الخميس 26 مايو 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
احمد باشا

كشف أثرى جديد بسيناء

أعلنت وزارة السياحة والآثار، عن توصل البعثة الأثرية المصرية العاملة بمنطقة وادى النصب بجنوب سيناء، إلى الكشف عن بقايا مبنى كان يستخدم كمقر لقائد بعثات التعدين المصرية بسيناء خلال عصر الدولة الوسطى، وذلك ضمن مشروع تنمية سيناء 2021-2022. ومن جانبه أوضح الدكتور مصطفى وزيرى، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذه البعثة هى الأولى التى تقوم بأعمال الحفائر بهذه المنطقة، مشيرًا إلى أن المقر الذى كشفت عنه البعثة يقع فى منطقة متميزة وسط الوادى ويتوسط مناطق تعدين النحاس والفيروز، وأنه عبارة عن مبنى مربع الشكل يتكون من كتل حجرية ضخمة من الحجر الرملى ذى أرضية من بلاطات حجرية ويمتد على مساحة 225 مترا مربعا تقريبًا.



وأضاف الدكتور أيمن عشماوى، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن الدراسات المبدئية على المبنى تشير إلى أنه وقت تشييده كان يتكون المبنى من طابقين، الأول به صالتان وغرفتان وحمام ومطبخ، وسلم يؤدى إلى الطابق الثانى، مشيرًا إلى أنه بمنتصف بعض الغرف داخل الطابق الأول عثرت البعثة على عدد من قواعد لأعمدة مما يشير إلى أنها كانت تستخدم لتثبيت وحمل السقف.

وأكد الدكتور مصطفى نور الدين، رئيس البعثة ومدير المركز العلمى للتدريب بجنوب سيناء والبحر الأحمر، أن الدراسة أثبتت أيضًا أن هذا المقر كان يستخدم منذ تشييده خلال عصر الدولة الوسطى كمقر لبعثات التعدين، ولكن تم هجره خلال عصر الانتقال الثانى، ثم أُعيد استخدامه خلال عصر الدولة الحديثة، ثم أهمل مرة أخرى، لافتًا إلى أن الدلائل الأثرية والعلمية تشير إلى أن المبنى تم استغلاله فى العصر الرومانى، حيث تم تنفيذ بعض التعديلات الداخلية على المبنى من عمل مدخل له من الجهة الشمال وإضافة جدران فاصلة بين الصالات، واستخدام بعض الغرف كورش لصهر النحاس، حيث عثرت البعثة فى الطبقات العليا من المبنى على أفران لصهر النحاس ومناطق تجهيز المعادن، بالإضافة إلى أربع سبائك من النحاس يتراوح وزن الواحدة منها ما بين 1200 و1300 جرام.