الجمعة 17 سبتمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

مبـادرة لـدعـم السيدات فوق الـ30

«أنسى عمرك وأفتكرى حلمك» شعار رفعته الطبيبة النفسية دكتورة سيهار صلاح، الطبيبة النفسية وخبيرة الإرشاد النفسى والتربية، لدعم المرأة فوق سن الثلاثين ومكافحة التعصب القائم على العمر.



تقول دكتورة سيهار لـ«روزاليوسف»: ليس من المفترض فى المنح والوظائف أن يضعوا عمر بالموهبة والشغف والدراسة ليس لهم علاقة بالعمر وسيدات كثيرات اكتشفن قدراتهن ونجاحهن فى عمر كبير لذلك العمر مجرد رقم فى البطاقة.

تقوم الحملة على توعية السيدات بالحملة وأهدافها ومساعدة كل سيدة تخطت الثلاثين على إعادة اكتشاف نفسها وتبحث عن حلمها، وللأسف هناك كثيرات يعتقدن خطأ عن أنفسهن أنهن فقدن الفرص، والمجتمع يساهم فى ذلك بتعزيز هذا الفكر بداخلها طوال الوقت، حتى المنظمات الخاصة بالمرأة والمنح تحدد سن معين، فعلى سبيل المثال وضعت منحة صانعات السلام التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للمرأة سن للحصول عليها يتراوح ما بين ١٨ و٣٥ عاما، وتساءلت د.سيهار، قائلة: «بالنسبة للسيدات فوق هذا السن ماذا تصنع؟».

وأوضحت سيهار أنه إذا أردنا تمكين المرأة فعمرها لا يجب أن يمثل عائقًا فى أن يكون لها دور وفاعلية فى المجتمع، وتقوم الحملة على تقديم دعم قوى للمرأة أنها تصدق فكرة أن العمر ليس عائق والفرصة مازالت موجودة، ولذا نركز على عمل فيديوهات لسيدات حققن نجاحات فى أعمار مختلف.

ومن الناحية النفسية، تشير د.سيهار إلى أن المرأة فوق الثلاثين، تنضج نفسيا وانفعالياً وعقلياً وعاطفياً وتصبح أكثر جرأة فى أن تعبر عن نفسها ويحدث لها نوع من الاستقرار وتستطيع أن تجيب عن الأسئلة القوية فى حياتها كما يكون لديها معرفة أكثر بنفسها وماذا تريد وتتصالح مع نفسها أكثر وتهدأ بداخلها المعارك والتقلبات النفسية العنيفة، ويكون لديها قدرة أكبر على أن تقول لا وترفض أن تفعل ما لا تقتنع به، وفى ظل كل ذلك ليس من المجدى أن يوقف العمر المرأة فوق سن الثلاثين عن البداية الحقيقية فى حياتها لاسيما وأن عمرها فى العشرينات يكون مليئا بالتخبط فى القرارات.

ترجمت د.سيهار كل هذه الأفكار الخاصة بحملتها فى روايتها «فوق الثلاثين» الصادرة عن دار تويا للنشر والتوزيع، حيث جاءت الرواية من نفس فكرة مناهضة التعصب القائم على العمر، ومحاولة تغيير فكر السيدات اللاتى يصدقن عن أنفسهن أفكار صنعها المجتمع ورسخها فى الأذهان.

تدور الرواية حول فتاة تعشق كرة القدم منذ صغرها لكنها حرمت من ممارستها بسبب الأفكار السائدة فى مجتمعاتنا الشرقية، وبمرور الأيام كبرت الفتاة وتزوجت وأنجبت وبحثت عن فرص عمل لكن تم رفضها بسبب عمرها وعندما اكتشفت ورم فى صدرها قررت أن تحقق حلمها فى أن تصبح لاعبة كرة قدم لأن هذه فرصتها الأخيرة، فبدأت تبحث عن عضوات لتكوين أول فريق لكرة القدم النسائية، وتم تكوين فريق من ثمانى سيدات كلهن فوق الثلاثين من العمر وانضمت كل لاعبة لسبب مختلف، فهذه اشتركت لتخفى ألماً كبيراً، وتلك تريد أن تتغلب على عيب خطير صدقته عن نفسها، وأخرى تريد سبيلاً لسد عوزها للمال، وأخريات تحمل كل منهن فى قلبها سبباً، لم يكن له علاقة بالساحرة المستديرة على الإطلاق.

لقى الرواية نظرة على المرأة فوق سن الثلاثين وكيف تكون حياتها التى تسير بشكل عادى وروتيني، وعندما يتضح لها شغف جديد تتحسن كل جوانب حياتها، فالسيدات عندما يتكاتفن يتخطين عصبيات المرأة ضد المرأة ويستطعن تحقيق نجاحات كثيرة جداً، وفوق الثلاثين تكون وصلت المرأة إلى مستوى لا بأس به من القوة وتصبح جريئة وتفعل كل شيء بمفردها ويحركها فى ذلك القوة الكامنة من داخلها.