الثلاثاء 18 مايو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

فى اليوم العالمى للصحافة.. الشبكة العربية للإعلام تصدر تقريرها السنوى الأول

ظهور تنظيمات الإسلام السياسى والميليشيات المسلحة والتدخلات الدولية أدى إلى انهيار قوام الدولة

أصدرت الشبكة العربية للإعلام الرقمى وحقوق الانسان، أمس الاثنين، تقريرها السنوى الأول عن حالة الاعلام الرقمى وحرية الرأى والتعبير فى دول الربيع العربى (مصر – تونس – سوريا – اليمن – ليبيا) وذلك بمناسبة الاحتفال باليوم العالمى للصحافة. ويرصد التقرير واقع حرية الرأى والتعبير فى دول الربيع العربى بعد 20 سنوات من اندلاع إحداثه من خلال متابعة التطورات التشريعية والبنية التحتية المعلوماتية فى الدول الخمس خاصة وأن الإعلام الرقمى ومنصات التواصل الاجتماعى كانت هى محرك الأحداث خلال تلك الثورات.



واعتبر التقرير أن ظهور تنظيمات الإسلام السياسى والميليشيات المسلحة والتدخلات الدولية أدى إلى انهيار قوام الدولة، وحول ساحات التظاهر إلى ساحات حرب وهو ما عرض الصحفيين لمخاطر عدة خلال تغطيتهم للقتال وكان من بينها التصفية الجسدية والتهديد بالقتل والخطف من قبل الجماعات المتطرفة والميليشيات المسلحة كما يهددهم الحبس الاحتياطى طويل المدة، وعقوبات نصت عليها ترسانة من القوانين المقيدة للحريات.

ورصد التقرير إشكالية انتشار الشائعات والمعلومات غير الدقيقة، والتنمر الرقمى وانتشرت ظاهرة اللجان الالكترونية والتى تستخدم أداوات الإعلام الرقمى وفضاء الحرية على الشبكة العنكبوتية لتحقيق مصالح تياراتها السياسية وهو ما افقد المواطن الحق فى الحصول على المعلومة الصحيحة وسط كم هائل من المعلومات المزيفة.

كما رصد التقرير التطورات الأخيرة التى شهدتها مصر ونجاح التفاوض الاجتماعى بين نقابة الصحفيين والسلطات فى الافراج عن عدد من الصحفيين فى اشارة الى أن الاستقرار السياسى والاقتصادى ونجاح الحرب على الإرهاب فى مصر كان له أثر ايجابى وفعال فى تهيئة المناخ لحل الاشكاليات العالقة بين الحكومة والصحافة خاصة فيما يتعلق بقضايا الحريات، بينما انتكست حالة حرية الصحافة فى تونس بسبب سعى حركة النهضة فى السيطرة على الإعلام واحتكاره وكتم الاصوات المعارضة الصادحة ضدها واستخدام القوة الجبرية فى فرض اختيارات معينة فى المؤسسات الصحفية الحكومية وهو ما رفضه الصحفيون التونسيون الذين نحيى نضالهم من أجل حرية الصحافة.

وانتهى التقرير لعدد من التوصيات وهى: 

دعوة حكومات بلدان الربيع العربى الى الانفتاح على حرية الرأى والتعبير وتهيئة البنية التحتية لتطبيقات الاعلام الرقمى الجديدة مع إيجاد نقط تواصل واتصال بين وسائل الاعلام التقليدية والرقمية والمحافظة على المؤسسات الصحفية فى ظل الصعوبات الاقتصادية التى توجهها وسائل الاعلام فى ظل جائحة كورونا.

وقف عمليات قطع الانترنت والتراجع عن قرارات حجب المواقع إلا بحكم قضائى.

مطالبة أجهزة الأمم المتحدة تجريم ما تقوم به الميليشيات المسلحة والتنظيمات المتطرفة من عمليات قتل واختطاف وترويع وإرهاب للصحفيين الذين يؤدون دورهم فى مناطق النزاعات المسلحة بسوريا واليمن.

مطالبة مقدمى خدمات تطبيقات الإعلام الرقمى منع استخدام تطبيقاتهم فى أغراض نشر التشدد الدينى أو التنمر الاجتماعى لانتهاكها حقوق الانسان وأثرها الخطير على المجتمعات فى دول الربيع العربى.

تشديد العقوبات فى الجرائم التى تمس سلامة الصحفيين وتوفير أقصى حماية لهم فى مناطق النزاعات، والنظر فى تطبيق بدائل لعقوبات الحبس فى قضايا النشر وتعديل القوانين بما يسمح أن لا تطول فترات الحبس الاحتياطى للصحفيين.

تفعيل الدور الاجتماعى للإعلام وتفعيل قدرته على القيام بدور الوسيط بين المواطن ومؤسسات الدولة مع التزام وسائل الاعلام بالشفافية فى اعلان تمويلها باعتباره حقا من حقوق الملتقى فى معرفة مصادر تمويل مقدم الخدمة الاخبارية.