السبت 4 ديسمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

خبير آثار: رافقت بعثة ألمانية وتناولت إفطار رمضان من يد الراهبات

تلاوة القرآن داخـل «ديـر البنـات»

كشف خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى العلمى بجنوب سيناء بوزارة السياحة والآثار ذكرياته الرمضانية داخل دير البنات بوادى فيران،حين كان مرافقًا ومشرفًا على أعمال بعثة آثار ألمانية برئاسة الدكتور بيتر جروثمان بالمدينة البيزنطية بوادى فيران وكان سكن الدكتور ريحان فى حجرة خاصة داخل الدير مقابلة لكنيسة سيدنا موسى التى بناها راهبان من دير سانت كاترين عام 1970 وبنى حولها دير عام 1979 خصص للراهبات التابعات لدير سانت كاترين ويسمى دير البنات.



ويروى د. ريحان أنه تصادف أن يكون عمله مع البعثة الألمانية لموسمين بوادى فيران خلال شهر رمضان وكان يجد اهتمامًا بالغًا من الراهبات بالدير وفى جو الدير أحس بصفاء نفسى وجو روحانى وعزلة ساعدته على اختيار منتصف الليل حتى الفجر لقراءة القرآن وكان يقرأ القرآن بصوته الجميل وفى سكون الليل كان يغمر أنحاء الدير.

وسأل الراهبات ذات مرة هل قراءته للقرآن تسبب إزعاجا لهن فقلن أنهن يؤدين صلوات فى هذه الأوقات وينصتن بإعجاب لقراءته  وربما يكون هذا سر اهتمامهن به وتلبية كل طلباته من طعام خاص يختلف عن بقية أفراد البعثة ويناسب شهر رمضان الكريم وقد طلب منهن زبادى للسحور فصنعن الزبادى له داخل الدير علاوة على شراء كميات جلبت من القاهرة خصيصًا ووضعت فى الثلاجة وأحس داخل الدير أن تمسكه بدينه كان سببًا لاحترام وتقدير وثقة كل المحيطين به.

وكانت البعثة تقوم بأعمال مسح أثرى بوادى المكتّب قرب وادى فيران ويضم الوادى نقوشا نبطية ويونانية وعربية، وكان الدكتور ريحان يتابع النقوش على الجبل ويكتشفها بهمة لفتت نظر أحد أفراد البعثة الألمانية المرافق له وسأله عن سر الصيام الذى يعطيه كل هذه القوة والنشاط وشرح له قيمة الصيام ومن وقتها قرر أن يتناول وجبة الإفطار معه مجاملة له وربما حسب رواية الدكتور ريحان لملاحظته أن هذا الطعام  أفضل من طعام أفراد البعثة فأراد ضرب عصفورين بحجر.