الأربعاء 19 يناير 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
احمد باشا

كرمها مهرجان السينما وأصدر عنها كتاب نيللى امرأة من كبرياء

نيلى فراشة الاستعراض

إحدى صانعات البهجة انطلقت منذ طفولتها بموهبتها قدمت أعمالا للتليفزيون والسينما والمسرح، كما قدمت للأطفال الكثير من الأعمال، ونالت جماهيرية تليفزيونية من خلال تقديمها لفوازير رمضان على مدار سنوات وبخفة ظلها ملكت القلوب وأثرت فن الاستعراض بأعمالها، رغم ابتعادها عن الساحة الفنية إلا أنها مازالت محبوبة داخل قلوب كل الاجيال بما فيها الاجيال الجديدة. 



بمناسبة تكريم الفنانة الكبيرة «نيللى» بمهرجان القاهرة السينمائى الدولى الدورة 43 بجائزة الهرم الذهبى التقديرية لانجاز العمر عن مجمل مشوارها وأعمالها، اصدر المهرجان كتابا بعنوان «نيللى امرأة من كبرياء» تأليف الكاتبة والناقدة الفنية ماجدة خير الله.  بالصفحة الثالثة من الكتاب ورد تحت عنوان «قالت» تصريحات منسوبة لنيللى نفتها الفنانة بندوة المهرجان، مما جعلنا نبحث عن مصدر المعلومة. 

وتحدثت الناقدة ماجدة خيرالله بالكتاب عن ذكريات طفولتها حين كانت نيللى جارتها بالعجوزة ثم تحدثت عن لقاءاتها مع نيللى فى اعمال سينمائية، قدمت الناقدة تحليلا لبعض من اعمالها السينمائية (شىء من العذاب – صباح الخير يازوجتى العزيزة – الدموع فى عيون ضاحكة - عيب يالولو – الغول – العذاب امرأة – قاع المدينة - سؤال فى الحب – غابة من السيقان – أنا وانت وساعات السفر- مجنون ليلى)، بالإضافة إلى صفحات فيلموجرافيا اسماء 73 فيلما، وسبعة أفلام تليفزيونية. ولم يتضمن فيلموجرافيا اعمال نيللى الاستعراضية «فوازير رمضان». 

¶ بحسب ما ذكرته الناقدة 

تحت عنوان «قالت»: 

لم أعتزل الفن يوما ما وجدت نفسى غير متحسمة للعمل تلقيت سيناريوهات جيدة وفرصا رائعة ولكن لم أجد فى نفسى الرغبة فى المشاركة لا اعرف متى بدأت هذه الحالة بالضبط ولا متى تنتهى. اتابع الجيل الجديد وتعجبنى منى زكى ومنة شلبى وآسر ياسين ونيللى كريم وهند صبرى واعتقد ان كل هؤلاء قدم اعمالا شديدة التميز. وليس لدى اى حسابات على مواقع التواصل الاجتماعى وليس لدى النية لإنشاء حساب واعرف ما يدور فى العالم من متابعة القنوات الاخبارية وبرامج التليفزيون، اقضى وقتا كبيرا مع نفسى واكتب بعض الخواطر عن الشخصيات والحكايات التى التقى بها. تعاملت مع معظم نجوم جيل الرواد واعتبر نفسى محظوظة ان التقيت وانا طفلة بكل من هند رستم فى فيلم «معجزة السماء» وصباح فى فيلم «توبة»، وفاتن حمامة فى فيلم «حتى نلتقى» وقد قابلتها قبل وفاتها بفترة وجيزة بدعوة من الرئيس السيسى فى فندق الماسة وجلست جوارها وقالت لا تفكرى فى الاعتزال اشتغلى كلما جاءتك فرصة مناسبة. 

كان البعض يتحدانى أنى لا اصلح لتقديم شخصية الفتاة الشعبية بحجة ان ملامحى بعيدة عن ذلك ولكنى قبلت التحدى وقدمت شخصية الفتاة الشعبية فى افلام مثل دندش مع محمود يس وشلة الانس مع نور الشريف وعزت العلايلى كما قدمت دور بنت البلد اكثر من مرة فى فوازير الخاطبة وعروستى وغيرها واعتقد ان الممثل لازم من حين لآخر يخرج من ذاته ليقدم شخصيات بعيدة تماما عن تكوينه النفسى والشكلى. 

شاهدت مؤخرا ميرفت امين فى مسلسل لا اذكر اسمه وسعدت جدا لنشاطها الفنى فهى واحدة من اهم نجمات السبعينيات واشتركنا فى فيلم «غابة من السيقان» اخراج حسام الدين مصطفى. عادل امام نجم كبير بموهبته واخلافه ولن انسى موقفه معى فى فيلم «الغول». فى تاريخ كل منا افلام متوسطة او متواضعة ولكنى لا اندم ولا اتنصل من اى عمل قدمته لانى تعلمت الكثير من الفشل كما تعلمت من النجاح. 

الفوازير تجربة فنية رائعة ومميزة قدمت من خلالها كل ما احلم به فى دنيا الاستعراض.

عائلتى مكونة من ابناء وبنات شقيقاتى هم عالمى الذى اتحرك من خلاله بالاضافة لعدد محدود من الاصدقاء المقربين. 

سعدت جدا بخبر تكريمى من خلال الدورة الـ 43 لمهرجان القاهرة السينمائى الدولى وقد حدثنى فى البداية الناقد طارق الشناوى ثم رئيس المهرجان محمد حفظى ومن خلال متابعتى للانشطة التى سوف يقدمها المهرجان اعتقد انها سوف تكون من الدورات المميزة واسعدنى ايضا تكريم الفنان الموهوب كريم عبد العزيز. للاسف لم اذهب لدور العرض السينمائى فى السنوات الاخيرة بعد ظهور فيروس الكورونا واتمنى ان يصل العلم الى حل جذرى للقضاء عليه حتى تعود الحياة الاجتماعية الى سابق عهدها. 

¶ نيللى تنفى معلومة جاءت 

على لسانها بالكتاب 

 ذكرت الناقدة على لسان نيللى: «ان كان بينى وبين الراحل عبد الحليم حافظ مشروع سينمائى لم يتم، وكان مقدرا له ان يتم تصويره فى المغرب واضع فى منزلى بروازا يحمل قصاصة من الجريدة التى تضم الخبر كما جاء على لسانه وهو امر اسعدنى بقدر ما آلمنى لانى بالطبع كنت اتمنى ان اجتمع مع عبد الحليم فى عمل فنى واحد». 

 ومن خلال حضورنا للندوة التى اقيمت يوم الثلاثاء 30 نوفمير بالاوبرا ضمن فعاليات مهرجان القاهرة نفت نيللى تلك المعلومة بقولها «معرفش الموضوع ده». 

وحول ما ذكرته نيللى بندوة المهرجان وما كتبته الناقدة بالكتاب على لسان نيللى، بالبحث وجدت روز اليوسف لقاء تليفزيونى برنامج «هنا العاصمة «حلقة بعنوان «ليلة فى ذكرى وفاة عبد الحليم حافظ بحضورالفنانة نيللى وسمير صبرى «بتاريخ 31 مارس 2014. امسكت الاعلامية لميس الحديدى بروازا به قصاصة من جورنال تحتفظ بها نيللى نشرت فى الصحف نقلا عن حوار مع عبد الحليم عنوانه «كان يتمنى ان يمثل امام نيللى «. وقالت نيللى ان هذه الورقة اعطى لها الفنان والاعلامى عمر زهران، واحتفظت بها فى براوز ووضعت لها وردة ووضعتها وسط مجموعة الجوائز. ولم يذكر بالحوار وجود مشروع سينمائى. 

¶ نجمة من يومها 

 ذكرت الناقدة ان نيللى نجمة من يومها ولدت فى اسرة فنية تعشق الفن وتعد اطفالها للعمل فى الفن،ادراك والدها «ارتين «ان مستقبل بناته الصغيرات فى العمل الفنى بعد رحيل انور وجدى رحلت الشهرة والنجاح عن شقيقتها فيروز. انتج والدهم للشقيقات الثلاثة «فيروز ونيللى وميرفت «فيلم «عصافير الجنة «لعب فية محمود ذو الفقار دور الاب الفيلم لفت نظر الجمهور لموهبة نيللى الطفلة ذات الست سنوات. بالاضافة الى موهبتها فى التمثيل وقفت على خشبة المسرح امام فريد شوقى واعادة مسرحيات الريحانى وانطلقت فى كل مجال فنى وحققت نجاحا. وقدمت عشرات الادوار فى السينما والتليفزيون ومنها افلام فى لبنان ووقفت امام نجوم الصف الاول وهى طفلة ثم وهى مراهقة. والبعض ومن باب الاستسهال يختزل تجربتها الفنية فى خانة الاستعراض. قدمت عددا من الافلام المهمة المتنوعة ونجمة استعراض لا يجوز بمثلها إلإ فيما ندر. 

¶ عن صفاتها الشخصية

 ذكرت الناقدة 

 نيللى من مواليد 3 يناير برج الجدى وهو برج عقلانى منظم هادئ الطبع وهذا لايمنع ان يوصف بالمرح والاقبال على الحياة والتمتع بصفات خلاقة يجيد استخدامها، تصف نفسها بأنها رومانسية وقد يكون وصفها لذاتها فيه بعض الوجاهة ولكنها ليست الرومانسية المضللة هى من الشخصيات الحريصة جدا ولو صادف ووقعت فى الحب فإنها سوف تحسبها بعقلها بحيث يمكن ان تضحى بالحب والحبيب ان كان هذا سوف يضعها فى موقف غير مناسب. يتعارض مع الكبرياء و احترام الذات . نيللى صادقة مع نفسها والاخرين ولكنها فى نفس الوقت حذرة لا تسمح بالاقتراب منها بسهولة إلإ بعد ان يمر الشخص بعدة اختبارات بعدها يمكن ان تسمح بالاقتراب، ولذلك فدائرة الصداقات محدودة ودائمة رغم كثرة المعارف والزملاء. 

¶ 3 زيجات 

عندما دخلت عالم الفن كانت تدرك رغم قلة تجربتها وحداثة سنها انها تقتحم عالما مثيرا وممتعا ولكنه شديد القسوة وادركت ايضا انها لا تملك من اسلحة البقاء غير موهبتها وطموحها ورغبتها فى التميز فلم تستند طوال رحلتها فى الصعود على شخص او كبان او مجموعة او ايديولوجية كانت تقف بطولها فى عالم ملىء بالتحديات والصدمات حتى عندما تزوجت من المخرج «حسام الدين مصطفى» لم يقدم لها اكثر مما قدمه لغيرها بل الحقيقة ان افلامها معه ليست الافضل، ولم يقدم لها عادل حسنى زوجها الثانى ما يستحق ذكره بينما هو نفسه قدم لإلهام شاهين عندما تزوجها عدة افلام من إنتاجه دعمت مشوارها الفنى وكانت تجربة زواجها الثالث خالد بركات فترة خمود وتضحية امتدت الى اربع سنوات قضتها معه فى لندن واضطرت خلالها بالتوقف التام عن نشاطها الإبداعى والمخاطرة بمكانتها الفنية. وعندما عادت كانت وكأنها تبدأ مشوارها من جديد وبالتحدى قدمت اروع ما يمكن تقديمه سواء على مستوى الاستعراض «فوازير عالم ورق» أو افلام التليفزيون «الخاتم»، «آدم بدون غطاء»، أنا وانت ساعات السفر» ثم اروع تجربة مسرحية «انقلاب» تحفة المخرج جلال الشرقاوى التى لم تتكرر ثانية. 

¶ فيلم لم ير  النور

 فيلم «غابة من الرجال» قصة وسيناريو وحوار الناقدة ماجدة خير الله إخراج يحيى العلمى كانت نيللى مبتعدة عن الحياة الفنية من عدة سنوات قضتها فى لندن مع زوجها خالد بركات. الفيلم لم يظهر الى النور ولم يعرض بقاعات السينما. فقد كان المنتج نبيل بلال يعانى من مشكله مالية وديون سابقة جراء انتاجه لفيلم الزمار للمخرج عاطف الطيب وهو الفيلم الذى لم يجد طريقه للعرض ايضا. وتم الحجز على نسخة فيلم «غابة من الرجال» ولم تخرج من المعمل 3 سنوات حتى تدخل الموزع السعودى ودفع ديون الفيلم وباعه لقناة الـ ART ومضى على التجربة سنوات قبل ان يعود التعاون الفنى بين الناقدة وبين نيللى فى الفيلم التليفزيونى «الخاتم»، ورشح الفيلم للمشاركة فى مهرجان التليفزيون. 

مسلسل «سنوات الشقاء والحب» المأخوذ عن قصة احسان عبد القدوس باسم «تاريخ حياة احد اللصوص» اخرجه أشرف فهمى وبطولة صلاح السعدنى وليلى فوزى وماجدة الخطيب، سيناريو الناقدة ماجدة خير الله. كان مقررا عرض المسلسل فى رمضان 1999. وعرض تحت اسم «سنوات الشقاء والحب» وكان وراء تغيير اسمه وزير الاعلام الذى وجد ان اسم تاريخ حياة أحد اللصوص إساءة لبعض رجال الأعمال. إلا أن ورثة احسان عبد القدوس اعترضوا على حذف الاسم الاصلى. وفى النصف الثانى من رمضان اثناء عرض المسلسل تم تغيير تترات البداية وكتابة اسم القصة الاصلى ببونت صغير وغير ملحوظ. 

¶ ومن بعض ما ذكرته الناقدة 

عن أعمال نيللى 

 المسلسل الإذاعى «شىء من العذاب» تأليف الكاتب الصحفى الساخر احمد رجب الذى اعلن فيه المخرج محمد علوان عن مفاجأة انه من بطولة للموسيقار محمد عبدالوهاب بعد أن هجر التمثيل فى السينما، والتفت الجمهور باهتمام متابعة المسلسل ففوجئ المستمعون بصوت فتاة تشع انوثة ودلع تؤدى دورا معقدا بتحدٍ إمام محمد عبدالوهاب، تسأل الجمهور عن صاحبة الصوت فكانت نيللى لم يزد عمرها عن ستة عشر عاما. وبقدر انشغال الصحافة بتجربة عبدالوهاب انشغلت بالفتاة الشابة نيللى وانتشرت صورها على اغلفة المجلات. 

وراهن على موهبتها المخرج محمود ذو الفقار أول بطولة سينمائية بفيلم «المراهقة الصغيرة» 1966 أمام صلاح منصور أحمد مظهر وأحمد رمزى. وبعد نجاحها انطلقت نيللى رحلة الانطلاق السينمائى خلال سنوات معدودة واصبحت الاسم التجارى الذى يضمن نجاح الفيلم. ومن قبلها شاركت مع الفنانة لبنى عبد العزيز شمس البارودى صفاء ابو السعود مديحة سالم فيلم «هى والرجال» وكان عمرها السابعة عشرة قدمت دور فتاة الاستعراض راقصة باليه وكان والدها يوقع عقود الافلام بدلا منها. 

 ثم قدمها ذو الفقار للبطولة مع كمال الشناوى بفيلم نورا قصة الكاتب الصحفى محمد التابعى. ومع كمال الشناوى توالت الافلام الرجل الذى فقد ظله، نساء الليل . كذلك فريد شوقى شاركها دلع البنات، اجازة صيف، عصابة الشيطان. 

وعن فيلم «دموع فى عيون ضاحكة» وصفت الناقدة أداء ابطال الفيلم كانهم فى ماتش اعتزال رشدى اباظة مريم فخرالدين وحالة ذبول فنى. اما نيللى فكانت زهرة ملقاة بإهمال وسط حزمة من الأوراق الذابلة. 

قبلت نيللى التحدى وقدمت نفس دور شويكار فى مسرحية سيدتى الجميلة «صدفة بعضشجى» بفيلم «النشالة «1975 دور «بلبل» إخراج حلمى رفله مع محمود ياسين، إنتاج لبنانى لم يعرض بدور السينما فى مصر بل عرض على شاشات التليفزيون. 

وبفيلم «عيب يالولو» وقالت عنه فيلم مرتبك رسالته ضد منطق نيللى، وعن فيلم الغول كبرياء نيللى كان احد اسباب رفضها لبعض الاعمال وتصبح شديدة الحرص فى اختيارها. رفض نور الشريف فيلم الغول لان اسم نيللى سوف يكون قبل اسمه، بينما وافق عادل إمام حتى لا يحرم نيللى من التواجد. الفيلم إخراج سمير سيف تأليف وحيد حامد والذى كان يحمل اسم قانون سكسونيا. 

وابتعدت عن ادوار فتاة الاستعراض وقدمت دور امرأة بلا قلب تنتقم لكبريائها بفيلم «العذاب امرأة» تلك علامة فارقة فى تاريخها البطولة مع محمود يس اللذين شكلا معا ثنائيا فنيا لمجموعة اعمال منها غابة من السيقان، الوهم، وعن «أنا وأنت وساعات السفر» سيناريو وحيد حامد إخراج محمد نبيه مع يحيى الفخرانى فهو حالة فنية فريدة واحد أرقى افلام التليفزيون. مسرحية «مجنون ليلى» للمخرج جلال الشرقاوى قامت نيللى بالغناء العاطفى وفقدمت اداء مسرحيا رائعا ويتسم بالحيوية.