الأحد 25 يوليو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا
مِن «شرعية الثورة» إلى «شرعية الإنجاز»

7 سنوات فى حكم مصر

مِن «شرعية الثورة» إلى «شرعية الإنجاز»

صباح ٨ يونيو عام ٢٠١٤ وصل المرشح الفائز «عبدالفتاح السيسى» إلى مقر المحكمة الدستورية العليا انتظارًا للإذن بحلف اليمين للبدء فى مباشرة عمله رئيسًا للبلاد، السيسى كان يومها فى بهو المحكمة خاضعًا لدولة القانون على مرأى ومسمع من جموع العالم، كانت هذه اللحظة فارقة فى عمر الوطن الذى يشهد استلامًا وتسلمًا للسلطة، ورئيسًا محمولًا على قاعدته الثورية التى جاء بها إلى هيئة المحكمة لإعادة صياغتها قانونيًا ودستوريًا.



منذ اللحظة الأولى لحكمه، قرر الرجل تقنين أوضاع هذه الثورة المجيدة للحيلولة دون انحرافها عن مسار الدولة، منذ اللحظة الأولى، وهو مدرك أن الفعل الثورى هو وسيلة فرضت نفسها لإنقاذ الدولة، ولا يمكن الاستمرار فى ممارسته، برغم أن شعاراته تلهم الشعوب وقد تتيح له مساحات من المناورات الوهمية لفترات طويلة.

على باب المحكمة، خلع السيسى رداءه الثورى، وقرر الخضوع لدولة القانون والدستور.. وفى مساء ذات اليوم وفى قصر القبة، وقف الرئيس الذى كان قد انتهى من حلف اليمين مخاطبًا المصريين، ولنتوقف كثيرًا عند هذا الخطاب الذى عرض السيسى خلاله بوضوح وبعبارات مباشرة محاور استراتيجية حكمه وأوضاع الدولة التى يمكن عرضها فيما يلى:

■ دولتنا مدنية وحكمها مدنى

■ الحفاظ على الهوية المصرية وطبائعها الثقافية

■ العقد الاجتماعى للدولة التزام على الطرفين الممثلين فى الرئيس ومؤسسات الدولة طرف والشعب كطرف ثان

■ بث الأمن فى ربوع البلاد

■ بناء اقتصاد عملاق ومشروعات ضخمة

■ صيانة المنظومة القيمية والأخلاقية

■ الحفاظ على الجيش وطنيًا موحدًا لا يؤمن سوى بعقيدة الدولة

■ لا هروب من ميدان القتال

■ لا تعاون ولا مهادنة مع من يلجأ للعنف

■ لا للتعاون ولا للمهادنة مع من يريدون دولة بلا هيبة

■ تطوير جهاز الشرطة

■ تجديد الخطاب الدينى

■ عدم السماح بخلق قيادة موازية تنازع الدولة سيادتها

■ لا تهاون مع الفاسدين

■ تطبيق مفهوم المواطنة

■ الأمن القومى العربى خط أحمر

ثم عرض أوضاع الدولة على النحو التالى:

■ عرض تفصيلى لأوضاع الدولة المصرية المتمثلة فى ديون داخلية وخارجية متراكمة، عجز ضخم فى موازنة الدولة، بطالة متفشية، سياحة متوقفة، ونقص حاد فى موارد الدولة، نزيف فى الاحتياطى النقدى والعملات الصعبة، نقص حاد فى موارد الطاقة، تهديد للأمن القومى محيط بحدود الدولة

■ حالة استقطاب دينى حاد

■ حالة تجريف سياسى

■ دعاوى تكفير تطلق فى كل مكان

توقف كثيرًا عند هذه المحاور، ثم حاول تحليل حركة الرجل وسلوكه الرئاسى ستجد التزامًا مدهشًا بما قال ووعد.

موقف لا يحسد عليه، أن تتولى قيادة دولة على شفا الانهيار ومطلوب منك أن تسابق الزمن لتستعيد مكانتها ويزيد، الأقدار تختار رجالها، وعلى قدر العزم تحقق ما تصبو إليه، بالذاكرة أعود إلى تلك اللحظة منذ 7 سنوات كنت وحضراتكم شهود عيان لم ترتفع أسقف توقعاتنا مهما بلغت إلى حد الواقع المتحقق حاليًا على أرض مصر، هى بالفعل معجزة بمقاييس الزمن والتحديات.

لم يرتكن السيسى على قاعدته الشعبية الثورية التى أتت به إلى قيادة مصر، الرجل أصر منذ اللحظة الأولى أن يؤسس شرعيته المستندة على «الإنجاز» ليؤسس قولًا وفعلًا مصر الحديثة ولتسترد مكانتها الاقليمية والدولية، وأن تنفض عنها غبار السنين لتشرق شمس مصر فى كل الميادين، إلى أن يرث الله الأرض وما عليها.

لك أن تتخيل أنه على مدار 7 سنوات كان هناك إنجاز يتحقق على أرض مصر، جعلت من مهمتنا فى متابعة وملاحظة هذه الإنجازات إخباريًا وتحليليًا عملية فى منتهى الصعوبة، ولا تستطيع وسيلة إعلامية أن تستوعب هذا الكم من التحقق على أرض مصر، فكل منا يكتفى بزاوية حسب قدراته وإمكانياته، ويبقى المواطن المصرى هو الفائز الأكبر والأوفر حظًا أن يحيا على أرض مصر وتحت سمائها «حياة كريمة» بقيادة رجل يستحق منا فى هذا اليوم أن نوجه له التحية لإخلاصه لهذا البلد فهو حقا قائد عظيم لوطن عظيم.