الأحد 5 ديسمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

ظهور مفاجئ لرجال «القذافى»

قبيل ساعات من إقفال باب الترشح، أمس الإثنين، لانتخابات الرئاسة فى ليبيا، بلغ عدد المتقدمين من بين مسئولى وأعمدة حكم معمر القذافى السابق، 3 للتنافس على أصوات قبائل ومؤيدى النظام السابق، فى خطوة مفاجئة، بعدما توقع الجميع أن يصطف هذا المعسكر خلف سيف الإسلام القذافي، إلا أن ترشحهم فى وقت واحد، رسم تساؤلات عدة حول مسألة تشتت أصوات هذا المعسكر.



فبعد أن كان نجل القذافى أول المتقدمين إلى الانتخابات الرئاسية، عقب سنوات من العمل السياسى فى الخفاء، التحق بالقائمة التى تحسب على النظام السابق اثنان آخران من أعمدة عهد والده، جاءا من خارج البلاد، وهو مدير مكتبه البشير صالح، الذى يوصف بأنه الصندوق الأسود للقذافى الذى يمتلك مفاتيخ خزانة أموال واستثمارات عائلة القذافى فى إفريقيا، ومحمد أحمد الشريف، الذى تقلد لسنوات منصب وزير التربية والتعليم، وشغل كذلك منصب الأمين العام لجمعية الدعوة الإسلامية.

يذكر أن حظوظ نجل القذافى تبدو مقبولة، مع وجود العديد من الليبيين الساخطين على الوضع الذى آلت إليه البلاد منذ الإطاحة بحكم والده، لكن احتمال إسقاط ترشحه وعدم قبوله من المفوضية العليا للانتخابات، بسبب وضعيته القانونية وخضوعه لمحاكمات داخل وخارج البلاد، لا يزال قائما، وقد يجعل هؤلاء يبحثون عن بديل آخر لم يكن طرفا فى هذه الفوضى لمنحه أصواتهم.

فيما يتم تداول اسم محمد أحمد الشريف، الذى تحدثت مصادر متطابقة على أنه المرشح البديل فى حال استبعد سيف الإسلام من السباق الانتخابى.

يذكر أن المستشار السياسى لسيف الإسلام محمد القيلوشى كان أكد فى تصريح سابق، أن نجل القذافى استكمل كل الشروط القانونية التى وضعها قانون الانتخاب، مؤكدا عدم وجود أى عراقيل أمام ترشحه.

وكان ظهور سيف الإسلام داخل مقر مفوضية الانتخابات بمدينة سبها الأسبوع الماضي، وهو يقدمّ أوراق ترشحه للرئاسة، بعد سنوات من الاختباء، خلق حالة من التوتر داخل ليبيا وخارجها، فيما لا يزال حقه فى خوض الرئاسيات غير مؤكد. 

فى سياق متصل، أكد رئيس المفوضية، عماد السايح، فى تصريحات صحفية، أمس الإثنين، بحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية، أن كل إجراءات ترشح نجل القذافى سليمة من الناحية القانونية. كما أوضح أنه «ليس من حق المدعى العام العسكرى التدخل فى شئون المفوضية».

أتى هذا التوضيح، بعد أن وجه المدعى العسكرى اللواء مسعود أرحومة، أمس وثيقة إلى المفوضية طالبها بإيقاف سير إجراءات ترشح نجل القذافى وقائد الجيش خليفة حفتر للرئاسة إلى حين امتثالهما للتحقيق فى تهم مسنودة إليهما، مُهددًا باتخاذ إجراءات محددة لم ترد المفوضية على طلبه.

ويرى العديد من المراقبين أن حظوظه مقبولة فى هذا الاستحقاق الذى سيجرى فى 24 ديسمبر المقبل، والذى يعلق عليه العالم أهمية قصوى، لاسيما مع وجود العديد من الليبيين الساخطين على الوضع الذى آلت إليه البلاد منذ الإطاحة بحكم والده، قبل عقد من الزمن.

من جانبه، قال المجلس الرئاسى الليبى فى بيان له، إن المبعوث الأممى إلى ليبيا يان كوبيش أكد على أهمية إجراء الانتخابات فى موعدها «رغم الملاحظات» التى أبدتها بعض الأطراف بشأن القوانين المنظمة للانتخابات، مشددا على أنه يجب على جميع الأطراف المشاركة بالانتخابات المقررة يوم 24 ديسمبر القبول بنتائجها.

إلى هذا، أوضح البيان أن نائب رئيس المجلس عبد الله اللافى ترأس اجتماعا ضم كوبيش وعددا من الشباب «من القوة الفاعلة على الأرض» بالمنطقة الغربية لمناقشة عدد من القضايا التى تهم إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية فى موعدها المحدد، والإجراءات التى اتخذتها المفوضية العليا للانتخابات لنجاح الاستحقاق الانتخابى المرتقب.

وذكر أن كوبيش أكد خلال اللقاء على «أهمية إجراء الانتخابات فى موعدها، التى أقرتها خارطة الطريق عبر ملتقى الحوار السياسي، ودعمها المجتمع الدولي، رغم الملاحظات التى أبدتها بعض الأطراف بشأن القوانين المنظمة للانتخابات».

فيما اعتبر المبعوث الأممى المرحلة الراهنة «حساسة جدا لعبور البلاد إلى بر الأمان عبر صناديق الاقتراع»، مشيرا إلى أن القضاء «سيكون هو الفيصل فى شأن الاعتراض حول بعض الشخصيات المترشحة للانتخابات».

وكان رئيس المجلس الرئاسى الليبي، محمد المنفي، أكد التزام المجلس أمام الشعب والعالم بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن، وفى موعدها لضمان استقرار ليبيا.