الأحد 25 يوليو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

الهدوء دعم الأسرة الثقة بالنفس

مثلث التغلب على «بعبع» الثانوية العامة

حالة من الطوارئ رفعتها كثير من البيوت المصرية بسبب امتحانات الثانوية العامة التى تفصلنا عنها ساعات قليلة، حيث تسيطر على الطالب حالة من التوتر والقلق والضغط النفسى والعصبى فى سبيل الحصول على أعلى الدرجات بما يمكنه من الالتحاق من الكلية التى طالما يحلم بدخولها أو ترغب أسرته فى أن يلتحق بها.



وتختلف امتحانات الثانوية العامة عن غيرها بسبب التغيرات المجتمعية والتكنولوجيا التى فرضت نفسها على الطلاب من خلال المواد التى يدرسونها على الإنترنت واستخدام التابلت فى الامتحانات الإلكترونية، إذ تقول دكتورة إيمان عبدالله، استشارى الصحة النفسية والإرشاد الأسرى،

 أنه لابد أن يكون هناك فهم لموقف طالب الثانوية العامة الحالي، فإذا كان العام الماضى يعانى من كورونا فهذا العام يعانى من الخوف من كورونا وانقطاع السيستم أثناء تأدية الامتحان ولذلك يجب على الأسرة أن تطمئن طالب الثانوية العامة، لافتة إلى أن القلق شعور ينتاب الطالب قبل الامتحان فيشعر بضيق وتوتر وخفقان القلب وكثرة التفكير بشكل سلبى ويضخم المواضيع ويصبح لديه نوع من أنواع الضغوط فإذا ذاكر جيدًا ويواجه كل هذه الضغوط, فبالطبع يؤثر ذلك على نفسيته ولكن من حسن الحظ أن الامتحان هذا العام مزدوج، حيث يتم على التابلت وفى الشيت فى حالة انقطاع السيستم, يضمن أن إجابته على الأسئلة ستصل.

وأوضحت أنه يجب على الطالب أن يراعى التجهيزات وأن يجعل التابلت للمذاكرة فقط، فلا يحمل عليه ألعابًا أو يغير النظام الخاص به حتى لا يؤثر على تأدية الامتحان، وعلى الأسرة أن تكون واعية لموضوع الواى فاى وتوفير الإنترنت فى البيت لأن مع انتشار كورونا تفرض الظروف على الطالب استخدام التابلت والإنترنت ويجب أن تكون هناك مساحة للمذاكرة بين الورقة والقلم وبين التابلت حتى يعطى الطالب فرصة لعقله أنه يجيب إجابتين مع ضرورة الإفراط فى الجلوس أمام الإنترنت فى الأشياء الخارجية وتوفير النت للمذاكرة وتقليل التواصل عبر شبكات التواصل الاجتماعى سواء فيس بوك أو غيره لأن الطالب يحتاج كل وقته فى المفيد وهذه ثقافة عامة ووعى مجتمعى أننا نقلل استخدامنا للإنترنت ولا نتركه مفتوحًا طول الوقت حتى لا يتم التحميل على الشبكة وبالتالى التقليل من كفاءة السيستم.

وأشارت خبيرة الصحة النفسية إلى أن الأسرة تمارس نوعًا من الضغط على الطالب قبل الامتحان بضرورة أن يذاكر حتى يلتحق بكلية جيدة إضافة إلى قرارات الوزارة وهذه المشاعر تنتابه وتؤثر عليه قبل الامتحان وتقلل من تحصيله العلمي، إذ أن نظرة الأهل للابن تؤثر على نفسيته والتهديد والوعيد بضرورة الحصول على الدرجات النهائية وهذا يؤثر على المخ، وبالتالى إن لم يحل بشكل جيد يشعر باكتئاب وبالرغبة فى عدم الرجوع للبيت.

ونصحت الأسرة بضرورة توفير جو هادئ للطالب وعدم الضغط عليه أو المراجعة قبل أو بعد الامتحان وإن كان جو البيت لا يشجع على المذاكرة فمن الممكن ألا نقول قبل الامتحان يلا راجع بسرعة جدًا واضغط عليه، وإن لم يكن جو البيت لا يشجع على المذاكرة بسبب المشاحنات أو الضوضاء، فمن الممكن أن يقوم بالمذاكرة فى الكافيهات شرط أن تكون مجهزة لذلك من حيث توفر الإنترنت وأماكن لوضع اللاب توب وعدم وجود شيشة وأن يكون مكانًا مفتوحًا، وهذه الفكرة بدأت تنتشر فى المجتمع بسبب التغيرات التكنولوجية, فالطالب ليس مجبرًا أن يظل فى البيت فيمكن أن يأخذ التابلت والمذاكرة فى أى مكان. 

وقد انتشرت أماكن ومراكز للمذاكرة فقط عبارة عن ترابيزات بكراسى فى مكان مريح ونظيف ومتسع أوبن بوفيه وتوفر إضاءة جيدة وموسيقى هادئة تشجع على المذاكرة دون ممارسة ضغط, وهنا يجب على الطلاب إغلاق الموبايل وقت المذاكرة لأن الدراسات تؤكد أن زيادة عدد ساعات التعرض للموبايل تؤثر على التحصيل الدراسي.

وتنصح استشارى الصحة النفسية الطالب بأن يعزز من قدراته ويسترجع نجاحاته السابقة للبعد عن التوتر، كما يجب أن ينظم يومه والحصول على ساعات نوم كافية لأن السهر حتى وقت الامتحان تجعل الطالب يفقد تركيزه، مع ضرورة تجنب المشروبات التى بها كافيين لأنها تساعد على التحصيل الدراسي، وعلى الأسرة أن تشارك أبناءها وأن تكون مصدر السعادة والراحة وألا تكون العلاقة بين الأسرة وأبنائها مشروطة بالحصول على أكبر قدر من الدرجات فيجب تقديم الدعم النفسى بصرف النظر عن المجموع. 

وأكدت أن الأمور الدراسية تؤثرعلى أبنائنا بما أنه لا يوجد مجال لممارسة الرياضة ومحفزات السعادة, فيجب أن  تكون الأسرة محفزة للسعادة من خلال الضحكة والنكتة والهزار والجلوس معهم ودعمهم حتى لو بقطعة شيكولاتة أو قبلة من الأم أو احتضان من الأب أو كلام إيجابى وتحفيزات، ولا نظهر لهم المخاوف حتى لا يشعرون بالقلق فتقل قدراتهم أو نهددهم لأن فى هذه السن يعانى الطالب من المراهقة النفسية والجسدية والاضطرابات التى تنتابه من الأسرة والامتحان.

\وتابعت: التعليم الإلكترونى يحتاج صبرًا أكثر من الآباء والأمهات لأن التجربة جديدة عليهم بسبب التغيرات المتسارعة، لافتة إلى أن التحصيل الدراسى مثل أى نشاط عقلى والثانوية العامة ليست بعبع ولا تعتمد على الذكاء «فالتكرار يعلم الشطار» فقد يحصل الطالب على مجموع عال بسبب التكرار وليس الذكاء فقط، كما يجب على الطالب أن يجيد التعامل مع وسائل التواصل بشكل سليم حتى يستطيع أن يستفيد بها فى حياته العملية والشخصية.