الجمعة 17 سبتمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

شراكة وتنمية.. ورسالة تؤكد حسن النوايا

سدود تدعمها مصر بدول حوض النيل

تؤمن مصر دائماً بأن تعزيزالمصالح المشتركة مع أشقائها فى دول حوض النيل أمر حتمى، دون أن تفتئت دولة على حقوق الأخرى، وفى هذا الإطار تسعى مصر خلال العقود الماضية إلى تعميق التعاون المثمر بينها وبين أشقائها فى دول الحوض من خلال عدة مجالات منها الموارد المائية والرى (بناء سدود حصاد الأمطار – حفر آبار المياه الجوفية – مقاومة الحشائش المائية – تأهيل القنوات المائية).. وفى هذا الإطار لم يسبق لمصر أن قامت بالاعتراض على بناء أى سد على روافد نهر النيل اتخذت بشأنه المبادئ القانونية قبل تنفيذه، وفى رسالة تؤكد دعم الدولة المصرية لجهود التنمية بدول حوض النيل وإفريقيا، شاركت الدولة المصرية فى عدد كبير من السدود بدول حوض النيل، وساهمت فى عدد من المشروعات المائية التى من شأنها تحقق المنفعة المشتركة بحيث تنظم تدفقات المياه وتجنب أخطار الفيضانات .. ومن أبرز تلك المشروعات ما يلي..



 

 

66 مليون دولار حجم مشروعات مائية مصرية بدول حوض النيل

 

وفقا لبيانات وزارة الرى، تساهم مصر فى مشروعات التعاون الثنائى والتنموى مع دول حوض النيل مثل مشروعات حفر الأبار الجوفية، ومشروعات إنشاء سدود حصاد مياه الأمطار ومشروعات تطهير المجارى المائية، إلى جانب التدريب، وبلغ اجمالى المساعدات والمنح المصرية الى دول حوض النيل فى مجال الموارد المائية والرى منذ 1993 حتى الآن حوالى 66 مليون دولار.

ففى أوغندا قامت مصر بأنشطة مكافحة أنواع الحشائش المائية، تحت مسمى «المشروع المصرى الأوغندى لمقاومة الحشائش المائية بالبحيرات العظمي» منذ 1999 وحتى الآن بمنحة قدرها 22.4 مليون دولار، مما ساهم فى تنمية حركة الملاحة والثروة السمكية. نفس الشىء فى جنوب السودان، حيث تقوم بمشروعات لتطهير وتنمية منطقة حوض بحر الغزال، وقامت مصر بأعمال التطهير بأحد الأخوار فى مدينة واو عاصمة ولاية بحر الغزال بالجنوب.

وتقوم مصر من خلال برامجها للمنح مع دول حوض النيل بحفر وتجهيز الآبار الجوفية لتوفير مياه الشرب للقرى والمدن المحرومة بحوض النيل، خاصة فى كينيا ودارفور وتنزانيا وأوغندا.

 

مصر أول من أوصى بإقامة سد على بحيرة «تانا» .. لكن إثيوبيا رفضت

 

تقوم الرؤية المصرية للتعاون مع دول حوض النيل على أسس ومبادئ أساسية، أولها عدم الهيمنة على  مياه النيل، ولكن فى نفس الوقت يجب أن يؤخذ فى الاعتبار أن نهر النيل هو المصدر الوحيد للمياه العذبة لتوفير الاحتياجات المائية للشعب المصرى.. وهو الأمر الذى أكد عليه الدكتور عبدالفتاح مطاوع رئيس قطاع مياه النيل السابق بوزارة الرى أن السياسة المائية المصرية، قائمة على دعم التنمية فى دول حوض النيل بما فيها إثيوبيا، مشيرًا إلى  أن رؤية السياسة المائية المصرية التى أعدها حسين باشا سرى، وزير الاشغال، لتغطى الفترة من 1935 وحتى 2010، كانت توصى بإنشاء سد على بحيرة  تانا فى إثيوبيا بما يقلل من مخاطر الفيضانات فى دولتى المصب، لكن إثيوبيا رفضت هذا المقترح وقتها، وبالتالى لا تمانع مصر من إقامة سد بإثيوبيا.

وقال: إن مصر لم يكن لديها أى معوقات للتنمية فى دول حوض النيل، مشيرًا إلى أنه كان رئيسًا للمكتب الفنى للتعاون بين مصر والسودان وإثيوبيا، الذى تم إنشاؤه سنة 2001، وكنا ندرس كل السدود السودانية والاثيوبية ولم يكن لدينا أى مانع لإنشاء أى سد، طالما أنه يحقق أهداف التنمية لدول المنابع، وفى نفس الوقت يضمن أنه لا يؤثر على دول المصب وحصتها المائية.