الأحد 5 ديسمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا
إلغاء حالة الطوارئ فى ضوء تعهدات مصر الدولية

إلغاء حالة الطوارئ فى ضوء تعهدات مصر الدولية

كان إلغاء حالة الطوارئ فى مصر من المطالب الدائمة والمستمرة فى كل التقارير الحقوقية وكل المحافل الدولية من عشرات السنوات ورغم ان إعلان حالة الطوارئ فى مصر يستند إلى المادة 154 من الدستور، وكان يعرض القرار على البرلمان خلال الأيام السبعة التالية لصدوره؛ ليقرر ما يراه بشأنه ويتطلب إقراره موافقة الأغلبية المطلقة لأعضاء البرلمان ومن الأسباب التى تستدعى إعلان حالة الطوارئ هى الظروف الأمنية والصحية التى تمر بها البلاد وبهدف تحقيق الاستقرار وحماية المواطنين.



وتحقيق هذا المطلب الآن يعكس حالة الاستقرار السياسى والأمنى والاجتماعى والاقتصادى والحقوقى أيضا التى تشهده الدولة المصرية.

فحينما قرر الرئيس عبدالفتاح السيسى، يوم 25 أكتوبر 2021، إلغاء حالة الطوارئ، ومنذ اللحظة الأولى لإعلان القرار كان هناك ترحيب محلى ودولى واسع بالقرار، باعتباره خطوة فى الاتجاه الصحيح لتحسين أوضاع حقوق الإنسان فى مصر، وتقليص للصلاحيات الممنوحة للأجهزة الأمنية فى التعامل مع مختلف القضايا.

واكد الرئيس السيسى، أن القرار يعتبر نتيجة الكفاح والعمل الجاد، فقد باتت مصر بفضل شعبها العظيم ورجالها الأوفياء، واحة للأمن والاستقرار فى المنطقة، ولذلك قرر ولأول مرة منذ سنوات، إلغاء مد حالة الطوارئ فى جميع أنحاء البلاد.

ولا شك ان هذا القرار يؤكد بشكل واضح قدرة الحكومة والشعب على تثبيت الوضع الأمنى والحفاظ عليه خلال الفترة المقبلة بالقوانين الطبيعية، بدون الحاجة لأى إجراءات استثنائية من خلال قانون الطوارئ.

كما أن القرار يمثل رسالة للمستثمرين فى كل المجالات بأن مصر دولة مستقرة ترحب بالاستثمار الأجنبى، ولا يوجد أى مخاطر أمنية تخشى الدولة حدوثها، وهو ما يعزز من مكانة الدولة الاقتصادية وعوامل الجذب الاقتصادى خلال الفترة المقبلة.

ويبعث هذا القرار رسالة مباشرة للآليات الدولية لحماية حقوق الانسان، بأن مصر جادة فى تنفيذ تعهداتها الطوعية لتحسين أوضاع حقوق الإنسان وأن إلغاء الطوارئ هو أحد نتائج الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التى تم اطلقها فى سبتمبر الماضى، كل ذلك يعزز من الثقة فى الخطوات التى تقوم بها الحكومة المصرية فى تنفيذ محاور الاستراتيجية الوطنية لحقوق الانسان، كما يؤكد التقارب بين الحكومة والمجتمع المدنى بصفة عامة والمنظمات الحقوقية بصفة خاصة، هذا التقارب الذى ظهر جليًا الحوارات المجتمعية التشاركية لتعديل قانون الجمعيات الاهلية 149 لسنة 2019 وكذلك الجلسات الحوارية أثناء صياغة الاستراتيجية وما يتم الآن لتنفيذ الاستراتيجية.