تمثال مرعب فى المتحف المصرى.. لأحد ملوك الأسرة 13
الكا
علاء الدين ظاهر
أكد خبير الآثار الدكتور عبدالرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بجنوب سيناء بوزارة السياحة والآثار أن القرين فى اللغة بمعنى المقارن أو الشريك أو الأخ وما شابه ذلك والقرين فى المعتقد المصرى القديم هو كأنه توأم الإنسان يولد معه فى نفس يوم ميلاده و صوروا ذلك عندما رسموا الإله بشكل بشرى وبشكل معه قرينه الذى يشبهه فى الصفات وفى كل معالم حياته.
ومن هذا المنطلق كانت دراسة المرشدة السياحية لغة روسية ميرنا محمد والتى تؤكد أن القرين هو الشاهد على المتوفى ومدخله إلى العالم الآخر وخاصة عندما كان يوجد تمثاله فى المقبرة مواجهًا للباب الوهمى مخرج الروح من القبر وكأنه يمسك بمقبض الباب.
وتشير ميرنا محمد إلى أن المصرى القديم اعتقد أن الإنسان يتكون من ستة عناصر وهى:- الكا: وهو القرين الذى يتعرف على المتوفى فى العالم الآخر، البانو: هى الروح التى تصعد إلى «الأخت السماء لتعود مرة أخرى.
الايب: هو القلب على شكل الجعران ويذهب بعد الموت إلى محكمة أوزوريس ويوزن مع ريشة العدالة «ماعت»، الغت: هو الجسد ويحافظون عليه بالتحنيط، الشوت: هو الظل وكان يدخل و يخرج مع «الكا» من وإلى المقبرة، الون: هو الأشم وينقشونه على المقبرة حتى تتعرف الروح عليه وهم الست عناصر المكونة للإنسان فى العصر القديم.
ويلقى خبير الآثار الدكتور عبدالرحيم ريحان الضوء على هذه الدراسة موضحًا أن تمثال الكا للملك آو إيب رع حور من أعظم ما قدمه الفنان المصرى فى النحت على الخشب، نحت هذا التمثال فى الأسرة الثالثة عشر فى عصر الانتقال الأول وفترة الاضمحلال الثانى.
ويعود التمثال إلى الملك «آو ایب رع حور» وعثر عليه فى دهشور، ارتفاعه 170 سم وقد وجد فى منطقة دهشور مجموعة إمنمحات الجنزية حفائر دى مورجان عام 1884، وينوه الدكتور ريحان إلى أن التمثال مصنوع بالكامل من خشب الجميز المرن القابل للنحت.
أما عيناه فهى مرصعة بالكوارتز والبللور الصخرى موضوع داخل حجرته من الخشب «ناووس» وهو تمثال للملك « أو ایب رع حور» وكان مغطى بطبقة من الجص وعند تعرضها للهواء عند الاكتشاف سقطت، يرتدى فوق رأسه رمز الكا بالهيروغليفية وهى عبارة عن يدان مرفوعتان ويرتدى الشعر المستعار تنحسر عن الأذنين، ويرتدى أيضا الذقن المستعار المعقوفة و كان يمسك بيداه اليمنى صولجان «فى رأی آخر أنها ريشة الماعت» واليسرى عصا ولكنهما مفقودان.
وأيضا كانت هناك نقبة ذهبية و سرقت ويقف التمثال على قاعدة خشبية وهو داخل ناووس يعتقد أنه كان إما مواجهًا لباب المقبرة لفتح الطريق أو إما إنه كان يقابل منضدة لتلقى القرابين عليها، والتمثال هنا مجرد تمامًا من الملابس وبملامح صارمة وتدل على إشراقة الحياة الأبدية.










