الأحد 16 يناير 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
احمد باشا

أبرزهم وحيد حامد وسمير غانم والإبراشى

إسلام عبادى يطعم القطط صدقة على أرواح المبدعين

بينما تسير فى بعض شوارع مدينة الإسكندرية تطالعك مجموعة من الأنابيب المثبتة، بها طعام وماء مخصص للقطط فى الشارع، ولكن ما يلفت نظرك أن هذه الأنابيب كتب عليها مجموعة من أسماء المبدعين الذين رحلوا عن عالمنا خلال الفترة الماضية..



 أبرز هؤلاء المبدعين: عاطف الطيب، علا غبور، وحيد حامد، كابتن محمود الجوهرى، شهداء ملحمة البرث، نور الشريف، أحمد خالد توفيق، كابتن محمد عبدالوهاب، الشهيد أحمد منسى، دلال عبدالعزيز، سمير غانم، الحاج محمود العربي، هبة السويدى، وائل الإبراشى، إبراهيم حجازى، كل هذه الأسماء وأكثر رغم اختلاف اتجاهاتها إلا إنها كانت حاضرة تحت مسمى واحد وهو فعل الخير، والتصدق على أرواح هؤلاء جميعًا.

«مياو أفندى» هو عنوان المبادرة التى أطلقها إسلام العبادى، صاحب الـ30 عامًا، لإطعام القطط وفى الوقت ذاته تكون صدقة جارية على روح من ودعونا من المبدعين فى شتى المجلات، إذ قال إنه لم يكن من هواة تربية القطط، ولا يحب أن يقترب منها، لكن صدفة، جعلته يكون مسئول عن رعاية قطة فى منزله لمدة شهرين وهذا جعله يعشق القطط لدرجة دفعته للتفكير فى طريقة يتمكن من خلالها إطعام هذه الروح البريئة.

يقول إسلام لـ«روزاليوسف»: بداية الفكرة كانت من شهر سبتمبر الماضى عندما اشترى ابن شقيقتى جاب قطة صغيرة ولكن نظرًا لظروف أن شقيقتى كانت تتنقل  من مكان لآخر فالقطة ظلت معى فى المنزل لمدة شهرين وتوليت رعايتها ومن هنا بدأ ارتباطى بالحيوانات، وعندما كنت أسير فى الشارع وأرى القطط والكلاب، فكرت فى طريقة لإطعامهم من خلال فكرة لا تقتصر عليّ فقط، وتنتشر فى كل مكان بحيث يراها الجميع ويقلدها، ومن هنا جاءت لى فكرة عمل أنابيب للطعام والمياه للحيوانات فى الشارع. بتكلفة بلغت 200 جنيه للأنبوب الواحد شرع إسلام فى إنشاء أول أنبوب له، وجعله صدقة على روح الراحل العظيم عاطف الطيب، الذى يعشقه إسلام وينشر أخباره وصوره النادرة عبر صفحة الطيب على الفيس بوك والذى يديرها عبادى بنفسه.

وبدأت الفكرة تجد صدى واسع عبر التواصل الاجتماعى وهذا ما دفع عبادى إلى الاستمرار، وعاونه فى ذلك صديقه أحمد صلاح الذى تولى مهمة تصميم اللوجو واختيار الاسم «مياو أفندي»، وكذلك تصميم الأسماء التى يتم طبعها على الأنبوب على أن تكون مؤثرة فى المجتمع، وكان الأنبوب الثانى لروح السيدة «علا غبور» صاحبة فكرة إنشاء مستشفى «٥٧٣٥٧» وأول متبرع للمستشفى.

يسعى عبادى وصديقه إلى إنشاء مليون أنبوب يحمل أسماء الراحلين من المبدعين، فى شتى المجلات، لزرع ثقافة الرحمة عند الأطفال من الصغروإبعادهم عن العنف تجاه أى مخلوق، ويرفض تقاضى أجرًا نظير ذلك، بل أن المشروع الذى بدأه بمبلغ ثلاث آلاف جنيه، مصمم على استكماله وحده، ولا يتقاضى إلا 150 جنيه نظير إنشاء أنبوب لمن أعجبته الفكرة وقرر إنشاؤها للتصدق على ذويه من الراحلين.

يعمل عبادى على تنفيذ أنابيب جديدة صدقة على روح الوسيقار عمار الشريعى، الشهيد محمد مبروك، الشهيد على على، الفنان أحمد زكى ونجله الفنان هيثم أحمد زكى، كما يخطط إلى عمل عدد من الأكياس الصغيرة والتى تضم بعض طعام القطط، وتحمل أسماء راحلين مبدعين أيضًا، لتوزيعها على المارة مجانًا، لاستخدامها فى إطعام القطط فى كل مكان.