الإثنين 17 يناير 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
احمد باشا

الإخوان.. المرتزقة.. التدخلات الأجنبية.. الخلافات الداخلية

«الانتخابات فى موعدها».. ليبيا تتحدى الصعاب

تقدم رئيس البرلمان الليبى عقيلة صالح بأوراق ترشحه رسميا للانتخابات الرئاسية المقبلة بمقر المفوضية العليا للانتخابات فى بنغازى، وجاء ذلك بعد 3 أيام من إعلان ترشحه لانتخابات الرئاسة المزمع إجراؤها فى 24 ديسمبر القادم.



ولا يزال الغموض يحيط بالانتخابات فى ظل خلافات حول القواعد الدستورية.

وفى وقت سابق، أكد صالح احترامه للإعلان الدستورى الذى «هو الوثيقة الدستورية التى تحكم البلاد فى هذه المرحلة الانتقالية وهو السند الشرعى لوجود الهيئات الحاكمة فى الدولة وعند أحكامه تنزل السلطات جميعا، ضمان استقلال القضاء وحصانته وهما ضمانان أساسيان لحماية الحقوق والحريات وركيزة أساسية يجب الاهتمام بهما ضمن إعادة البناء».

وشدد على أنه يعمل «على تجاوز الماضى وطى صفحة الصراع والتطلع للمستقبل وإطلاق المصالحة الوطنية باعتبارها ركنًا رئيسيًا لبناء الوطن واستقراره وواجبًا شرعيًا وأساسًا لبناء الدولة وإقامة مجتمع التسامح الذى يقر فيه الحق للجميع فى المشاركة والتعبير عن الرأى والاختلاف بالوسائل السلمية وإتاحة الفرص للجميع دون تهميش أو إقصاء».

وتابع: «الاقتراع العام هو مصدر الشرعية الوحيد لأى سلطة، الانتخابات هى المخرج الوحيد لمنع التدخل الأجنبى وعدم تقسيم البلاد وتوحيد المؤسسات والمصالحة الوطنية».

تجرى الانتخابات الرئاسية الليبية يوم 24 ديسمبرالمقبل، على أن تعقد الانتخابات التشريعية فى يناير وفقًا للتعديل الذى أجراه مجلس النواب، إذ كان مقررًا أن تجرى الانتخابات الرئاسية والتشريعية بشكل متزامن.

كما بدأت المفوضية العليا للانتخابات بتلقى أسماء المرشحين للرئاسة يوم الثامن من الشهر الحالى، كذلك تواصل المفوضية عملها لتوفير كل مستلزمات الانتخابات، فى حين تصرّ معظم دول العالم على إجراء الانتخابات فى موعدها، ودعمها لها، وتحذر معرقليها بمواجهة عقوبات.

لكن رغم الاستعدادات اللوجستية، وبدء تسلم الترشيحات، والاجتماعات الدولية لدعم عملية الانتخابات، فإن هناك شكوكًا ما زالت قائمة حول إجرائها، فهناك خلافات ما زالت قائمة حول موعد الانتخابات، وحول القانون الذى تم اعتماده لها، بل حول الانتخابات من أساسها.

وهناك خلافات بين الشرق والغرب، ومؤسستى مجلس رئاسة الدولة والحكومة، كما أن الميليشيات المسلحة «الإخوانية» ما زالت تعارضها، وتهدد بتعطيلها، إضافة إلى استمرار وجود القوات الأجنبية والمرتزقة على الأراضى الليبية، رغم الحديث عن انسحاب 300 مرتزق من الشرق، ومثلهم من الغرب، ثم بروز انقسام داخلى حول ترشيح بعض الشخصيات الليبية مثل المشير خليفة حفتر وسيف الإسلام القذافى.

كل ذلك يترك ستاراً ضبابيًا حول إمكانية إجراء الانتخابات فى موعدها، وبالشروط التى تضمن شفافيتها ونزاهتها، وتفتح أبواب الحل السلمى للأزمة التى تحولت إلى صراع إقليمى ودولى طال أمده، وأودت بحياة آلاف الليبيين، وأهدرت مقدرات وثروات ليبيا، وتركت البلاد تتشظى بين شرق وغرب، وميليشيات وقوات أجنبية.