الثلاثاء 28 يونيو 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
احمد باشا

معيط: نهتم بالصناعة.. ولا غلق للمصانع ونستهدف خلق المزيد من الوظائف

تخفيضات ضريبية جديدة للمواطنين والمصانع

انتهت مصلحة الضرائب العقارية من تعديلات تشريعية على قانون الضريبة على العقارات المبنية لخلق آلية مبسطة لحساب الضريبة على المصانع والوحدات السكنية.. وقالت مصادر مسئولة لـ«روزاليوسف» إنه تم رفع التعديلات لوزارة المالية لبدء مناقشتها ثم عرضها للحوار المجتمعى مع المجتمع التجارى والصناعى.. وأضافت المصادر: أن التعديلات تشمل كذلك آليات حساب الضريبة على الوحدات السكنية وفقا لآلية القيمة الايجارية.



وأكدت المصادر أن الدولة تدعم الصناعة وتحرص على النهوض بها من خلال تخفيف الأعباء الضريبية عن المصانع محل تقدير من وزارة المالية.

وقالت المصادر: هناك مواءمات بين الرغبة فى دعم الصناعة وبين الحفاظ على الايرادات العامة للدولة، لافتا إلى أن الحصر الجديد الذى تم الانتهاء منه سيوسع قاعدة الخضوع من خلال حصر العقارات الجديدة والكومباوندات والمدن الجديدة وهو ما سيعمل على التوازن بين فكرة مراعاة البعد الاجتماعى وبين توفير موارد للدولة.

وأكدت المصادر أن الثروة العقارية فى مصر تقدر قيمتها بـ400 مليار جنيه من واقع الحصر الميدانى وهو ما يعنى تحقيق إيرادات عادلة للخزانة العامة يتم ضخها فى خطط التنمية.

وأشارت المصادر إلى أنه لدينا 152 منطقة صناعية بخلاف الثروة العقارية السكنية والادارية ورغم ذلك الحصيلة لا تتخطى 6 مليارات جنيه.

وأكدت المصادر انه جار مناقشة التعديلات وطرحها فى حوار مع المستثمرين. وكان عدد من النواب قد طالبوا بتخفيض الضريبة على المصانع الشهر الماضى.

وقال د.محمد معيط وزير المالية: «نحتاج إلى تعظيم جهود دمج الاقتصاد غير الرسمى فى الاقتصاد الرسمى من خلال تعزيز أعمال الحصر الضريبى، من أجل تحقيق العدالة الضريبية، بمراعاة مراجعة مجتمع الأعمال أكثر من مرة قبل اتخاذ إجراءات الحجز الإدارى والعرض على وزارة المالية؛ فنحن نهتم بالصناعة، ولا نريد أبدًا غلق المصانع، بل نستهدف تحقيق التنمية الصناعية والحفاظ على العمالة، وخلق المزيد من الوظائف».

أكد الوزير، أن مأمورية «القاهرة رابع» تُعد أول نموذج للمناطق الضريبية المدمجة، وتُتيح لنحو نصف مليون من الممولين أو المكلفين التابعين لمأموريات المعادى، حلوان، ومصر القديمة، والسيدة زينب، والمنيل، والبساتين، والخليفة، والدرب الأحمر، ومايو، ودار السلام، تلقى الخدمات الضريبية دون الحاجة إلى التوجه للمأموريات المختصة، وذلك عبر منظومة الإجراءات المميكنة الموحدة، إلكترونيًا، على مدار اليوم، من خلال ارتياد الموقع الإلكترونى لمصلحة الضرائب عبر رقم التسجيل الضريبى الموحد، بما يوفر الوقت والجهد، ويُحقق أعلى درجات الدقة، ويُسهم كثيرًا فى الحد من التدخل البشرى، وإرساء دعائم العدالة الضريبية.

أوضح الوزير، أن رقم التسجيل الضريبى الموحد لكل من الممولين أو المكلفين يتضمن كل أنواع الضرائب الخاضع لها كل منهم، ومن خلاله وعبر الموقع الإلكترونى يمكنهم تقديم جميع نماذج الإقرارات الضريبية التى تصل إلى ٤٩ نموذجًا إلكترونيًا، كل وفقًا لنشاطه، سواءً للضريبة على الدخل، أو ضريبة كسب العمل، أو إقرارات الخصم والتحصيل، أو الضريبة على القيمة المضافة، أو ضريبة الدمغة، وعلى ضوئها تتحدد قيمة الضرائب المستحقة بمختلف أنواعها، ثم يتم سداد المدفوعات إلكترونيًا بإحدى وسائل الدفع غير النقدى.

أشار الوزير، إلى أن منظومة الإجراءات الضريبية المميكنة الموحدة، التى تم تطبيقها فى المرحلة الأولى بمراكز كبار ومتوسطى الممولين وكبار المهن الحرة، ثم بدأ التوسع التدريجى فى تعميمها بالمناطق الضريبية بـ«القاهرة رابع»، تُعد ترجمة حقيقية لجهود دمج وتبسيط وميكنة إجراءات ربط وتحصيل الضريبة على الدخل، والضريبة على القيمة المضافة، وضريبة الدمغة، وضريبة كسب العمل، على نحو دقيق يُراعى الخصوصية الفنية لكل ضريبة، ويعكس ما تضمنه قانون الإجراءات الضريبية الموحد من حقوق والتزامات على الممولين أو المكلفين، الذى يعتبر نقلة تشريعية غير مسبوقة، ترتقى بمنظومة الإدارة الضريبية المصرية إلى مصاف الدول المتقدمة، من خلال بناء نظام رقمى متكامل، وإتاحة الخدمات للممولين أو المكلفين إلكترونيًا دون الحاجة للذهاب إلى المأموريات.

قال الوزير، إن الوسائل الإلكترونية بما فيها نظام التوقيع الإلكترونى، أصبحت، وفقًا لقانون الإجراءات الضريبية الموحد، معتمدة فى الإثبات الضريبى، والتواصل مع الممولين والمكلفين، وإجراءات ربط الضريبة وتحصيلها، وسبل الطعن على نماذج ربط الضريبة، لافتًا إلى إلزام الممولين أو المكلفين بالتعامل بالمحررات الإلكترونية سواءً فاتورة إلكترونية أو قريبًا فى صورة إيصال بيع إلكترونى للمستهلك النهائى، فى ظل رقمنة كل التعاملات بدءًا من تقديم طلب التسجيل بمصلحة الضرائب، والإقرار الضريبى الإلكترونى، والسجلات والدفاتر والمراسلات الإلكترونية، وصولًا للتحصيل الإلكترونى للضريبة.

أوضح الوزير، أن تطبيق المنظومة الرقمية الجديدة يعد جزءًا من عملية تطوير شاملة لمصلحة الضرائب المصرية تتضمن فى رؤيتها تطوير وتبسيط الإجراءات، والارتقاء بالعنصر البشري، وتحديث بيئة العمل، ورفع كفاءة البنية التحتية المعلوماتية والشبكات من خلال استخدام أحدث الأجهزة والمعدات، وإعادة هيكلة مصلحة الضرائب.

ومن جانبه قال النائب شحاتة أبوزيد، أمين سر لجنة الصناعة، إن تخفيض الضرائب ليس كما يعتقد البعض أنه سيؤثر على الموازنة العامة للدولة، بل سيسهم فى تحصيل جميع الأموال من المصنعين ما يزيد من الأموال المحصلة.

وطالب النائب علاء قريطم، عضو اللجنة، بدفع الضريبة العقارية بالقيمة الدفترية لتخفيف العبء على المصانع والمنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة والكيانات الكبيرة.

من جانبه، طالب النائب خالد القط، عضو لجنة الصناعة، بإلغاء الضريبة العقارية على المصانع، موضحا أنها منشآت قائمة بذاتها تدفع جميع الضرائب المختلفة ولا داعى لفرض ضريبة عقارية جديدة وتكون تلك الضريبة من عوائق الصناعة.

وعلق النائب معتز محمد محمود، رئيس لجنة الصناعة، قائلا: «كلنا مصريون وما زلنا نصر على إلغاء الضريبة العقارية، لكن خلينا حاليا مع اتفاقنا مع وزير المالية، ونخفف الأعباء على المصنعين ونكسب وقتا، فنحن طلبنا من الوزير أن يتم حساب الضريبة العقارية على المصانع وفقا للقيمة الدفترية».

وتابع: «وزير المالية قال لنا إنه كان من المتوقع أن تكون حصيلة الضريبة العقارية 300 مليار جنيه، ولكن الحصيلة جاءت 19 مليار جنيه فقط، ولذلك الوزير غير مقتنع، ونريد أن نثبت لهم أن وجهة نظرنا صحيحة، وأنه كلما خففنا الأعباء ستزيد الحصيلة، وسيكون المردود على الاقتصاد أقوى، وتشجيع الصناعة والنهوض بها».

وتابع: وزير المالية موافق من حيث المبدأ على احتساب الضريبة على القيمة الدفترية.