الجمعة 22 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

بعد ساعات من إطلاق الساعدى

الإفراج عن صندق أسرار «القذافى»

أعلن المجلس الرئاسى الليبى، أمس الاثنين، الإفراج عن مدير مكتب معلومات الزعيم الراحل معمر القذافى، أحمد رمضان، بعد سبع سنوات من الاعتقال فى أحد سجون العاصمة طرابلس.



وقال المجلس الرئاسى، فى بيان، إن عملية الإفراج عن أحمد رمضان وعدد من السجناء السياسيين الذين انتهت مدة محكوميتهم، تأتى فى إطار إرساء المصالحة الشاملة فى البلاد، وتأكيدًا لقيم العدالة ومبادئ حقوق الإنسان فى بناء ليبيا.

وأضاف المجلس أنه سيواصل عمله فى إطار المهام الموكولة له بتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة، التنسيق لأجل الإفراج عن باقى السجناء الذين لم تصدر أحكام قضائية ضدهم.

وأحمد رمضان هو صندوق أسرار القذافى ويده اليمنى، وهو سكرتيره الخاص ومدير مكتب معلوماته، منذ عام 1969 حتى سقوط نظامه.

ويأتى ذلك، بعد ساعات من الإفراج عن الساعدى معمر القذافى، تنفيذًا لقرار قضائى صادر قبل عامين بالتعاون مع مكتب النائب العام، ونقله إلى تركيا فى انتظار تسليمه إلى عائلته.  فى سياق متصل، وصل الساعدى القذافى إلى تركيا، وذلك بعد ساعات قليلة من الإفراج عنه من طرف السلطات القضائية الليبية. 

وكانت مصادر قد ذكرت خبر الإفراج عن الساعدى ومغادرته البلاد، متوجهاً إلى تركيا، «تنفيذا لحكم براءة من التهمة المنسوبة له».

وسبق لمحكمة ليبية أن برأت الساعدى فى أبريل عام 2018، من تهمة قتل لاعب ومدرب فريق الاتحاد الليبى لكرة القدم بشير الريانى.

وكان الساعدى القذافى يقبع فى سجن الهضبة بالعاصمة، منذ أن سلمته النيجر إلى بلاده فى مارس عام 2014.

ونقلت قناة «ليبيا الأحرار» عن محمد حمودة الناطق باسم حكومة الوحدة الوطنية، أن رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، أكد «أنه لا يمكن الإبقاء على أى سجين خارج نطاق القانون». وأضاف حمودة أن الدبيبة، أوضح أن «المصالحة لا تتحقق إلا بإقامة العدل والامتثال لأحكام القضاء».

ونسبت منصة فواصل إلى الناطق باسم قوة الردع الخاصة أحمد بن سالم أن الإفراج عن الساعدى القذافى جاء «بطلب من رئيس الحكومة».

ونشرت صحيفة «المرصد» ما قالت إنها نسخة من إحاطة النائب العام لرئيس المجلس الرئاسى الليبى بشأن الإفراج عن الساعدى القذافى.

وقالت الصحيفة إن النائب العام أحاط رئيس المجلس الرئاسى محمد المنفى بوجود «أحكام بالإفراج والبراءة يتابع تنفيذها تنفيذا لاختصاصه بذلك».

وأضافت أن النائب العام «خاطب قوة الردع بالإفراج عن الساعدى منذ أبريل الماضي، بناء على حكم صادر منذ 2018».

وأشارت الصحيفة إلى أن هناك حكمًا آخر بالإفراج ينتظر التنفيذ صدر بشأن عبد الله منصور، الذى كان رئيسا لجهاز الأمن الداخلى فى النظام الليبى السابق، أحيطت مؤسسة طرابلس للتأهيل به منذ أبريل الماضى ولم ينفذ.

وذكرت أن النائب العام وجه بالإفراج عن منصور منذ مارس الماضى.

وفى مايو 2020، تقدمت صفية فركاش، والدة الساعدى القذافى، بشكوى أمام الفريق العامل المعنى بالاعتقال التعسفى التابع للمفوض السامى لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، ضد المسئولين عن السجن الذى يتواجد به نجلها، بعد رفضهم الإفراج عنه رغم حكم القضاء ببراءته.

ووقتذاك، قال محامى عائلة القذافي، خالد الزايدي، إن «كلاً من هاشم على بشر» و»هيثم أحمد عبدالله القبائلى» المعروف بهيثم التاجورى، اللذان يديران سجن «عين زارة» إذ يتواجد الساعدى القذافى، يستمران فى احتجازه تعسفيًا لأسباب غير معلومة، رغم صدور حكم قضائى ببراءته من التهم المنسوبة إليه مطلع شهر أبريل الماضى، والتى خضع للمحاكمة بموجبها خلال السنوات الماضية، وهو ما دفعه إلى رفع شكوى صحبة المحامى الفرنسى فابيان بيريز بتكليف من والدته صفيّة فركاش، إلى مفوضيّة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.