الأحد 24 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

قصواء الخلالى فى حوار لـروزاليوسف

«المساء مع قصواء» يمثل تحديًا كبيرًا لى وأسعى لإحياء اللغة العربية فى الشارع

إعلامية مميزة، تمتلك لونا مميزا ومختلفا فى برامجها، تألقت ببرنامجها الثقافى الذى يعد أول توك شو ثقافى فى مصر، تسعى من خلاله إلى حث المشاهد على القراءة وتنمية فكره، من خلال مناقشتها عدد مميز من الكتب، فالبرنامج يعد مجلة ثقافية متنوعة ما بين العلوم والتاريخ والفلسفة.. إنها الإعلامية قصواء الخلالى، والتى تقدم برنامج «المساء مع قصواء» على قناة CBC.



«الخلالى» أكدت فى حوارها مع «روزاليوسف» أن برنامجها، يعد تحديا كبيرا لها بداية من جمع المادة سواء علمية أو أدبية والتى تتسم بالعمق والتعقيد فى التفاصيل، وتقوم بتبسيطها كى يفهمها الجمهور، لافتة إلى أن الحلقة يكون فيها كم هائل من الكتب تصل إلى 7 كتب.

وأوضحت أن البرنامج يستهدف كل الفئات من الأطفال للكبار، إذ إنها تهتم بأدب الطفل أيضا، بالإضافة إلى الفقرة الوثائقية والتى تهتم بالمعلومات التاريخية فى مختلف المجالات.

كما توضح «الخلالى» الكثير من التفاصيل الأخرى فى نص الحوار التالى.

■ كيف جاءت فكرة برنامج «المساء مع قصواء»؟

البرنامج فكرتى، بتقديم أول توك شو ثقافى فى الوطن العربى، وجهزت فكرته فى فترة طويلة، بأن يكون مجلة ثقافية متنوعة، وكل أسبوع لدى جدول بالكتب التى سأتناولها، وهناك كتاب ثابت معى هو كتاب موسوعة مصر القديمة، يتحدث عن تاريخ مصر، وكثير من الأشخاص محبى القراءة يعرفون هذا الكتاب ويعلمون قيمته، لذلك أقدم شرحا مبسطا من جزء معين فيه بكل حلقة خاصة أن الموسوعة تتكون من عدة أجزاء، وهى فقرة استمتع بها كثيرا، وباقى الكتب أقدمها خلال الفقرات الآخرى، والملف الثقافى أعمل فيه منذ سنوات، ولدى خلفية ثقافية كبيرة، فأنا أمتلك مكتبة فى منزلى، وتربيت على حب القراءة، وكل الكتب الجيدة ذات القيمة صالحة للعرض التليفزيونى، وأهتم كثيرا بأمهات الكتب، والمراجع، والبرنامج مرهق للغاية ولكن فى النهاية المنتج مفيد وشامل، ويتضمن كتبا متنوعة ولذلك لا يشعر المشاهد بأى ملل.

■ توك شو ثقافى يعد تحديا كبيرا لك فى تبسيط الثقافة للمشاهد.. أليس كذلك؟

بالتأكيد، تحد كبير بداية من جمع المادة سواء علمية أو أدبية والتى تكون عميقة جدا وتفاصيلها متشابكة، ولكنى أبدأ فى تبسيطها كى أقدمها بشكل يفهمه الجمهور، والبرنامج يستهدف كل الفئات من الأطفال للكبار، إذ أن لدينا جزءا خاصًا بأدب الطفل، أما المادة الثقافية الخاصة بالكبار متنوعة ما بين العلوم من الفيزياء والكيمياء، والمحطات التاريخية الصعبة، كما لدينا الفلسفة بأنماطها المعقدة.

والحلقة يكون فيها كم هائل من الكتب تصل إلى 7 كتب تقريبا، ولذلك أجهز الكتب جيدا، خاصة أنه لا يوجد شىء أقرأ منه أثناء الحلقة، واكتفى فقط بوضع بعض النقاط فى ورقة أمامى تضمن تواريخ أحداث مثلا، وأضع نفسى مكان المشاهد فى كل المعلومات التى أتناولها إذا كانت بسيطة ويتقبلها أم لا، والحمدلله وجدت ردود فعل جيدة من المشاهدين وأرى أنه مازال الكثير من المشاهدين مهتمين بالاستماع الى الثقافة والمعلومات.

■ لماذا تفضلين احتواء مقدمة البرنامج على شعر وكلمات باللغة الفصحى؟

بالتأكيد، حرصت على تقديمها باللغة العربية الفصحى، كدعوة لإعادة الجمهور للغة الفصحى، بحيث يسمعوا اللغة ويحبوا مفرداتها، وأختار شعرا كى أقدمه فيها وأتحدث عن فكرة الثقافة نفسها ونظرة المواطنين لها، أو الأشياء التى تجعلنا نهتم بالثقافة والقراءة، والمقدمة مؤلفة من عدة كتب أيضا، فهى نتيجة قراءة ومذاكرة منى.

■ كيف يعيد البرنامج الجمهور للقراءة بعد تراجعها فى ظل وجود السوشيال ميديا؟

هدف البرنامج المشاركة فى بناء الإنسان، هذا المشروع الذى أطلقته مصر الفترة الماضية، وأعتقد أن الكل بقدر استطاعته يتضامن فى هذه الفكرة، ونحن نسعى للمشاركة فى بناء الإنسان من خلال الكتاب، فحينما نناقش كتابا ونتحدث عن مضمونه كملخص له، بل وربما يذهب المشاهد لقراءة هذا الكتاب بالتفصيل، فنحن بهذا الأمر ننمى فكرة إعمال العقل لديه، من خلال استماعه لشىء جيد يفيده فى حياته وقراراته المختلفة، والبرنامج ليس فى منافسة مع السوشيال ميديا، بل نحن نكمل أدوار بعض.

فالمشاهد يرى أشياء معينة على مواقع التواصل الاجتماعى، ويشاهد فى البرنامج أشياء أخرى، وهدفى دفع المشاهد لفكرة القراءة نفسها، وفى ذات الوقت البرنامج موجود على السوشيال ميديا أيضا، فإذا لم ير المشاهد جزءا من الحلقة على شاشة التليفزيون، يمكنه متابعتها على الانترنت من خلال مقاطع الفيديو التى يتم مشاركتها من كل حلقة، لذلك الثقافة ليس فيها منافسة مع احد، و«لو عشرة فقط استفادوا من الحلقة بتاعتى ده إنجاز عظيم بالنسبة لى».

■ تحرصين على تنوع ضيوفك من أدباء وعلماء فى الفيزياء وغيره.. أليس كذلك؟

اختار ضيوفى بدقة بشكل لا يقل عن التدقيق فى اختيار الكتب التى أقدمها، حرصا منى على القيمة التى تخرج للمشاهد، فلابد أن يكون الحوار مفيدا له ويتضمن معلومات، وبالفعل ضيوف متنوعين فى مختلف المجالات مثل الجغرافيا، الفيزياء، التاريخ، منهم ضيفى عالم الفيزياء الدكتور محمد حسن طلعت والذى ناقشته فى رحلته العلمية، والدكتور محمد الخزامى عزيز أستاذ الجغرافيا.

■ هل سيكون هناك ضيوف من مشاهير الفن فى البرنامج؟

بالتأكيد، فنحن لدينا فقرة عن «تاريخ الفن»، عن فنانين مصر والأغانى والأفلام، وسيكون هناك ضيوف فنانين الفترة المقبلة، والبرنامج يتضمن مزيدًا من التنوع الثقافى من العلمى والأدبى والفنى والمعرفة بأنماطها المختلفة، واتجاهات فكرية متعددة وضيوف متنوعين.

■ ما أبرز الصعوبات التى تواجهك فى تقديمه؟

أقرأ واذاكر طوال الوقت، واختار الكتب المناسبة للعرض التليفزيونى، وأبسط المادة سواء كانت علمية أو أدبية لكى تصلح لتقديمها للمشاهد ويسمعها منى، وهذا أمر مرهق جدا، والمادة نفسها فيها أجزاء يمكننى الحديث عنها، وأجزاء أخرى نتركها للمشاهدين كى يقوموا بقراءتها فيما يعد، لأننى أقدم ملخص الكتب للمشاهد وهذا شىء صعب يحتاج قراءة الكتاب جيدا، بالإضافة إلى الحوار مع شخصيات لها قيمة عالية واتجاهات علمية مختلفة، ونسلط الضوء على حياتهم بشكل لائق، فضلا عن اختيار الكتب التى نناقشها، فالصعوبة تكمن فى الاختيار والتدقيق وتقديم المنتج الدسم الذى يحويه الكتاب بشكل تليفزيونى مبسط للمشاهد، وكلها أمور صعبة.

■ ماذا عن الفقرة الوثائقية فى البرنامج؟

أكتبها بنفسى، وتحتاج إلى بحث دقيق، وتضمن معلومات وثائقية متنوعة ما بين التاريخ العسكرى فى العالم والتاريخ الفكرى والإنسانى والتطورات التى حدثت فى العالم، ومعلومات عن علوم معينه مثل الجيولوجيا، أو عن عالم الحيوان والنبات، كلها تقدم فى شكل وثائقى متناسق مع الصورة التى تظهر على الشاشة، لذلك اكتبها بشكل حدوته مشوقة منعا لملل المشاهد خاصة أن مدتها طويلة، وهى فقرة ركيزة أساسية فى البرنامج وأستمتع بها، وأرى أن المشاهدين يستمتعون كثيرا بالشكل الوثائقى والمعلومات التاريخية.