الأحد 5 ديسمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

منع المرأة من التمثيل.. وإباحة الأفيون فى أفغانستان!

لا يتوقف المتشددون الذين وصلوا إلى الحكم فى أفغانستان قبل أشهر، عن تقديم المفاجآت، فبعد أن أوقفوا كافة الحفلات الموسيقية فى البلاد، وفر العديد من عازفى الأوركسترا الوطنية هربًا ومعهم العديد من الرسامين والفنانين وحتى لاعبو الكرة، ناهيك عن منع الفتيات من التعليم، يبدو أنه حان وقت الدراما والتليفزيون.



ودعت وزارة «دينية» فى حكومتهم القنوات التلفزيونية الأفغانية إلى التوقف عن بثّ مسلسلات تظهر فيها نساء، فى إطار «التعليمات» الجديدة التى نُشرت الأحد.

وجاء فى مستند صادر عن الوزارة وموجّه لوسائل الإعلام أنه ينبغى على قنوات التلفزة أن تتجنّب عرض مسلسلات رومانسية تلعب نساء فيها أدوارًا.

كما طالبت بارتداء الصحفيات للحجاب عندما يظهرنَ على الشاشة، بدون تحديد ما إذا كانت تتحدث عن وضع مجرد وشاح على الرأس وهو ما ترتديه أصلًا النساء على الشاشات الأفغانية، أو ارتداء حجاب يغطى جزءًا أكبر من الوجه، وفق ما أفادت وكالة «فرانس برس».

كذلك حددت لقنوات التلفزة الأفغانية أيضا نوع البرامج التى ترغب به.

وهذه المرة الثانية التى تتدخل فيها الوزارة بعمل قنوات التلفزة الأفغانية منذ سيطرة المتشددين على السلطة منتصف أغسطس.

وكانوا المتشددين، قد منعوا التلفزيون والسينما وكل أشكال الترفيه باعتبارها غير أخلاقية.

وخلال التسعينيات كانت تتم المعاقبة بالجلد على الملأ للناس الذين يُضبطون بالجرم المشهود أثناء مشاهدتهم التلفزيون وتحطّم الأخير أو يكون بحوزتهم جهاز فيديو.

فى حين شهد قطاع الإعلام ازدهارًا وأُنشئت عشرات الإذاعات وقنوات التلفزة الخاصة بعدما طُردت من الحكم عام 2001، إذ وفّرت وسائل الإعلام هذه فرص عمل جديدة للنساء اللواتى لم يكن لديهنّ الحقّ فى العمل ولا فى التعلّم فى ظلّ حكم طالبان فى التسعينيات.

يشار إلى أن المتشددون لم يستأنفوا الدروس للفتيات فى المدارس المتوسطة والثانوية ولا فى الجامعات فى غالبية مناطق البلاد، وفى الجامعات الخاصة، طلبت الحركة أن تكون الطالبات محجّبات.

وضربوا مرات عدة صحفيين اتّهموهم بأنهم يغطّون تظاهرات للنساء «غير مرخّصة».

وتتزايد المخاوف الغربية على حقوق الإنسان والحريات فى أفغانستان، خاصة أن المتشددين حرموا خلال حكمها السابق للبلاد من 1996-2001، الفتيات والنساء من حق التعليم ومنعتهن من العمل والسفر.

من ناحية أخرى، شكلت تجارة الأفيون على مدى سنوات طويلة لبنة أساسية للثراء فى أفغانستان، فقد أنتجت البلاد من هذا المخدر آلاف الأطنان فى فترة التسعينيات، خاصًة بعد 3 سنوات من بدء حكم المتشددين.

ويبدو أن عودة المتشدون إلى الحكم منذ أغسطس الماضى، أحيت مجددًا هذه التجارة المحرمة دولياً، إذ ازدهرت أسواق عدة، فيما أشحات طالبان على ما يبدو بنظرها عن الموضوع، تاركة هذه التجارة تأخذ مجراها!

فقد شهدت سوقًا جديدة فى مدينة تالوكان عاصمة ولاية تخار شمال شرقى البلاد، العشرات من التجار يمارسون بدرجات مختلفة تجارة الأفيون، وفق تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال».