الإثنين 27 سبتمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

المزارع المصرية بالقارة السمراء = شراكة استراتيجية + تعزيز للروابط

فى ضوء مساعى القيادة السياسية لتحقيق التكامل مع أشقائنا الأفارقة.. ومن أجل تنمية أراضى القارة السمراء.. تواصل مصر خطتها للتوسع فى إنشاء المزارع النموذجية المشتركة بإفريقيا، وحيث التقى أمس الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، السيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، لاستعراض مشروع المزارع المصرية النموذجية المشتركة فى إفريقيا، والخطط المستقبلية للتوسع فى إنشائها.



أكد رئيس الوزراء أن مشروع إنشاء مزارع مصرية نموذجية مشتركة فى القارة الإفريقية يعد أحد المشروعات التنموية المهمة لتفعيل العلاقات مع دول القارة، لافتا إلى حرص الدولة المصرية على نشر منظومة هذه المزارع بالدول والتجمعات الإفريقية كوسيلة من وسائل التقارب وتعزيز الروابط مع جيرانها من دول القارة، فى ضوء مساعى القيادة السياسية لتحقيق التكامل مع أشقائنا الأفارقة.

من جانبه، أشار وزير الزراعة واستصلاح الأراضى إلى أن إنشاء مزارع مشتركة مع الدول الإفريقية ليس مشروعا مستحدثا، بل ترجع فكرته إلى عام 1995 عندما تم تدشين المشروع من خلال الصندوق الفنى لدعم أفريقيا بوزارة الخارجية المصرية حتى تمت إقامة باكورة هذه المزارع بالنيجر فى عام 1998، ثم بدأت وزارة الزراعة تولى مسئولية تنفيذها بدءا من عام 2007 باعتبارها إحدى أدوات القوة الناعمة المصرية نحو توطيد العلاقات، وخاصة فى المجال الزراعى، مع دول القارة الإفريقية والتجمعات الإفريقية.

وخلال اللقاء، تحدث الوزير عن أهداف هذا المشروع، والتى تتمثل فى تعزيز التعاون فى المجال الزراعى مع الدول والتجمعات الإفريقية، وكذلك نقل الخبرة والتكنولوجيا الزراعية المصرية إلى دول القارة، وإجراء بحوث زراعية مشتركة تستهدف تحسين إنتاجية مختلف المحاصيل، إلى جانب اعتبار تلك المزارع منصة تتيح فرصة إيفاد خبراء مصريين للعمل فى مزارع مشتركة بتلك الدول، كما أنها تتيح فرصا واعدة أمام فتح أسواق جديدة أمام المنتجات الزراعية المصرية، وتصدير أصناف المحاصيل والفاكهة المصرية لدول إفريقيا.

كما أن مشروع المزارع المصرية يستهدف المساهمة فى تحقيق التنمية المستدامة بالدول الإفريقية وبناء القدرات ورفع مهارات الكوادر المتوافرة بها فى مجال الزراعة، من خلال زيادة إنتاجية المحاصيل الاستراتيجية الإفريقية، ونقل التكنولوجيا الزراعية المصرية، فضلا عن التوسع فى استخدام الميكنة الزراعية ودعم نظم التسويق، وتنفيذ شراكات مع القطاع الخاص المصرى للاستثمار بالدول الإفريقية، وتحقيق قيمة مضافة للمنتجات الزراعية.

كما تطرق وزير الزراعة إلى نوعيات المزارع المشتركة، مبينا أنها تنقسم إلى نوعين أولهما المزارع الإرشادية النموذجية، والتى تتراوح مساحاتها ما بين 150 إلى 500 هكتار، وتهدف إلى تطبيق النموذج الإرشادى لجميع الأنشطة، سواء كانت محاصيل حقلية، أو بستانية، أو إنتاجا داجنيا، أو حيوانيا، أو استزراعا سمكيا، أما ثانيهما فهى المزارع الإنتاجية، والتى تزيد مساحتها لتصل إلى 1000 هكتار، وتكون قابلة للزيادة، وتعتمد على نشاط الاستثمار الزراعى، وتخضع لقوانين الاستثمار فى الدول الإفريقية المقامة بها.

وفيما يتعلق بالوضع الراهن لمشروع المزارع المصرية فى دول القارة، أوضح وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، أن هناك العديد من المزارع النموذجية المشتركة مع عدد من الدول الإفريقية، كما أنه من المخطط إقامة 4 مزارع أخرى جديدة خلال الفترة المقبلة، وهناك مزارع أخرى موقع بشأنها مذكرات تفاهم، مستعرضا الموقف الحالى لهذه المزارع، وإنتاجيتها، والمحاصيل التى تنتجها، ونظام الرى المتبع بها، وكذلك خططها المستقبلية.