الثلاثاء 18 مايو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

القاهرة وموسكو تحذران من «الإجراءات الأحادية» بملف سد النهضة

أكد وزير الخارجية، سامح شكرى، أن تعثر المسار الإفريقى فى مباحثات سد النهضة سببه التعنت الإثيوبى فى تلك المفاوضات، مشيرًا فى مؤتمر صحفى مشترك مع نظيره الروسى، سيرجى لافروف، والذى أقيم فى قصر التحرير بالقاهرة أمس، إلى أنه أجرى مشاورات مكثفة مع الوفد الروسى حول هذا الشأن.



وخلال المؤتمر، قال شكرى: «إن مصر بذلت وأبدت خلال مفاوضات سد النهضة الإثيوبى مرونة كبيرة ومراعاة للمصالح الإثيوبية وتحقيق مصالح الدول الثلاث دون الإضرار بدولتى المصب»، معتبرًا أن قضية المياه أمر وجودى لدولتى المصب ولا يمكن قبول أن يتخذ أى طرف من الأطراف إجراءات أحادية، مشيرًا إلى أن هذا الأمر لا يتسق مع استمرار المفاوضات، مضيفًا أن موسكو لها القدرة فى أن تؤكد لجميع الأطراف ضرورة التوصل لحل.

وتابع وزير الخارجية: «وجدت من الوزير لافروف تفهم أهمية هذه القضية لمصر وشعبها واستمرار التنسيق معنا فى إطار التوصل لاتفاق يحقق مصالح الدول الثلاث وينزع فتيل الأزمة ويعفى من آى عواقب نتيجة إجراءات أحادية لها تأثير على دولتى المصب مصر والسودان».

فى المقابل، أكد وزير الخارجية الروسى، أهمية تسوية الأزمة بين مصر والسودان وإثيوبيا حول سد النهضة، موضحًا أن موسكو اقترحت خبرتها لدعم المفاوضات وتقديم النصائح ولم يتم توجيه دعوة لنا للعب وساطة، مشيرًا إلى أن بلاده تهتم بدور الاتحاد الإفريقى لحل الأزمة حول سد النهضة، مشيد لأهمية التعاون الاستراتيجى مع مصر، مشيرًا إلى أنه تم تفعيل اتفاقات هامة مع مصر، موضحًا أن العلاقات المشتركة متميزة، وروسيا ملتزمة بإجراء الاتصالات لمواصلة التعاون المشترك.

من جهة أخرى، قال شكرى: «إن لافروف تطرق خلال زيارته للقاهرة ولقاءه مع الرئيس عبدالفتاح السيسى، إلى القضايا ذات الاهتمام وعدد من الملفات»، مشددًا على أهمية العلاقات المشتركة بين القاهرة وموسكو، لتحقيق التوازن فى قضايا من بينها القضية الفلسطينية، موضحًا أن مصر ترحب بمبادرة روسيا لتفعيل الرباعية الدولية.

وأشار وزير الخارجية، إلى دور مصر فى التعاون ضمن آلية عمل جنيف لتفعيل عملية السلام فى الشرق الأوسط، مؤكدًا أنه تم الاتفاق على التنسيق والتعاون بين البلدين وسيتم تحديد موعد على عقد اجتماع بصيغة «2+2» للتطرق للأوضاع فى سوريا وليبيا، مضيفًا: «أنه ناقش مع نظيره الروسى التعاون فى إنشاء محطة الضبعة النووية، كاشفًا عن الاتفاق على استمرار كل أطر التنسيق والتعاون بين البلدين.

وحول الأحداث الليبية، شدد «شكرى» على أهمية إجراء الانتخابات فى ليبيا بعيدًا عن التنظيمات الإرهابية فى البلاد، موضحًا أن مصر ستظل تحافظ على حالة الهدوء العسكرى وعدم تصعيد أى طرف، فيما أكد «لافروف» أن بلاده تدعم مخرجات اللجنة العسكرية المشتركة فى جنيف، وتدعم السلطة التنفيذية الجديدة فى ليبيا»، كما عقب «شكرى»، قائلاً: «إن مصر تدعم مسار حل الأزمة الليبية»، موضحًا أهمية تفعيل جميع مقررات اللجنة العسكرية، وضرورة خروج كل المقاتلين الأجانب والمرتزقة وتفكيك الميليشيات المسلحة فى ليبيا».

فيما أشار لافروف، خلال المؤتمر إلى أنه تم النقاش حول مشاريع فى مصر وتحديدًا مفاعل الضبعة، ومشاريع أخرى مثل تطوير منظومة السكك الحديدية فى مصر، لافتًا إلى وجود رؤية للتبادل الثقافى والعلمى بين موسكو والقاهرة.

النقاشات بين الطرفين المصرى والروسى، تطرقت للقضية الفلسطينية وعمل الرباعية الدولية، حيث أوضح الوزير الروسى، أن الموقف الروسى ثابت ويجب إشراك الرباعية التى تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى وموسكو وواشنطن، واستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وعن سوريا، شدد وزير الخارجية الروسى، على أهمية الالتزام بالقرار الأممى 2254 لحل الأزمة السورية، مشيرًا إلى أن بلاده قدمت تقييمًا لمصر حول مسار آستانا فى ظل اهتمام موسكو فى تقديم دعم للسوريين لإيجاد حل للنزاع المسلح فى البلاد، وإعادة إعمار البنية التحتية ومواجهة عرقلة هذه الجهود، موضحًا أن بلاده عرضت فكرة عودة النازحين والمهجرين.