الأحد 25 يوليو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا
 معركة لقاح كورونا.. مصر السيسى

معركة لقاح كورونا.. مصر السيسى

إلى حد كبير تضاءلت مخاوف المصريين من الإقبال على التطعيم بلقاح كورونا وتتزايد أعداد المسجلين للحصول على اللقاح وهذا فى حد ذاته تقدم واضح فى مسألة الوعى الجمعى بمخاطر عدم التحصن من الفيروس اللعين أيا كانت درجة الحصانة التى تتيحها أنواع اللقاحات التى وفرتها الدولة للمصريين.



وهى فى حد ذاتها حكاية تستحق التأمل بقدر ما تستحق الإشادة والتقدير، فى وقت يعلن فيه مدير منظمة الصحة العالمية الخجل من أن 80% من اللقاحات المنتجة فى العالم تستحوذ عليها 10 دول فقط، ولكن مصر السيسى كان لها رأى آخر وإدارة أخرى فى حرب لقاح كورونا العالمية.

وكنت قد عدت من إجازة طويلة فى الولايات المتحدة فى زيارة لابنتى د.سوزانا الطبيبة فى مستشفى هنرى فورد  بدترويت ميتشجان، وبالطبع لا يمكن عدم ملاحظة الالتزام الشديد بارتداء بالإجراءات الاحترازية والتباعد الاجتماعى وارتداء الماسك الطبى فى كل مكان وفى كل الأحوال، فالولايات المتحدة هى الدولة الأعلى فى الإصابة والانتشار بفيروس كورونا. وفى نفس الوقت الحث المستمر من كل جهة طبية وإدارية على تناول اللقاح، وإتاحة التسجيل على مواقع مركز السيطرة على الأمراض والوقاية «سى دى سى» أو الصيدليات الكبرى، وقد أتيح لى الحصول على جرعتى لقاح فايزر، إلى أن تم الإعلان مؤخرًا عن عدم الحاجة لارتداء الأقنعة الطبية فى الأماكن المفتوحة بالولايات المتحدة لمن حصل على جرعتى اللقاح.

وبالتأكيد الولايات المتحدة هى على رأس الدول العشر التى تستحوذ على 80% من إنتاج اللقاحات بل أكثرهم تداولا لكميات اللقاح لأنها دولة منتجة ومحتكرة فى نفس الوقت للقاحات فايزر ومودرنا وجونسون، أما بقية دول العالم دون العشرة المذكورة فهي فى طابور طويل من الانتظار للعشرة الكبار، لا فرق بين دولة غنية الدخل أو متوسطة أو فقيرة، حتى مع مبادرة كوفاكس التى التزمت بإتاحة نسب معينة من اللقاحات لدول العالم النامى والفقير ستستغرق سنوات حتى تحقق أهدافها.

ولكن مصر السيسى.. لم تترك بابًا إلا وفتحته للحصول على اللقاحات، ولم تترك وسيلة إلا واستخدمتها لتأمين وصول اللقاحات إلى المصريين، وجاء قرار الرئيس السيسى بتنوع مصادر الحصول على اللقاحات المعتمدة من منظمة الصحة العالمية والحركة فى هذا الاتجاه.

 مبادرة كوفاكس من جانب ولقاح استرازينكا، اللقاحات الصينية سينوفارم وسينوفاك من جانب، ولقاح سبوتنيك الروسى فى جانب أخير، باتفاقيات ثنائية، ولم تر مصر السيسى الاكتفاء بهذا الحد من النجاح فى الحصول على لقاح كورونا.

 وإنما قرر الرئيس السيسى أن تصبح مصر منتجة للقاح وخلال أسابيع معدودة سيظهر الإنتاج المصرى من اللقاح الصينى وبعد عدة أشهر سيظهر الإنتاج المصرى من لقاح سبوتنيك الروسى، وقبل أيام وجه الرئيس السيسى بزيادة قدرات شركة المصل واللقاح المصرية «فاكسيرا» و التعظيم من أدواتها وإمكانياتها، فليس هناك دولة فى العالم استطاعت تأمين هذا التنوع فى اللقاحات لشعوبها ولا إنتاج نوعين من اللقاحات فى فترة وجيزة.

ولكنها إرادة وإدارة الرئيس السيسى.. الإرادة التى قررت أن مصر لن تقف فى طابور الحصول على لقاح كورونا.. وإدارة المستقبل التى رأت أن مصر لن تنتظر أحدًا وسيصبح لها أدواتها.