الأربعاء 8 ديسمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا
فلسفة بناء سجون جديدة فى مصر

فلسفة بناء سجون جديدة فى مصر

بعد ما يزيد على عشر سنوات على ثورة يناير ما زالت تتعاظم التحديات والمشكلات التى تواجه الدولة المصرية, فضلًا عن التحديات التى تواجه منطقتنا العربية، وأهم ما يميز سياسة مصر الداخلية والخارجية, فضلًا عن إرادة وطنية تلتف حول تلك السياسات إن القائمين على إدارة شئون البلاد لم يهربوا من مسئولياتهم رغم كل تلك التحديات والمشكلات الداخلية أو الخارجية، فسياسة المواجهة التى اتبعها رجال الدولة المصرية تعكس مدى صلابة هؤلاء الرجال لبناء دولة حديثة تليق بتاريخ وحضارة مصر وبناء دولة تليق بشعب عريق، وفى هذا الإطار أعلن الرئيس السيسى منذ نحو شهر تقريبًا عزم الدولة افتتاح مجمع سجون جديد يتمتع فيه النزلاء بحقوقهم الصحية والقانونية أثناء قضائهم للعقوبة، وكنت أتصور كأحد العاملين فى حقل حقوق الإنسان أنها إحدى أهم خطوات إصلاح النظام العقابى وتحقيقًا لمبدأ فلسفة السياسة العقابية الحديثة, لكن ما استوقفنى هو محاولة البعض وهم قلة من النشطاء المدعومين من قبل منظمات تعبر عن مصالح وإرادات دول ولا تعبر عن مصلحة وإرادة المواطن المصرى تصوير الأمر على أنه انتكاسة لحقوق الإنسان !!!! وأنا هنا أحاول هادئًا أن اقرأ المشهد بمهنية وموضوعية قدر استطاعتى. لمن لايعلم أكثر من ٨٠% من سجون مصر الحالية تم بناؤها فى عهد الاحتلال البريطانى وقت أن كان سكان مصر لا يتعدوا الـ ١٠ ملايين. فعلى سبيل المثال:



> تم بناء سجن أسيوط وسجن سوهاج سنة 1884.

> وليمان طرة وليمان أبى زعبل تم بناؤهما سنه 1896. 

> وبنى سجن مصر والاستئناف والإسكندرية وطنطا وبنى سويف  سنة 1901 .

> سجن دمنهور( سنة 1908 ). 

> سجن بنها (سنة 1910 م). 

> سجن المنيا (سنة 1912 م).

> إصلاحية الأحداث بالمرج (سنة 1925 م).

> سجن مزرعة طرة على هضبة مساحتها ستمائة فدان خصصت للمحكوم عليهم فى الاتجار بالمخدرات  وقتها (سنة 1928 م).

وسؤالى هنا كيف لسجون مر عليها كل هذه السنوات أن تحقق معايير حقوق السجناء بداخلها, لاسيما أنها أنشئت قبل صدور الإعلان العالمى لحقوق الإنسان والاتفاقيات التى تلت الإعلانات ذات الصلة بحقوق الإنسان؟

هل بناء سجون حديثة تراعى المعايير الدولية وتضمن عدم تكدس الزنازين وتراعى الحدود الدنيا لمعاملة السجناء كما أقرتها الأمم المتحدة يمكن تفسيره كما يحاول بعض النشطاء والمنظمات المغرضة على أنه انتكاسة؟

ولمصلحة من يحاول هؤلاء إثناء الدولة عن مواجهتها لإحدى أهم قضايا حقوق الإنسان وهى تحسين الظروف الصحية والقانونية للسجناء وضمان حياة آدمية وكريمة لنزلاء السجون؟ على أية حال الشكر واجب للدولة على اقتحامها ومواجهتها لمشكلة السجون فى مصر وتحية واجبة لمن خطط ونفذ هذه المواجهة.