الجمعة 3 ديسمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

قراءة سورة الكهف يوم الجمعة

ورد سؤال يقول: ما حكم قراءة سورة الكهف يوم الجمعة؟ وما فضل ذلك؟ ومتى وقتها؟



ويجيب د. مجدى عاشور المستشار العلمى للمفتى قائلا:

أولًا: ذهب جماهير الفقهاء إلى استحباب قراءة سورة الكهف يوم الجمعة ؛ لِمَا وَرَدَ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضى الله عنه قَالَ: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَدْرَكَ الدَّجَّالَ لَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ « أَوْ قَالَ: « لَمْ يَضُرُّهُ، وَمَنْ قَرَأَ خَاتِمَةَ سُورَةِ الْكَهْفِ أَضَاءَ لَهُ نُورًا مِنْ حَيْثُ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ «. (أخرجه البيهقى فى شعب الإيمان/2776). والحديث له حُكْمُ الرَّفْعِ - أى: هو عن النبى صلى الله عليه وسلم - ؛ إذ ليس مثله مما يُقال بالرَّأْيِ.

ثانيًا: أمَّا فضلها فقد سبق أنها تعصم قارئها من فتنة الدجال، وورد عن النبى صلى الله عليه وسلم أيضًا أنها تُنِيرُ لقارئها الأسبوع كله وذلك عند محافظته عليها، فقد روى الحاكم، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ» (المستدرك على الصحيحين للحاكم/3392).

ثالثًا: يجوز قراءتها ليلة الجمعة ويومه. واختلف الفقهاء فى أفضل وقتٍ لقراءتها، فذهب الشافعية إلى أن أفضل وقتها قبل طلوع شمس يوم الجمعة. وقيل: بعد العصر. وقال بعض المتأخرين منهم: عند الخروج من المسجد. ونص الإمام الشافعى رضى الله عنه على استحباب الإكثار من قراءتها ليلا ونهارا من غير ضبط بعدد، أما إذا اقتصر على قراءتها مرة فالنهار أولى من الليل.

والخلاصة: أن قراءة سورة الكهف ليلة الجمعة ويومها مستحب باتفاق جماهير الفقهاء.  وأنَّ من فضلها أنها تنير لقارئها ما بين الجمعتين، وتعصمه من فتنة الدجال.