الثلاثاء 30 نوفمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

«خوص جميلة».. 30 عامًا من الخبرة

فى الجزء الخاص بمبادرة حياة كريمة بالمعرض تجلس الأربعينية جميلة مؤمن محمد، من قرية بنى هلال بسوهاج، وأمامها منتجات الخوص باختلاف أشكالها وأحجامها، والتى تتنوع ما بين الطبق والمشنة والمقطف ومنتجات مزجت فيها الجلد بالخوص.



تعمل جميلة فى هذه الحرفة منذ ثلاثين عامًا، حيث نشأت لتجد أهل قريتها يعملون بها فتعلمتها على أصولها واحترفتها لكنها لم تكن تعلم بفنون التسويق فتركتها واتجهت للخياطة والتفصيل لكنها لم تستطع أن تتخلى عن الحرفة التى ترعرعت عليها فعادت إليها مرة ثانية، ليوفر لها المعرض التسويق لمنتجاتها.

توفى زوج الحاجة جميلة منذ سنوات تاركًا لها 6 فتيات، اثنتان منهن تجوزن وثلاثة تمت خطبتهن، وتستعين بحرفة عمل منتجات الخوص فى الإنفاق عليهن وتجهيزهن، وتعد هذه المرة الأولى التى تشارك بها فى معرض تراثنا، إذ اكتشفت أن الشغل الذى كانت تنتجه على الطراز القديم، حيث إن الجمهور يعشق القطع الصغيرة وفى نفس الوقت يعشق منتجات الخوص، فكلما صغرت القطعة كانت أفضل وهذا ما ستحرص عليه فى منتجاتها فيما بعد.

 تقوم جميلة بعمل منتجات للخوص مستعينة بأكياس الشيبسى، حيث يحضر لى الأطفال بالقرية أكياس الشيبسى ويأخدون جنيهًا وأقوم بتغليف الخوص بهذه الأكياس ومن الداخل جينو النخل، حيث يستغرق عمل القطعة الواحدة 4 أيام، وقد نالت هذه المنتجات إعجاب الكثير من اللبنانين والأردنيين بجانب المصريين.

جاءت مشاركة جميلة فى تراثنا من خلال جهاز تنمية المشروعات، حيث وجدوا لديها منتجات كثيرة فقالوا لها أن تضاعفها حتى تشترك فى المعرض ووفروا لها كل السبل  من مكان للعرض وأتوبيس للنقل.

«لما الرئيس كرمنى حسيت إنى اتولدت من جديد» هكذا وصفت جميلة شعورها بلقاء الرئيس عبدالفتاح السيسى، بعد فوزها بالمركز الثانى فى جائزة «الرئيس السيسى» لأفضل ثلاثة مشروعات حرفية فى معرض تراثنا، إذ إن حرفة العمل بـ«الخوص» كانت مشهورة فى سوهاج منذ فترة بعيدة، ولكنها شبه انتهت الآن، حيث لا يوجد لها تسويق.