.

هذا العام يقدم طارق لطفى شخصية مثيرة للجدل ضمن أحداث مسلسل «القاهرة _ كابول» والتى تحمل إسقاطا على عدد من رموز التطرف وعلى رأسهم أسامة بن لادن.

حول كواليس رحلته والصعوبات التى واجهته فى الشخصية وأسباب غيابه فى السنوات الأخيرة وحقيقة تلقيه تهديدات بعد عرض برومو المسلسل وأهم ردود الأفعال التى نقلها يتحدث لطفى فى هذا الحوار:

■ تعود بعد غياب 3 سنوات بشخصية مثيرة للجدل فى مسلسل «القاهرة _كابول» والتى تحمل إسقاطا على أسامة بن لادن. حدثنا عن تحضيرك لها من ناحية الشكل؟

ـ عندما قرأت السيناريو الرائع الذى كتبه السيناريست عبدالرحيم كمال وجدت أن شخصية الشيخ رمزى تحمل إسقاطا على أربع شخصيات منهم أسامة بن لادن واختيار اسم رمزى اعتبره ذكاء شديدا من عبدالرحيم لأنه رمز أكثر منه شخصا بعينه وحاولت مع المخرج حسام على أنى أقرب بالشكل لرموز الإرهاب الأربعة وهذا كان مجهودا كبيرا على فريق المكياج وعلى رأسهم الماكيير الرائع محمد عبدالحميد كذلك مصممة الملابس التى بذلت مجهودا كبيرا فى إحضار الملابس من أفغانستان والسعودية وساعدنا فى ذلك سفيرنا المصرى فى أفغانستان.

■ لماذا تم شراء الملابس من أفغانستان ولم يتم تصنيعها فى مصر؟

ـ لأن هناك ملابس لم نقترب من تفاصيل صنعها مثل الخمار الأفغانى والبدلة الأفغانى من ناحية طريقة تفاصيلهم والأقمشة المستخدمة فيهم لذلك فضلنا اننا نحضرهم من بلادهم الأصلية والتى تدور فيها معظم الأحداث فى الجزء الخاص بكابول ايضا تم تصوير المشاهد الخارجية فى صربيا وهى كانت دولة مناسبة وصورنا فيها فى يناير حيث كان التصوير يتطلب اجواء شتوية.

■ ما أهم الصعوبات التى واجهتك فى تقديم شخصية الشيخ رمزى كواحد من رموز التطرف؟

ـ قبل بداية التصوير كنت حريصًا انى اشاهد فيديوهات لهؤلاء الناس وهى كانت قليلة جدا فوجدت انهم يجمعون بين نقيضين وهما الهدوء والثبات الانفعالى من جهة ومن جانب اخر لديهم شر مطلق وهذا نفسيا كان صعبا خاصة ان هذه الشخصية تؤمن بمبادئ عكس شخصيتى وعليِ ان اصدقها حتى انقلها للمشاهد ومن هنا جاءت الصعوبة.

■ ألم تفكر فى الاستعانة بطبيب نفسى يساعدك على فهم هذه الشخصية؟

ـ لم احتج لطبيب نفسى فى ظل سيناريو كاف وواف كتبه عبدالرحيم كمال الذى ساعدنى فى ارتداء عباءة هذا الرجل ايضا قرأت عنهم وعن أفكارهم وطريقة حياتهم وتحولهم عندما يصلون لمناصب.

■ هل حدث وتلقيت تهديدات من أى جهة بعد عرض برومو المسلسل؟

ـ لم تكن تهديدات لكن شتائم من بعض اللجان الإلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعى واتوقع انهم أجلوا الهجوم الشديد على العمل لبعد عرض المسلسل وبالتحديد بعد الحلقة 10 والحقيقة أن هذا العمل يناقش فكرة مهمة جدا وهى رحلة شاب خارج من بلد الوسطية مصر كيف يتحول إلى متطرف ثم إرهابى وهو محاولة لفهم جذور الإرهاب ومحاربته وأعتبره جرس إنذار للشباب.

■ بوستر «القاهرة كابول» يضم مجموعة كبيرة من النجوم .حدثنا عن تعاونك معهم؟

ـ اعتبرهم مدفعية من العيار الثقيل واستمتعت جدا بالتعاون معهم ووجود كل نجم منهم على بوستر المسلسل هو شرف لى واعتقد ان اهم ما يميز هذا البوستر ان المشاهد يستطيع ان يشاهده من اى اتجاه.

■ هل غيابك عن الشاشة 3 سنوات  كان مقصودًا؟

ـ لم يكن مقصودا ولكن خلال هذا الفترة قدمت تجربة سينمائية مهمة بالنسبة لى وهو فيلم 122 وكان من المفترض ان مسلسل القاهرة كابول يعرض العام الماضى لكن ظروف الكورونا حالت دون خروجه للنور فى هذا التوقيت.

■ بمناسبة الكورونا هل أثرت على تقديمك للشخصية وانفصالك عنها فى فترة توقف المسلسل؟

ـ لا فقد رافقتنى طول الوقت واطلقت ذقنى أكثر من عام وطول الوقت كنت ارجع لها حتى لا أفقد إحساس الشخصية.

■ كيف استقبلت ردود الأفعال بعد عرض برومو المسلسل؟

ـ اسعدتنا جدا واربكتنا فى نفس الوقت وحرصنا اننا نجود أكثر حتى يخرج العمل بالصورة المشرفة وانا تلقيت ردود أفعال كثيرة اسعدتنى فمثلا شقيقتى قالت لى بعد مشاهدة صور المسلسل والبرومو «بن لادن كيون جنبك» وأولادى وهم جمهورى الاول الذين يعيشون معى تفاصيل كل شخصية انزعجوا من شكلى خاصة ذقنى الذى لم يعتادوا يرونى بها كل هذا الوقت.

■ الموسم الرمضانى الحالى يضم أكثر من عمل يناقش فكرة الإرهاب والتطرف. كيف ترى هذا الأمر؟

ـ مهم وضرورى وجود هذه الاعمال لاننا فى وقت ما كان هناك اتجاه لمحو فكرة الانتماء وحب الوطن وهذا ليس له علاقة بدين ووجود أعمال وطنية كثيرة شىء ايجابى لشبابنا واعتقد ان هذا الموسم مميز جدا والجميع فائزون فيه سواء الصناعة أو الجمهور.

■ فى السنوات الأخيرة قدمت أعمالا مهمة هل نعتبر أنك بدأت  تأخذ حقك  من النجومية؟

ـ أنا أؤمن دائما بالقدر والنصيب وأن المولى عز وجل يختار التوقيت المناسب والتوفيق يأتى فى الوقت الذى يختاره ربنا سبحانه وتعالى وقد شاهدت فنانين كثيرين صعدوا بسرعة وهبطوا بنفس السرعة وأنا الحمد لله راض aجدا بما وصلت له.