السبت 4 ديسمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا
 20 سنة إدارة (9)

20 سنة إدارة (9)

ولأن الإدارة قائمة على التنظيم فإن أحد أهم عناصر ما يطلق عليه ترتيب البيت من الداخل أن يتم عمل هيكل تنظيمى للمؤسسة كلما دعت الحاجة، البعض يرى أنه يجب تغيير الهيكل التنظيمى مع كل تغيير فى رؤية المؤسسة وأهدافها وأن تلك الأمور تحتاج لإعادة النظر والتغيير كل من 3 إلى 5 سنوات.



الهياكل التنظيمية لها عدة نظريات فى البناء والتركيب وكما ذكرنا فإنها تعتمد على الرؤية والأهداف فى إنشاء أو حذف أو دمج عدة إدارات فرعية معًا كما أنه توجد أكثر من مدرسة فى تصميم عمق هذا الهيكل فالبعض يرجى أنه كلما كانت المؤسسة تحظى بهيكل كبير وعميق يسمح بوجود عدد محدود من القطاعات –من 5 إلى 7 قطاعات-فإنه يسمح لرئيس المؤسسة باستمرار العمل على نطاق استراتيجى وتحميه من الدخول فى التفاصيل فكل اتصالاته ستتم مع رؤساء القطاعات أو المحاور الرئيسية فقط حيث يقوم كل فرد منهم بالتنسيق مع الإدارات المركزية والإدارات العامة والأقسام المسئولة عنها و هكذا.

المدرسة الأخرى تميل إلى أن يكون الهيكل التنظيمى مسطحًا Flat أى لا يكون تحت رئيس المؤسسة إلا مستويين إداريين فقط على أكثر تقدير وهو أسلوب يسمح له بالتدخل والمتابعة الشخصية للتفاصيل الدقيقة للعمل مع ما يكتنف هذا الأسلوب من مجهود كبير وتشتيت له عن العمل بصورة استراتيجية.

من الأساليب الأخرى أن يتم دمج الطريقتين واستحداث وحدات أو مجموعات عمل من أفراد من الإدارات المختلفة يتم تكوين هذا الفريق ومنح رئيسه الصلاحيات التامة لإدارة الفريق والتنسيق العرضى من الفرق الأخرى ومع باقى الإدارات المستقرة على الهيكل ويتم عودة العاملين فيه إلى مواقعهم الأصلية فور انتهاء المهمة الموكلة لهم.

وبغض النظر عن الأسلوب الأنسب وهنا نركز على لفظ «الأنسب» فكما اتفقنا فإنه فى علوم الإدارة لا شىء مطلق فربما يكون الأسلوب الأول مناسبًا لطبيعة عمل مؤسسة ما فيما يكون الأسلوب الثانى أو الثالث مناسبًا لمؤسسة أخرى.

تأتى المشكلة الرئيسية من إهمال قيمة الهيكل التنظيمى الرسمى والعمل من خلال هيكل تنظيمى افتراضى Virtual وهنا نجد مراكز قوى أو مراكز ضغط أو تأثيرًا فى عمل المؤسسة لا يعترف بها الهيكل المعتمد ولكن يكون لها الغلبة والكلمة العليا.